فبراير أبيض قادم.. ثلوج استثنائية قد تعيد بريطانيا إلى شتاء 2018
تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى احتمال تعرض بريطانيا لموجة ثلوج كبيرة، قد تحمل تأثيرات شبيهة بما عُرف سابقًا بـ «وحش الشرق». وتظهر خرائط موقع WX Charts حزامًا ثلجيًا كثيفًا سيغطي أجزاء واسعة من البلاد في 8 فبراير، في إطار توقعات لموجة شتوية قوية.
تستند هذه الخرائط إلى نماذج GFS وECMWF، وهو ما أكدت عليه أيضًا منصة Ventusky، مشيرة إلى احتمالية وصول الثلوج بقوة إلى إنجلترا واسكتلندا، خصوصًا في المناطق الشرقية، مما يزيد المخاوف من ظروف شتوية قاسية.
المناطق الأكثر تأثرًا

تشير الخرائط إلى أن شمال إنجلترا سيكون الأكثر تأثرًا بالثلوج، التي من المتوقع أن تمتد جنوبًا إلى الميدلاندز وويلز، مع سماكة متوقعة تصل إلى 10 بوصات في المناطق المتأثرة بحلول الساعة السادسة مساءً.
كما تظهر التوقعات أن السواحل الشرقية ستتعرض لثلوج كثيفة مع دخول الموجة من المناطق الشرقية، مما قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في المدن والبلدات، خصوصًا بعد أسابيع من الفوضى التي أحدثتها عاصفة غوريتي في برمنغهام والميدلاندز.
مقارنة مع موجات سابقة
كان أول تساقط ثلوج هذا العام في الأيام الأولى من يناير، لكن الأرصاد الجوية تشير الآن إلى أن موجة فبراير قد تكون أعمق وأكثر انتشارًا من عاصفة غوريتي.
وتُثير هذه التوقعات مخاوف من تكرار سيناريو مشابه لشتاء 2018، الذي شهد موجة برد قارس أطلقت عليها الصحف الهولندية اسم «الدب السيبيري»، بينما وصفها السويديون بـ «مدفع الثلج». تلك الموجة جلبت ثلوجًا نادرة إلى أجزاء من إسبانيا وإيطاليا، إضافة إلى جزر البحر الأبيض المتوسط مثل كورسيكا وكابري.
تحذيرات المنظمات الإنسانية

أثناء موجة 2018، ناشد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجمهور بالتحقق من سلامة الجيران الأكثر عرضة للخطر. وقال سيمون ميسيري، مدير الاتحاد في أوروبا: «مجرد طرق باب شخص ما للتأكد من أنه يملك كل ما يحتاجه يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا، وقد يكون الفارق بين الحياة والموت».
تسببت تلك العاصفة في عدد كبير من الوفيات، حيث تم تأكيد ثلاث حالات وفاة في ليتوانيا وحالتين في رومانيا، من بينها امرأة تبلغ من العمر 83 عامًا وُجدت منهارة في الثلج، إضافة إلى وفاة رجل مشرد يبلغ 47 عامًا في مدينة ميلانو الإيطالية.
الأثر المحتمل على بريطانيا
مع توقعات بتساقط ثلوج أعمق وأوسع من موجة يناير، يتوقع الخبراء اضطرابات محتملة في النقل والخدمات، خصوصًا في المدن الكبرى والمناطق الساحلية الشرقية، في ظل انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ وظروف جوية قاسية.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن التحذيرات المبكرة من موجة الثلوج تمثل فرصة للمواطنين للتهيؤ جيدًا، خاصة كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للخطر، كما تشدد على ضرورة متابعة التعليمات الرسمية وتوفير مستلزمات الطوارئ. وتشير المنصة إلى أهمية التضامن المجتمعي، من خلال التحقق من احتياجات الجيران والمساعدة في تأمين أماكن دافئة.
المصدر: birminghammail
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
