انخفاض أسعار المنازل في بريطانيا يفتح آفاقاً جديدة للمشترين لأول مرة
بدأت أسعار المنازل في بريطانيا تُظهر إشارات تباطؤ أوضح خلال الأشهر الأخيرة، في تحول قد يمنح بعض المشترين للمرة الأولى فرصة طال انتظارها لدخول سوق العقارات، بعد سنوات من الارتفاعات الحادة وصعوبة الاقتراض.
لكن الصورة ليست بهذه البساطة؛ فبينما تراجعت الأسعار نسبياً، لا تزال تكاليف الرهن العقاري وأسعار الفائدة تشكل ضغطاً كبيراً على كثير من الأسر البريطانية.
تراجع جديد في متوسط الأسعار
بحسَب بيانات بنك (Halifax)، انخفض متوسط أسعار المنازل في بريطانيا بنسبة 0.1 في المئة خلال نيسان/إبريل، بعد تراجع سابق بلغ 0.5 في المئة في آذار/مارس.
ووصل متوسط سعر المنزل في بريطانيا إلى:
299,313 باوند
كما تباطأ النمو السنوي للأسعار إلى:
0.4 في المئة فقط
مقارنة بـ:
0.8 في المئة في الشهر السابق.
لماذا بدأ السوق يهدأ؟
يربط خبراء العقارات هذا التباطؤ بعدة عوامل:
• ارتفاع تكاليف المعيشة
• زيادة أسعار الطاقة
• القلق من أسعار الفائدة
• ارتفاع تكلفة الاقتراض العقاري
وقالت أماندا برايدن، مديرة الرهون العقارية في “هاليفاكس”: إن التطورات الاقتصادية العالمية الأخيرة دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة، وهو ما أدى بالفعل إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكثير من المشترين.
خبر جيد للمشترين للمرة الأولى؟
مع أن تباطؤ السوق قد يُقلق بعض ملّاك العقارات، فإنه قد يمثل فرصة مهمة للمشترين الجدد.
وبحسَب “هاليفاكس”، انخفض متوسط السعر الذي يدفعه المشترون للمرة الأولى إلى:
238,908 باوندات
وهو أدنى مستوى يسجله هذا العام حتى الآن.
وترى برايدن أن استقرار الأسعار يساعد من يحاولون دخول سوق العقارات، حتى لو ظلت القدرة على تحمل تكاليف الرهن العقاري “مضغوطة” بسبب الفوائد المرتفعة.
لكن هل الأسعار ستواصل الانخفاض؟
الخبراء يحذرون من افتراض أن السوق يتجه حتماً نحو هبوط طويل.
فبيانات بنك إنجلترا أظهرت ارتفاع طلبات الموافقة على الرهون العقارية خلال شباط/فبراير وآذار/مارس، ما قد يعيد تنشيط الطلب ويرفع الأسعار مجدداً خلال الأشهر المقبلة.
وقالت سارة كولز، خبيرة التمويل الشخصي في AJ Bell:
“محاولة انتظار القاع المثالي للسوق قد لا تنجح دائماً؛ لأن حركة الأسعار ليست مضمونة”.
أين ترتفع الأسعار… وأين تتراجع؟
الصورة تختلف اختلافاً واضحاً بين مناطق بريطانيا.
أعلى نمو سنوي للأسعار
• أيرلندا الشمالية: ارتفاع 7.6 في المئة
• شمال شرق إنجلترا: ارتفاع 4.5 في المئة
• اسكتلندا: ارتفاع 4.0 في المئة
• شمال غرب إنجلترا: ارتفاع 3.4 في المئة
أكبر التراجعات
• جنوب شرق إنجلترا: تراجع 2.0 في المئة
• لندن: تراجع 1.4 في المئة
• جنوب غرب إنجلترا: تراجع 1.1 في المئة
• شرق إنجلترا: تراجع 0.7 في المئة
ومتوسط سعر المنزل في لندن لا يزال الأعلى في البلاد عند:
536,051 باوند.
السوق يهدأ… لكن القلق لم يختفِ
يرى محللون أن سوق العقارات البريطانية دخل مرحلة أكثر حذراً، لا انهياراً.
فمعظم أصحاب المنازل الحاليين ما زالوا محميين نسبياً عبر عقود الرهن العقاري الثابتة، لكن القلق يزداد لدى من يقترب موعد تجديد قروضهم أو يعتمدون على أسعار فائدة متغيرة.
وفي ظل استمرار التضخم والضغوط الاقتصادية، تبدو السوق البريطانية وكأنها تتحرك على خيط رفيع: أسعار أكثر هدوءاً قد تمنح المشترين الجدد نافذة للدخول، لكنها لا تعني بالضرورة أن أزمة القدرة على شراء المنازل انتهت بالفعل.
المصدر: LBC
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇