اعتقال أكاديمي “إسرائيلي” في لندن بتهمة “دعم الإرهاب” بعد انتقاده العدوان على غزة
في تطور أثار جدلًا واسعًا بشأن حرية التعبير في بريطانيا، اعتقلت شرطة لندن الأكاديمي الإسرائيلي المتقاعد حاييم بريشيث، عقب مشاركته في تجمع مؤيد لفلسطين في العاصمة. ويُعد بريشيث شخصية أكاديمية بارزة ومن أصول يهودية، وهو أيضًا ابن لناجين من الهولوكوست.
تفاصيل الاعتقال

جاء اعتقال بريشيث خارج مقر إقامة السفير الإسرائيلي في لندن، مباشرة بعد إلقائه كلمة خلال التجمع، انتقد فيها العدوان العسكري الإسرائيلية.
وقال أن هذا العدوان أسفر عن استشهاد أعداد كبيرة من الأطفال وكبار السن والنساء، واصفًا ما يحدث بأنه “قتل وفوضى وإبادة جماعية وعنصرية ودمار”.
كما أكد في تصريحاته أن إسرائيل “لن تتمكن من الانتصار” على حركة حماس وغيرها من القوى في الشرق الأوسط التي تقاوم سياساتها.
الأساس القانوني للاعتقال
احتجزت السلطات البريطانية الأكاديمي المتقاعد بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، ووجهت له اتهامًا بدعم منظمة محظورة. ويأتي هذا الإجراء ضمن إطار تشريعي يمنح السلطات صلاحيات واسعة في التعامل مع ما تعتبره تهديدًا للأمن القومي.
وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة من الإجراءات التي شهدتها بريطانيا مؤخرًا، والتي تضمنت مداهمات واعتقالات استهدفت ناشطين وصحفيين على خلفية تعبيرهم عن مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية أو تغطيتهم للعدوان في غزة. وقد أثار هذا المسار مخاوف متزايدة من توسع استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد حرية التعبير.
إفراج مؤقت واستمرار التحقيق

ورغم الإفراج عن بريشيث لاحقًا دون توجيه اتهامات رسمية، إلا أنه لا يزال قيد التحقيق، ما يعكس تعقيد القضية وحساسيتها. وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحدي الذي تواجهه بريطانيا في تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن والحفاظ على الحقوق الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير.
تساؤلات حول مستقبل الحريات الديمقراطية
مع تزايد هذه القضايا، يطرح مراقبون وخبراء قانونيون تساؤلات جدية بشأن حدود حرية التعبير في بريطانيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقاد سياسات دول حليفة. وتبقى هذه القضية مؤشرًا على نقاش أوسع حول طبيعة الحريات الديمقراطية في ظل التوترات السياسية الدولية.
المصدر: londondaily
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇