اتحاد الجامعات يحذر: جامعة لندن ساوث بانك تضع عقود 1000 مدرس على المحك
تعود أزمة “الفصل وإعادة التوظيف” إلى الواجهة في بريطانيا، لكن هذه المرة داخل قطاع الجامعات والتعليم العالي. وبين ضغوط التمويل ومحاولات خفض التكاليف، تواجه جامعة في لندن اتهامات باتباع نموذج أثار جدلاً واسع النطاق في سوق العمل خلال السنوات الماضية.
اتهامات بنهج “الفصل وإعادة التوظيف”
اتهم اتحاد الجامعات والكليات (University and College Union – UCU) جامعة لندن ساوث بانك (London South Bank University – LSBU) بالتخطيط لتغيير عقود نحو 1,000 من أعضاء هيئة التدريس، في خطوة وصفها بأنها “هجوم شامل على الموظفين”.
ويخشى الاتحاد أن يُجبَر العاملون على قبول شروط جديدة أقل، أو مواجهة الفصل ثم إعادة التوظيف بعقود أدنى.
ما التغييرات المقترحة؟

تشمل التعديلات التي طرحتها الجامعة:
• زيادة ساعات العمل الأسبوعية دون زيادة في الرواتب
• تقليص مزايا المعاشات التقاعدية
• إلغاء حدود عبء العمل
• منع الموظفين الجدد من الانضمام إلى نظام تقاعد المعلمين
الجامعة ترد: “إجراءات ضرورية”

نفت الجامعة أنها تهدد الموظفين بسياسة الفصل وإعادة التوظيف، لكنها أقرت بالحاجة إلى اتخاذ “إجراءات جذرية” في ظل الضغوط المالية التي يواجهها قطاع التعليم العالي.
وقالت نائبة رئيس الجامعة، البروفيسورة تارا دين: إن الغاية من المقترحات حماية العملية التعليمية وضمان استدامة المؤسسة على المدى الطويل.
شهادات من الداخل: “وضع مخيب للآمال”
وصفت إحدى المدرّسات المتأثرات الوضع بأنه “مخيب للآمال جداً”، معتبرة أن المشاورات المرتقبة قد تكون شكلية فقط دون تأثير فعلي على القرار النهائي.
خلفية الجدل: نموذج P&O

يستحضر الجدل الحالي أزمة شركة «بي آند أو فيريز» (P&O Ferries) عام 2022، حين فُصِل 800 عامل واستُبدِلوا بموظفين أقل تكلفة، وهو ما أثار انتقادات واسعة وأدى إلى تحركات حكومية لتقييد هذه الممارسات.
ومن المقرر أن تدخل قواعد جديدة حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر المقبل ضمن مشروع قانون حقوق العمل، بهدف الحد من استخدام هذه السياسة.
تصعيد محتمل وإضرابات تلوح في الأفق
يدرس اتحاد الجامعات اتخاذ إجراءات تصعيدية، تشمل الإضراب، مع اقتراب موسم الامتحانات، ما قد يؤثر على نحو 15,000 طالب في الجامعة.
وحذر مسؤولون في الاتحاد من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تقويض استقرار الكادر الأكاديمي والإضرار بجودة التعليم.
بين ضغوط التمويل وحقوق العاملين
تعكس هذه الأزمة توتراً أوسع داخل قطاع التعليم العالي في بريطانيا، حيث تحاول الجامعات موازنة الضغوط المالية مع الحفاظ على كوادرها الأكاديمية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: إلى أي مدى يمكن خفض التكاليف دون المساس بجوهر العملية التعليمية أو بحقوق من يقومون عليها؟
المصدر: LBC
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇