ثلاثية الخضر تكتمل.. كفاءات من أصول أردنية وفلسطينية ويمنية تتقدم في المجالس المحلية
شهدت خارطة التمثيل السياسي للعرب في بريطانيا تطوراً لافتاً في انتخابات المجالس المحلية الأخيرة، حيث سجلت النتائج فوز ثلاث من الكفاءات العربية تحت راية حزب الخضر البريطاني، ما يعزز من حضور الكوادر المهنية العربية في دوائر صنع القرار المحلي وصياغة السياسات الخدمية في كبرى المدن الإنجليزية.

في مدينة شيفيلد، نجح عضو مجلس البلدية الجديد مصطفى أحمد في انتزاع مقعده عن دائرة بيرنغريف، ليتوج مسيرة حافلة بالنشاط المجتمعي بدأت منذ استقراره في المملكة المتحدة عام 2000. ويأتي فوز أحمد، وهو مرشح من أصل يمني ويشغل عضوية مجلس إدارة مدرسة روهان المحلية، انعكاساً لسنوات من العمل الميداني والالتزام بدعم العائلات في منطقته ومساعدة الأفراد في تجاوز الحواجز اللغوية. وقد استطاع من خلال برنامجه الانتخابي الذي ركز على تحسين المرافق العامة والخدمات المجتمعية، تقديم نموذج للمسؤول المحلي الذي يجمع بين الجذور العربية والاندماج الكامل في خدمة المجتمع الإنجليزي في الشمال.

وفي العاصمة لندن، حقق الدكتور حسام حلمي الحراحشة إنجازاً سياسياً في مجلس بلدية إيلينغ، عقب فوزه بعضوية المجلس عن دائرة ساوث أكتون التي تعد واحدة من أكثر الدوائر تنافسية في البلاد. ونجح الحراحشة، وهو أكاديمي من أصل أردني، في كسب ثقة الناخبين متفوقاً على قائمة طويلة من المنافسين الذين مثلوا مختلف الأطياف السياسية، مستنداً إلى رؤية تركز على الكفاءة والقدرة على القيادة وفرض التغيير الإيجابي الملموس. ويعكس نجاحه في هذه الدائرة تحديداً قدرة العرب في بريطانيا على خوض غمار التنافس السياسي في الدوائر المركزية وتحقيق نتائج تؤكد جدارتهم الأكاديمية والمهنية.

أما في مدينة برمنغهام، فقد انتُخِب الأكاديمي والبروفيسور كمال حواش عضواً في مجلس البلدية عن دائرة ستيرتشلي لتمثيلها خلال السنوات الأربع القادمة. ويُعد البروفيسور حواش، وهو من أصل فلسطيني، إضافة نوعية للمشهد السياسي في ثاني أكبر المدن البريطانية؛ نظراً لخبرته الأكاديمية العميقة ومواقفه الواضحة في قضايا العدالة الاجتماعية والبيئية. ويمثل فوزه تحت مظلة حزب الخضر رسالة تؤكد تنامي الدور الفكري للعرب في بريطانيا في صياغة البدائل السياسية التي تلامس تطلعات السكان المحليين في مجالات التنمية المستدامة وحقوق المجتمع.
إن وصول هذه القامات الثلاث، بخلفياتها الأردنية والفلسطينية واليمنية، إلى عضوية مجالس البلديات البريطانية، يبرز تحولاً نوعياً في دور العرب في بريطانيا من المشاركة الانتخابية العامة إلى القيادة المباشرة للملفات الخدمية والسياسية. ومن خلال تركيزهم على قضايا حيوية كالتعليم والسكن والبيئة، يثبت هؤلاء المسؤولون الجدد أن الالتزام المهني والاندماج الإيجابي يظلان الركيزة الأساسية لتمثيل عادل وفعال يخدم المجتمع البريطاني بكافة مكوناته.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇