العرب في بريطانيا | نتائج التحقيق في هجوم ساوثبورت: إخفاقات "ك...

1447 شوال 28 | 16 أبريل 2026

نتائج التحقيق في هجوم ساوثبورت: إخفاقات “كارثية” للمؤسسات البريطانية منعت تفادي “الجريمة المروعة”

نتائج التحقيق في هجوم ساوثبورت: إخفاقات "كارثية" للمؤسسات البريطانية منعت تفادي "الجريمة المروعة"
رؤى يوسف April 13, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

وضع تقرير قضائي مدوٍّ مؤسسات الدولة البريطانية في قفص الاتهام، بعد كشفه عن سلسلة إخفاقات “كارثية” مهدت الطريق لأكسل روداكوبانا لارتكاب مجزرة ساوثبورت الدامية.

وأكدت نتائج التحقيق أن المأساة التي هزت البلاد لم تكن مجرد حادث عارض، بل كانت نتيجة مباشرة لتجاهل تحذيرات أمنية واضحة على مدار سنوات، وسط ثقافة مؤسسية تفرغت لإلقاء اللوم على بعضها والتنصل من المسؤولية.

مأساة الضحايا الصغار

نتائج التحقيق في هجوم ساوثبورت: إخفاقات "كارثية" للمؤسسات البريطانية منعت تفادي "الجريمة المروعة"

تعود فصول المأساة إلى الـ29 من يوليو 2024، عندما نفذ روداكوبانا هجوماً وحشياً بسكين خلال فعالية للأطفال في بلدة ساوثبورت، ما أسفر عن مقتل ثلاث طفلات هن:

  • بيبي كينغ (6 سنوات).
  • أليس دا سيلفا أغيار (9 سنوات).
  • إلسي دوت ستانكومب (7 سنوات).

إضافة إلى إصابة 10 آخرين بجروح متفاوتة، في جريمة أدت لاحقاً إلى اندلاع موجة من أعمال الشغب العنصرية في البلاد.

“دوامة” التهرب من المسؤولية

نتائج التحقيق في هجوم ساوثبورت: إخفاقات "كارثية" للمؤسسات البريطانية منعت تفادي "الجريمة المروعة"

أدان رئيس لجنة التحقيق، السير أدريان فلفورد، ما وصفه بـ”الدوامة غير المقبولة” للهيئات الحكومية التي تسببت في ضياع المسؤولية بين المؤسسات.

ونبّه فلفورد على أن الهجوم كان “متوقعاً” من خلال إشارات سلوكية وعنيفة صدرت من الجاني لسنوات، مؤكداً أن عدداً من المختصين الذين تعاملوا معه أعربوا عن مخاوف صريحة من أنه قد يُقدم على القتل، لكن هذه الصرخات لم تجد آذاناً مصغية.

إخفاق أمني ونظامي “شامل”

رصد التقرير المكون من 260 صفحة خللاً هيكلياً عميقاً في آليات التنسيق البريطانية، مبرزاً النقاط الآتية:

  • فشل العمل المشترك: انهار نموذج التعاون بين الوكالات بالكامل، مع غياب جهة قيادية تتولى تقييم المخاطر التي يشكلها روداكوبانا.
  • تجميد الصلاحيات: لم تُستخدم أنظمة المراقبة والحماية بفعالية، بل تم تجاهلها في لحظات حاسمة.
  • ذريعة “التوحد”: انتقد التقرير بشدة ميل بعض المهنيين لتبرير عدوانية الجاني بإصابته بالتوحد، واصفاً هذا النهج بـ”السطحي وغير المقبول”.

عائلة المنفذ.. “ترسانة” خلف الأبواب المغلقة

أبدى التحقيق قلقاً عميقاً تجاه الدور “غير المسؤول” لوالدي الجاني، اللذين اكتشفا قبل أسابيع من الجريمة أن ابنهما يبني ترسانة من الأسلحة (سكاكين وقنابل مولوتوف ومواد سامة)، لكنهما التزما الصمت؛ خوفاً من ملاحقته قانونياً.

وأكد السير فلفورد أن إبلاغ السلطات بهذه المخاوف في حينها كان “كفيلاً بمنع المأساة بشكل شبه مؤكد”.

فرص ضائعة وسموم “الريسين”

نتائج التحقيق في هجوم ساوثبورت: إخفاقات "كارثية" للمؤسسات البريطانية منعت تفادي "الجريمة المروعة"
(بيكسل)

كشف التحقيق عن “فرصة ذهبية” ضاعت في مارس 2022، حين عثرت الشرطة على روداكوبانا ومعه سكين في حافلة عامة مصرحاً بنيته “طعن شخص ما”.

وبدلاً من اعتقاله، عمد ضباط مبتدئون إلى إعادته للمنزل، ولو أنه أُوقِف حينها لكانت الشرطة قد اكتشفت مادة “الريسين” القاتلة ومواد متطرفة على حاسوبه الشخصي.

إخفاق مكافحة التطرف (Prevent)

أُحيل الجاني ثلاث مرات إلى برنامج “بريفينت” لمكافحة الإرهاب، إلا أن قضيته أُغلقت في كل مرة بذريعة عدم وجود “أيديولوجية واضحة”، وهو ما اعتبره التحقيق خطأً فادحاً، خاصة مع تجاهل نشاطه الإلكتروني الذي كان يفيض بالمحتوى العنيف والمسيء للنساء.

دعوات للإصلاح والمساءلة

نتائج التحقيق في هجوم ساوثبورت: إخفاقات "كارثية" للمؤسسات البريطانية منعت تفادي "الجريمة المروعة"

تعهد رئيس الوزراء السير كير ستارمر بالالتزام الكامل بتوصيات التحقيق، منبهاً على ضرورة المحاسبة.

وفي الوقت ذاته، دعت مكاتب قانونية تمثل عائلات الضحايا إلى إصلاح جذري شامل يمس قطاعات الصحة، والتعليم، والشرطة؛ لضمان عدم تكرار هذا الإخفاق المؤسسي “المخيب للآمال والمخزي”.

المصدر:الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا