الطبيب الذي رأى إبادة أطفال غزة ليست كافية لا يزال يعمل في NHS
في الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون الطبيب رمزاً للإنسانية وحفظ الأرواح، فجّرت قضية طبيب بريطاني موجة عارمة من الغضب الشعبي والحقوقي، بعد تصريحات صادمة أيّد فيها قتل الأطفال والرضع في غزة. ورغم فظاعة التصريحات التي وصفت قنص الرضع بـ”المزحة”، لا يزال الطبيب يمارس مهنته في هيئة الصحة (NHS)، وسط تساؤلات ملحة عن معايير الأخلاق المهنية وثقة المرضى من العرب والمسلمين في المنظومة الطبية.
“ليست كافية”.. تصريح صادم واعتذار غير مقبول

تعود تفاصيل الواقعة إلى رد منسوب للدكتور “ستيفلي” (Dr. Staveley) على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث سُئل عن عدد الأطفال الرضع الذين “قنصهم” في غزة، ليجيب بعبارة صادمة: “ليسوا كافين” (Not enough).
لاحقاً، حاول الطبيب تبرير فعلته بوصف ما قاله بأنه “مجرد مزحة”، إلا أن هذا الدفاع لم يلقَ قبولاً لدى المنظمات الحقوقية والمجتمعية، التي اعتبرت أن التلذذ بقتل الأطفال لا يمكن إدراجه تحت بند الفكاهة، بل هو تجسيد لخطاب كراهية صريح يتنافى مع ميثاق شرف المهنة.
ويرى مراقبون أن “دفاع الفكاهة” يسقط بالكامل أمام التدقيق المهني. فوفقاً لمعايير المجلس الطبي العام (GMC)، يُلزم الأطباء بمدونة سلوك تمتد إلى ما هو أبعد من العيادة؛ إذ تتطلب المعايير من الأطباء المسجلين التصرف بنزاهة في جميع تعاملاتهم العامة.
إن صدور تعليق بهذا المحتوى من شخص مؤتمن على أرواح البشر يثير تساؤلات مشروعة عن:
أهلية الطبيب للممارسة: هل يمكن لمن يحرض على قتل الأطفال أن يوفر رعاية عادلة وآمنة؟
ثقة المرضى: كيف يمكن للمرضى من خلفيات مسلمة أو عربية أن يثقوا بطبيب يحمل هذه التوجهات؟
مطالبات بسحب الرخصة وتحرك “خجول”

على الرغم من الغضب العارم، لا يزال “ستيفلي” مدرجاً في السجل الطبي ويحمل رخصة ممارسة صالحة حتى لحظة كتابة هذا التقرير. ورغم توارد أنباء عن استبعاده من دور إكلينيكي واحد على الأقل، فإن هذه الخطوة لم تؤكدها جهة رسمية.
تطالب مجموعات حقوقية وحملات تضامنية بـ:
- التعليق الفوري لرخصة الطبيب عن العمل.
- فتح تحقيق رسمي عاجل من قبل المجلس الطبي العام (GMC).
- اتخاذ إجراءات رادعة تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الأخلاقية داخل نظام (NHS).
إن استمرار عمل طبيب يحمل هذه العقلية يمثل وصمة عار في جبين المؤسسات الطبية البريطانية، ويهدد السلم المجتمعي والثقة في المنظومة الصحية التي تخدم ملايين العرب والمسلمين في بريطانيا.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇