الفائز بأوسكار: على “أرسنال” التراجع عن فصل داعم غزة
دعا المخرج البريطاني الحائز على جائزة الأوسكار جون بلير نادي آرسنال الإنجليزي إلى التراجع عن قراره فصل الموظف السابق مارك بونيك، على خلفية منشورات له على وسائل التواصل الاجتماعي عبّر فيها عن انتقادات لسياسات “إسرائيل” في عدوانها على غزة.
ويأتي موقف بلير في رسالة دعم علنية لبونيك، الذي عمل لأكثر من 24 عامًا في نادي آرسنال، قبل أن يتم فصله عام 2024، في خطوة باتت محل نزاع قانوني أمام محكمة العمل البريطانية، والمتوقع النظر فيها خلال الأشهر المقبلة.
كان مارك بونيك يشغل منصب مسؤول تجهيز أطقم اللاعبين في أكاديمية نادي آرسنال، حيث عمل مع عدد من اللاعبين الشباب، من بينهم بوكايو ساكا ومايلز لويس-سكيلي.
وبرر النادي قرار الإقالة بأن بعض منشورات بونيك على مواقع التواصل الاجتماعي قد تُفسَّر على أنها “مسيئة أو تحريضية”، وهو ما ينفيه بونيك، مؤكدًا أنها تعبر عن آراء سياسية مشروعة لا تستوجب الفصل من العمل.
وتأتي القضية في سياق جدل أوسع في بريطانيا حول حرية التعبير وحدودها، خصوصًا فيما يتعلق بالمواقف من الحرب الإسرائيلية على غزة، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية من بينها موقع “ميدل إيست آي”.
موقف المخرج البريطاني الحائز على أوسكار جون بلير

في رسالته، شدد جون بلير على أن اعتراضه على قرار آرسنال لا ينفصل عن خلفيته الشخصية واهتمامه الطويل بالشأن الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكدًا أنه اطلع على تفاصيل القضية لاحقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأنه شعر بقلق بالغ من القرار.
وقال بلير إن ما يجري في غزة ولبنان والضفة الغربية يثير مخاوف جدية تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مشيرًا إلى أن هذه المفاهيم القانونية ارتبطت تاريخيًا بجرائم الحرب العالمية الثانية وما أعقبها من تطوير للقانون الدولي.
وأضاف أن انتقاد سياسات إسرائيل لا يلغي في الوقت نفسه إدانة أي انتهاكات ترتكبها أطراف أخرى، بما في ذلك حركة حماس، لكنه شدد على أن “أي رد لا يمكن أن يبرر أعمالًا مثل التطهير العرقي أو الإبادة الجماعية”.
حرية التعبير والجدل القانوني

اعتبر بلير أن ما عبّر عنه بونيك يندرج ضمن “معتقد فلسفي مشروع ومحمٍ قانونيًا”، مشيرًا إلى أن مثل هذه الآراء تحظى بقبول لدى شرائح واسعة من الرأي العام الدولي. كما انتقد ما وصفه بالضغوط التي تُمارس على المؤسسات والأفراد بسبب مواقفهم من إسرائيل، معتبرًا أن الاستجابة لهذه الضغوط قد تؤدي إلى تقويض حرية التعبير في القضايا السياسية الحساسة.
ورأى أن قرار آرسنال بفصل بونيك قد يضع النادي في موقف قانوني ضعيف، مستشهدًا بقضايا سابقة في المحاكم البريطانية تتعلق بحرية الرأي وحماية المعتقدات السياسية. وختم بلير رسالته بالتأكيد على أن الضرر الذي لحق بسمعة النادي لا يعود إلى تصريحات بونيك، بل إلى قرار فصله نفسه، داعيًا إدارة آرسنال إلى إعادة النظر في موقفها قبل بدء جلسات المحكمة.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد التوتر في بريطانيا وأوروبا حول حرية التعبير المرتبطة بالحرب على غزة، وما يرافقها من تدقيق متزايد في مواقف الموظفين والشخصيات العامة.
ولم يصدر نادي آرسنال حتى الآن أي تعليق رسمي جديد بشأن القضية.
المصدر: ميدل ايست اي
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇