بعد مراجعة 11 قضية جديدة.. لماذا قرر القضاء البريطاني عدم توجيه تهم إضافية لـ “سفاحة الرضع”؟
أعلنت النيابة العامة البريطانية (CPS) أن الممرضة السابقة لوسي ليتبي، 36 عامًا، لن تواجه أي تهم إضافية تتعلق بقتل أو الإضرار بالأطفال.
ليتبي، التي أدينت بقتل سبعة أطفال ومحاولة قتل سبعة آخرين في الفترة حتى يونيو 2016، تخضع حالياً لأحكام بالسجن المؤبد مدى الحياة. وكانت هيئة الادعاء تدرس إمكانية توجيه تهم إضافية تتعلق بتسعة أطفال، بينهم طفلا يُزعم أنهما توفيا في مستشفى كاونتس أوف تشيستر ومستشفى ليفربول وومنز، لكنها قالت إن الأدلة لم تصل إلى المستوى المطلوب لتوجيه أي اتهامات جديدة.
موقف الشرطة وتأكيدها على التحقيقات الجارية

أعربت شرطة تشيشير، التي تحقق في قضية ليتبي منذ عام 2017، عن دهشتها وخيبة أملها من قرار النيابة، مؤكدة أن القرار لا يؤثر أو يقوض إدانات ليتبي الحالية، وأن التحقيقات في كبار مسؤولي المستشفى مستمرة.
وأشارت الشرطة في بيانها: “سيشعر البعض بأن هذه أخبار تستحق الاحتفال. نحن لا نتفق مع هذا الرأي، ونطلب من الناس احترام خصوصية ومشاعر العائلات المعنية.”
خلفية القضايا والإدانات
تعد إدانات ليتبي، التي صدرت بعد محاكمتين في محكمة مانشستر الملكية، من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ القانوني البريطاني الحديث.
لطالما أكدت الممرضة السابقة، القادمة من هيريفورد، براءتها، مشيرة إلى أن وفاة الأطفال أو إصابتهم بأمراض خطيرة كانت نتيجة سوء الرعاية الطبية أو نقص المؤهلات بين الموظفين في المستشفى. وقد حاولت مرتين دون جدوى الطعن في إداناتها أمام محكمة الاستئناف في لندن.
في فبراير من العام الماضي، أحالت فرقها القانونية القضية إلى لجنة مراجعة القضايا الجنائية (CCRC)، والتي تحقق في احتمال وجود أخطاء قضائية.
مراجعة 11 قضية جديدة

قالت هيئة الادعاء يوم الثلاثاء إنها درست 11 جريمة جديدة:
- جريمتان قتل وجريمتان محاولة قتل لطفلين توفيا،
- سبع جرائم محاولة قتل لسبعة أطفال نجوا.
وتلقت النيابة ملف الأدلة المتعلقة بهذه التهم المحتملة في يوليو 2025.
وقال فرانك فيرجسون، رئيس قسم الجرائم الخاصة في هيئة الادعاء: “أفكارنا لا تزال مع العائلات، وسنلتقي بالعائلات لشرح قرارنا.”
من جهته، قال محامي ليتبي، مارك ماكدونالد: “لوسي لم تؤذ أي طفل ولن تفعل ذلك أبداً. هناك أدلة تدل على براءتها، ويجب إحالة القضية على وجه السرعة إلى محكمة الاستئناف.”
خبراء مستقلون يشككون في الإدانات
أظهرت مراجعة مستقلة قام بها خبراء عينتهم محامو ليتبي العام الماضي أنه لا يوجد دليل على أن الممرضة قتلت أو أضرت بأي من الأطفال الذين أدينت بالاعتداء عليهم. وخلصت اللجنة إلى أن 17 مولودًا توفوا أو تدهورت حالتهم نتيجة “سلسلة من سوء الرعاية الطبية” أو لأسباب طبيعية.
التحقيقات في كبار المسؤولين بالمستشفى مستمرة

أوضحت شرطة تشيشير أن التحقيقات في كبار مسؤولي مستشفى كاونتس أوف تشيستر مستمرة، بعد أن تم اعتقال ثلاثة من كبار المسؤولين السابقين في يونيو 2025 على خلفية الاشتباه بالقتل الخطأ الجماعي. وما زال الثلاثة بكفالة في انتظار استكمال التحقيقات.
وأكدت الشرطة أن قرار عدم توجيه تهم جديدة ضد ليتبي لا يؤثر على هذه التحقيقات.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن قرار النيابة العامة بعدم توجيه تهم إضافية ضد لوسي ليتبي يعكس الطبيعة المعقدة والحساسة للقضية، لكنه لا يقلل من أهمية الاستمرار في التحقيقات حول مسؤولية إدارة المستشفى عن حالات سوء الرعاية. وتؤكد المنصة أن حماية حقوق الأطفال والمساءلة الطبية يجب أن تبقى على رأس الأولويات، مع مراعاة مشاعر العائلات المتضررة والشفافية في سير التحقيقات القضائية.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
