غرامات تصل لنصف مليون باوند للجامعات في إنجلترا التي تخفق في حماية حرية التعبير
تستعد الجامعات في إنجلترا لمواجهة غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى 500 ألف باوند أو 2% من دخل المؤسسة، إذا أخفقت في حماية حرية التعبير داخل الحرم الجامعي، وذلك ضمن نظام شكاوى جديد أعلنت عنه الحكومة البريطانية.
وتقول الحكومة إن الخطوة تستهدف مواجهة ما وصفته بتزايد حالات إسكات أكاديميين ومتحدثين، وسط جدل متصاعد بشأن حدود حرية الرأي داخل الجامعات.
نظام شكاوى جديد بدءاً من العام الدراسي المقبل

سيتولى مكتب الطلاب (Office for Students – OfS)، الجهة المنظمة للتعليم العالي في إنجلترا، تشغيل نظام جديد يسمح بتقديم شكاوى من قبل:
• أعضاء هيئة التدريس
• متحدثين خارجيين
• أفراد من خارج الطلاب
• جهات متضررة من قرارات الجامعات
ومن المقرر أن يبدأ العمل بالنظام مع انطلاق العام الأكاديمي الجديد.
ما العقوبات المحتملة؟
سيملك مكتب الطلاب صلاحية التحقيق في الشكاوى، ويمكنه أن يوصي بـ:
• مراجعة قرارات الجامعة
• دفع تعويضات
• تعديل الإجراءات الداخلية
• فرض غرامات مالية
واعتباراً من نيسان/أبريل المقبل، ستدخل شروط تسجيل جديدة تسمح بفرض عقوبات مباشرة على المؤسسات المخالفة.
متى قد تخسر الجامعة التمويل؟
في الحالات الأشد، قد تواجه بعض الجامعات خطر فقدان التمويل العام أو التعرض لإجراءات تنظيمية أقوى، إذا ثبت إخلالها المتكرر أو الجسيم بواجباتها القانونية.
ماذا قالت الحكومة؟
قالت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون إن حرية التعبير تمثل أساس نجاح الجامعات، مضيفة أن هناك “عدداً كبيراً جداً” من الحالات التي يُسكت فيها أكاديميون ومتحدثون، بما يخلق “ثقافة خوف غير مقبولة” ويقيد البحث والمعرفة.
ما أنواع الشكاوى المطروحة؟

قال مكتب الطلاب إنه تلقى تقارير عن:
• منع أو مضايقة متحدثين ومحاضرين بسبب آرائهم
• خلافات مرتبطة بآراء حول النوع الاجتماعي
• تقييد الحرية الأكاديمية بسبب تدخلات أجنبية
• إعلانات وظائف تشترط تبنّي مواقف أيديولوجية محددة
القانون ليس جديداً بالكامل
أُقر قانون حرية التعبير في التعليم العالي عام 2023 خلال حكومة المحافظين، لكنه واجه تأجيلاً بعد وصول حزب العمال إلى السلطة في 2024، بسبب مخاوف تتعلق بالأعباء التنظيمية على الجامعات.
لكن الحكومة عادت وأعلنت المضي في تطبيق أجزاء رئيسية منه.
الجامعات: الموازنة ليست سهلة
قال رئيس منظمة جامعات المملكة المتحدة (Universities UK) البروفيسور مالكوم برس إن حماية حرية التعبير، بالتوازي مع منع التحرش وخطاب الكراهية والتطرف، مهمة معقدة تتطلب قرارات دقيقة ومتوازنة.
لماذا يهم هذا القرار؟

لأن الجامعات أصبحت في السنوات الأخيرة ساحة مواجهة أوسع حول:
• حرية الرأي
• الهوية
• حدود الإلغاء والمقاطعة
• دور الدولة في تنظيم النقاش العام
وما يجري داخل الحرم الجامعي كثيراً ما يتحول لاحقاً إلى جزء من الجدل السياسي الأوسع في المجتمع البريطاني.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇