محكمة بريطانية تنظر في إضافة “دوافع إرهابية” لقضية نشطاء “بال أكشن” رغم عدم إدانتهم
كشفت تقارير إعلامية بريطانية، عقب رفع قيود قضائية كانت تمنع النشر، أن محكمة بريطانية تتجه للنظر في اعتبار وجود “دوافع ذات طابع إرهابي” إلى قضية أربعة نشطاء مؤيدين لحركة “بال أكشن”، رغم أن هيئة المحلفين أدانتهم فقط بتهمة الإضرار الجنائي، دون أي إدانة بتهم تتعلق بالإرهاب.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام بريطانية، قد ينظر القاضي في تطبيق المادة 69 من قانون الأحكام لعام 2020، بما يسمح باعتبار وجود دوافع أو صلة مرتبطة بالإرهاب عند تحديد العقوبة، في تطور أثار انتقادات من ناشطين وحقوقيين باعتباره توسيعًا مثيرًا للجدل في التعامل مع النشاط السياسي المؤيد لفلسطين.
BREAKING: A court will seek to sentence four Palestine Action activists found guilty of criminal damage as terrorists even though they were not convicted of terror charges, in a move kept secret from the jury.
— Harriet Williamson (@harriepw) May 12, 2026
ويشمل القرار النشطاء: شارلوت هيد (29 عاماً)، وصامويل كورنر (23 عاماً)، وليونا كاميو (30 عاماً)، وفاطمة راجواني (21 عاماً). الذين أُدينوا سابقًا بتهمة الإضرار الجنائي، بينما لم تكن هيئة المحلفين على علم بإمكانية طرح هذه التهمة لاحقًا خلال مرحلة إصدار الحكم.
تداعيات “الصلة الإرهابية” على العقوبة
بحسب المادة 69 من قانون الأحكام لعام 2020، وفي حال أقر القاضي وجود “صلة إرهابية” عند النطق بالحكم، سيواجه النشطاء إجراءات عقابية استثنائية تشمل:
- مدة السجن: إجبارهم على قضاء مدة العقوبة كاملة، ولا يحق لهم طلب الإفراج المشروط إلا بعد قضاء ثلثي المدة (مقارنة بـ 40% للسجناء في القضايا العادية).
- شروط الإفراج: اشتراط اقتناع لجنة الإفراج المشروط بأن المتهمين “قد أصلحوا حالهم وتراجعوا عن معتقداتهم”.
- الرقابة مدى الحياة: تسجيلهم كإرهابيين للأبد، مما يفرض عليهم إبلاغ الشرطة عن أي حساب مصرفي جديد، أو بريد إلكتروني، أو حتى علاقات اجتماعية جديدة، مع احتمالية العودة للسجن في حال ارتكاب أي خطأ إجرائي بسيط.
قمع الدوافع الإنسانية

وخلال الحيثيات، رفض القاضي جونسون السماح للدفاع باستخدام “العذر المشروع” أو تقديم أدلة تتعلق بالدوافع الإنسانية. ومنع النشطاء من الحديث عن معتقداتهم بشأن تزويد شركة “إلبيت” للأسلحة لإسرائيل أو آرائهم حول قانونية العدوان على غزة، معتبراً أن غرضهم من إتلاف المعدات (مثل الطائرات المسيرة) كان يهدف للتأثير على الحكومة الإسرائيلية، وهو ما يقع ضمن تفسيرات قانون الإرهاب.
ويأتي ذلك بعد رفع قيود قضائية كانت تمنع وسائل الإعلام البريطانية من تغطية هذه التفاصيل، ما أعاد الجدل حول طريقة تعامل السلطات البريطانية مع الحراك المناصر لفلسطين.
كما أثار هذا التطور انتقادات حادة من ناشطين وحقوقيين؛ حيث صرح متحدث باسم حملة “دافعوا عن محلفينا” (Defend Our Juries) قائلاً: “سيُصدم الجمهور عندما يعلم أنه يمكن إدانة متظاهر بتهمة أضرار جنائية ثم يُحكم عليه كإرهابي دون إدانته بتهم إرهاب فعلية، وبشكل سري تماماً عن هيئة المحلفين”. وحذر حقوقيون من أن هذا الإجراء يشكل سابقة خطيرة قد تُستخدم لتجريم النشاط السياسي والاحتجاج السلمي المؤيد لفلسطين في المستقبل.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇