رئيس البرلمان البريطاني يطرد زارا سلطانة بعد وصف ستارمر بـ “الكاذب”
شهد مجلس العموم البريطاني اليوم حالة من الفوضى انتهت بطرد النائبين زارا سلطانه (حزب ورك بارتي) و لي أندرسون (حزب ريفورم) ، بعد اتهامهما المباشر لرئيس الوزراء سير كير ستارمر بالكذب، في واقعة نادرة تعكس حدة التوتر السياسي تحت قبة البرلمان.
هذا وقد اندلعت المشادات خلال جلسة لمناقشة تداعيات فضيحة تعيين لورد بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى واشنطن، رغم فشله في اجتياز اختبارات التدقيق الأمني.
عاجل 🚨
رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هوبل Lindsay Hoyle يطرد النائبة زارا سلطانه Zarah Sultana من الجلسة بعد وصفها رئيس الوزراء كير ستارمر Keir Starmer بـ”الكذاب”. #العرب_في_بريطانياAUK pic.twitter.com/MMHPCbUpvM— AUK العرب في بريطانيا (@AlARABINUK) April 20, 2026
بدأت المواجهة حين وجه لي أندرسون حديثه لستارمر قائلاً: “المشكلة التي يواجهها رئيس الوزراء هي أنه لا أحد يصدقه.. الجمهور لا يصدقه، والنواب هنا لا يصدقونه”، ثم سأل بوضوح: “هل يوافقني رئيس الوزراء أنه كان يكذب؟”. ورغم مطالبة رئيس المجلس، سير ليندسي هويل، بسحب الكلمة، رفض أندرسون قائلاً: “لن أسحبها، هذا الرجل لا يستطيع قول الحقيقة حتى وهو في فراشه”، ما أدى لطره فوراً.
زارا سلطانه: “ستارمر يضلل الأمة”

أما النائبة زارا سلطانه، العضوة السابقة في حزب العمال، فقد ذهبت إلى أبعد من ذلك باتهام ستارمر بـ “التلاعب بعقول الأمة” (Gaslighting)، مؤكدة أنه عين ماندلسون لأنه “يدين له بمنصبه”.
وخاطبت سلطانه المجلس قائلة: “رئيس الوزراء كذاب صريح”. وأمام رفضها الخروج الطوعي من القاعة، اضطر رئيس المجلس لتطبيق إجراء “التسمية” (Naming)، وهو إجراء برلماني يقضي بتعليق عضوية النائب. وصوت النواب بالأغلبية على قرار تعليق عضويتها وطردها من الجلسة.
وقد علّقت زارا بعد خروجها من البرلمان قائلة:
“أنا في طريقي إلى المنزل الآن، لأنه تم طردي للتو من البرلمان لقولي الحقيقة؛ وهي أن كير ستارمر كذاب صريح، كان يعلم أن بيتر ماندلسون صديق مقرب للمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، ومع ذلك عينه سفيراً لدى الولايات المتحدة. لقد دافع عنه، ولا يزال يُضلل الأمة. لقد آن الأوان ليصدح شخص ما بالحقيقة تحت قبة البرلمان: إنه كذاب وعليه أن يستقيل. لذا، نعم، أنا مغادرة إلى منزلي الآن”.
جدير بالذكر أن لوائح مجلس العموم البريطاني تحظر نهائياً على النواب اتهام بعضهم البعض بالكذب أو تضليل المجلس عمداً، ويُعتبر ذلك خرقاً لـ “اللغة البرلمانية” المسموح بها.
دفاع ستارمر وإقالة “أولي روبنز”
من جانبه، حاول كير ستارمر الدفاع عن موقفه بتقديم جدول زمني لما حدث، واصفاً عدم إبلاغه بفشل ماندلسون في التدقيق الأمني بأنه أمر “صاعق”. وأعلن ستارمر أنه قام فعلياً بإقالة كبير الموظفين في وزارة الخارجية، سير أولي روبنز، بعد اكتشاف أن تصريح ماندلسون الأمني مُنح رغم توصيات الخبراء برفضه.
وأكد ستارمر أنه يتحمل “المسؤولية الشخصية” عن قرار التعيين، مشدداً على أنه لم يكن ليمضي قدماً في الخطوة لو علم بقرار وكالة التدقيق الأمني البريطانية (UKSV).
يُذكر أن لورد ماندلسون كان قد أُقيل من منصبه في سبتمبر الماضي بعد كشف تقارير عن حجم علاقته مع رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، ما جعل إعادة تعيينه سفيراً في واشنطن تثير عاصفة من الانتقادات داخل وخارج البرلمان.
المصدر: إندبندنت
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇