هيئة الصحة NHS تدق ناقوس الخطر: التزموا منازلكم مع تفشّي عدوى نوروفيروس
حذّرت هيئة الصحة الوطنية (NHS) في بريطانيا من تفشّي عدوى نوروفيروس، المعروف باسم “فيروس القيء الشتوي”، داعية المصابين إلى البقاء في منازلهم واتخاذ إجراءات وقائية صارمة؛ للحد من انتقال العدوى، التي تُعد شديدة الانتشار رغم أنها في الغالب تكون قصيرة الأمد.
ما هو نوروفيروس؟
نوروفيروس هو فيروس يصيب الجهاز الهضمي، ويتسبب في القيء والإسهال المفاجئ. ورغم شيوع تسميته بفيروس الشتاء، فإن العدوى يمكن أن تحدث في أي وقت من العام، وليس خلال فصل الشتاء فقط.
وتشير الجهات الصحية إلى أن الأعراض، رغم كونها مزعجة، تتحسن عادة خلال يومين إلى ثلاثة أيام.
أكثر الأعراض شيوعًا
تبدأ أعراض نوروفيروس على نحو مفاجئ، وتشمل أساسًا:
- الغثيان
- القيء
- الإسهال
وقد تصاحبها أعراض أخرى مثل:
- ارتفاع في درجة الحرارة
- صداع
- آلام في البطن
- آلام عامة في الجسم
العلاج المنزلي… والسوائل هي الأساس
تؤكد هيئة الصحة الوطنية (NHS) أن معظم حالات نوروفيروس يمكن التعامل معها في المنزل دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب، منبهة على أن أهم ما في العلاج هو تجنب الجفاف.
وتنصح الهيئة بما يأتي:
- البقاء في المنزل والحصول على قدر كافٍ من الراحة
- الإكثار من شرب السوائل، مثل الماء أو المشروبات المخففة، مع أخذ رشفات صغيرة في حال الشعور بالغثيان
- الاستمرار في إرضاع الأطفال رضاعة طبيعية أو صناعية، مع تقليل الكميات وزيادة عدد المرات إذا كانوا يتقيؤون
- إعطاء الأطفال رشفات صغيرة من الماء بين الوجبات
- تناول الطعام عند القدرة على ذلك، مع تفضيل الأطعمة الخفيفة وتجنب الدسمة أو الحارة
- استخدام الباراسيتامول عند الشعور بالألم، مع الالتزام بالإرشادات الخاصة بالأطفال
وفي المقابل، تحذر هيئة الصحة الوطنية (NHS) من:
- تناول العصائر أو المشروبات الغازية، لأنها قد تزيد الإسهال
- تخفيف تركيز الحليب الصناعي للأطفال
- إعطاء أدوية إيقاف الإسهال للأطفال دون 12 عامًا
- إعطاء الأسبرين للأطفال دون 16 عامًا
متى يمكن للصيدلي المساعدة؟

تنصح الهيئة بمراجعة الصيدلي، ولا سيما للأطفال بعمر خمس سنوات أو أكثر، في الحالات الآتية:
- ظهور علامات جفاف، مثل قلة التبول أو تغير لونه ورائحته
- إذا كان المصاب من كبار السن أو يعاني من ضعف في المناعة أو أمراض مزمنة
- عند الحاجة المؤقتة للسيطرة على الإسهال
وقد يوصي الصيدلي باستخدام محاليل الإماهة الفموية التي تُخلط بالماء لتعويض السوائل والأملاح.
كيف تنتقل العدوى؟
ينتقل نوروفيروس بسهولة شديدة عبر البراز والقيء، ويمكن الإصابة به من خلال:
- المخالطة المباشرة لشخص مصاب
- لمس سطوح أو أدوات ملوثة ثم لمس الفم
- تناول طعام أعده أو لمسه شخص مصاب
- شرب مياه غير نظيفة أو تناول طعام ملوث
إجراءات للحد من انتشار الفيروس

للحد من نقل العدوى إلى الآخرين، توصي هيئة الصحة الوطنية (NHS) باتباع الإجراءات الآتية:
يُنصح بـ:
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاظات، وقبل إعداد الطعام أو تناوله (المعقمات الكحولية لا تقضي على نوروفيروس)
- غسل الملابس والمفروشات الملوثة بالقيء أو البراز على درجة حرارة 60 مئوية وبطريقة منفصلة
- تنظيف مقابض الأبواب، ومقابض السيفون، والصنابير، ومقاعد المراحيض
- تقليل الاختلاط بالآخرين قدر الإمكان
ويُمنع:
- الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو الحضانة قبل مرور يومين كاملين دون قيء أو إسهال
- زيارة المستشفيات أو دور الرعاية قبل مرور يومين على زوال الأعراض
متى يجب الاتصال بخدمات الطوارئ؟
تدعو NHS إلى الاتصال بخدمة 111 في الحالات الآتية:
- القلق بشأن طفل دون 12 شهرًا
- توقف الطفل عن الرضاعة أثناء المرض
- ظهور علامات جفاف على طفل دون خمس سنوات
- استمرار علامات الجفاف رغم استخدام محاليل الإماهة
- القيء المستمر وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل
- وجود دم في الإسهال أو استمرار الإسهال أكثر من سبعة أيام، أو القيء أكثر من يومين
أما الاتصال بـ999 أو التوجه إلى أقسام الطوارئ (A&E) فيكون ضروريًّا في حالات أشد خطورة، مثل:
- التقيؤ الدموي أو القيء الداكن
- القيء الأخضر
- صعوبة شديدة في التنفس
- فقدان الوعي أو الارتباك
- آلام حادة ومستمرة لا تُحتمل
- تغير لون الجلد أو الشفاه على نحو مقلق
تحذيرات للحد من الانتشار

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن تحذيرات هيئة الصحة الوطنية (NHS) تسعى أساسًا إلى الحد من انتشار العدوى وحماية الفئات الضعيفة، لا سيما الأطفال وكبار السن. ومع أن نوروفيروس يزول في الغالب خلال أيام قليلة، فإن الالتزام بالعزل المؤقت والنظافة الصارمة يبقى العامل الأهم في تقليل انتقاله وتخفيف الضغط عن النظام الصحي.
المصدر: NHS
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
