العرب في بريطانيا | شاب صومالي في الـ19 يطيح بالعمال ويصبح أصغر عضو...

شاب صومالي في الـ19 يطيح بالعمال ويصبح أصغر عضو مجلس بلدي في تاريخ برمنغهام

شاب صومالي في الـ19 يطيح بالعمال ويصبح أصغر عضو مجلس بلدي في تاريخ برمنغهام
رؤى يوسف May 10, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في زلزال سياسي محلي شهدته مدينة برمنغهام، نجح الشاب البريطاني من أصول صومالية، منصور أحمد، في تخليد اسمه بحروف من ذهب في تاريخ السياسة البريطانية، بعد انتزاعه مقعدًا في مجلس المدينة وهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره.

هذا الفوز لم يجعله الأصغر سنًا في تاريخ “أكبر سلطة محلية في أوروبا” فحسب، بل جاء كصرخة احتجاج قوية بوجه الآلات الحزبية التقليدية.

كيف سقطت قلاع “العمال”؟

لم يكن نجاح منصور أحمد مجرد مصادفة انتخابية، بل جاء تعبيرًا عن حالة سخط متزايدة تجاه حزب العمال الذي هيمن على برمنغهام لعقود.

وقد ركزت حملة منصور على الجروح النازفة في المدينة، لا سيما ملف الخدمات الشبابية؛ حيث تشير البيانات الرسمية إلى إغلاق 42 مركزًا للشباب بين عامي 2010 و2023، ما أشعر الجيل الجديد بأنه بات خارج حسابات القرار المحلي.

حملة ميدانية بلمسة رقمية

ما ميز تجربة منصور أحمد هو اعتمادها الكلي على طاقة الشباب؛ حيث تكوّن فريقه الانتخابي بالكامل من متطوعين دون سن الثالثة والعشرين.

وبدلاً من الميزانيات الضخمة، استند الفريق إلى:

  • التواصل الميداني المباشر: طرق الأبواب والحديث المباشر مع سكان منطقة “نيتشيلز”.
  • الخطاب البسيط: لغة غير حزبية تبتعد عن التعقيدات السياسية التقليدية.
  • التمكين الرقمي: حملات ذكية ومنخفضة التكلفة استهدفت الفئات المهمشة سياسيًا.

تصريحات الفوز: “لستُ سياسيًا.. أنا واحد منكم”

وفي أول تعليق له عقب إعلان النتائج، قال منصور أحمد في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): “أنا لست هنا من أجل ممارسة السياسة التقليدية أو رفع الشعارات الحزبية الرنانة. أنا هنا لأنني واحد من هؤلاء الناس، أعيش واقعهم وأقاسي صعوباتهم ذاتها، وأطمح لأن أكون صوتهم الصادق داخل المجلس”.

خارطة القوى الجديدة في برمنغهام 2026

شاب صومالي في الـ19 يطيح بالعمال ويصبح أصغر عضو مجلس بلدي في تاريخ برمنغهام

كشفت نتائج انتخابات 2026 عن تحول جذري في المزاج العام داخل المدن الكبرى، حيث تراجع حزب العمال للمركز الرابع، وجاءت النتائج على النحو الآتي:

الحزب عدد المقاعد
حزب ريفورم (Reform UK) 21 مقعدًا
حزب المحافظين 16 مقعدًا
حزب الخضر 15 مقعدًا
حزب العمال 13 مقعدًا
المستقلون (بمن فيهم منصور أحمد) 10 مقاعد
الديمقراطيون الأحرار 10 مقاعد

دلالات التغيير

يعكس فوز منصور وتراجع الأحزاب الكبرى اتجاهًا جديدًا في بريطانيا، يقوده جيل يبحث عن حلول عملية بعيدًا عن الأيديولوجيات الحزبية.

وبدخول هذا الشاب الصومالي الأصل إلى قاعة مجلس برمنغهام، يبدأ فصل جديد لتمثيل الشباب والمجتمعات المحلية، في رحلة تسعى إلى استعادة الثقة المفقودة بين المواطن وصندوق الاقتراع.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by BBC Birmingham (@bbcbirmingham)


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا