العرب في بريطانيا | حملة الأشرطة الحمراء الإلكترونية: تعبئة رقمية ت...

1447 شعبان 6 | 25 يناير 2026

حملة الأشرطة الحمراء الإلكترونية: تعبئة رقمية تمهّد لمسار تضامني ممتد مع الأسرى الفلسطينيين

حملة الأشرطة الحمراء الإلكترونية: تعبئة رقمية تمهّد لمسار تضامني ممتد مع الأسرى الفلسطينيين
فريق التحرير January 16, 2026

شهد الفضاء الرقمي الخميس 15 يناير انطلاق حملة الأشرطة الحمراء الإلكترونية للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في مبادرة تضامنية واسعة تؤكد، وفق مؤسسها عدنان حميدان، على توصيف الأسرى الفلسطينيين بوصفهم «رهائن» يتعرضون لاحتجاز قسري وانتهاكات ممنهجة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.

واعتمدت الحملة وسمين رئيسيين شكّلا عمودها الفقري على منصات التواصل الاجتماعي، هما الوسم العربي #الحرية_للأسرى، والوسم الإنجليزي #FreePalHostages، حيث جرى استخدامهما بشكل متزامن ومنسق، بما عكس توجهًا واضحًا للجمع بين الخطاب العربي التعبوي، والخطاب الحقوقي الموجّه للرأي العام الدولي.

وخلال الساعات الأولى من انطلاقها، تحولت الحملة إلى حالة رقمية عامة، وشاركت فيها شخصيات مؤثرة وناشطون وإعلاميون عرب وأجانب من دول متعددة، ما منحها حضورًا لافتًا في عدد من الدول العربية والغربية. وبرَز التفاعل معها بشكل أساسي في الأردن، إلى جانب تفاعل ملحوظ في بريطانيا وتركيا ومصر والجزائر، فضلًا عن انتشارها في فضاءات رقمية غربية، في مؤشر على قدرتها على تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.

ولا يقدّم القائمون على الحملة هذه التعبئة الإلكترونية بوصفها فعلًا تضامنيًا عابرًا أو مرتبطًا بزخم لحظي، بل يؤكدون أنها مرحلة تمهيدية لمسار تضامني مستمر، سيبقى قائمًا إلى حين إطلاق سراح آخر أسير فلسطيني، مع السعي لتحويل التفاعل الرقمي إلى ضغط شعبي وإعلامي متراكم.

وفي هذا السياق، أوضح منظمو الحملة أن النشاط الإلكتروني الحالي يأتي بين يدي فعالية عالمية ميدانية مرتقبة، ستشهدها الشوارع والمرافق العامة في عدد من الدول يوم السبت 31 كانون الثاني/يناير، حيث سيُعاد استخدام رمز الشريط الأحمر بصريًا في الفضاء العام، بهدف كسر الحواجز بين التضامن الرقمي والحضور الميداني.

كما كشفت الحملة عن تحضيرات موازية لتنظيم فعالية خاصة بالأسرى بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة في 8 آذار/مارس 2026، مع تركيز خاص على الأسيرات الفلسطينيات، وما يتعرضن له من انتهاكات مضاعفة، في محاولة لربط قضية الأسرى بالسياقات الحقوقية والإنسانية العالمية.

ويرى متابعون أن ما ميّز حملة الأشرطة الحمراء هو قدرتها على الجمع بين الرمز البسيط والرسالة السياسية الواضحة، وبين الانتشار الواسع والتفاعل العضوي، دون الاعتماد على أي ترويج مدفوع، ما يعكس حجم التعاطف الشعبي الكامن مع قضية الأسرى الفلسطينيين، وقابليته للتحول إلى ضغط مستدام.

وتؤكد الحملة، في خطابها العام، أن معركتها ليست معركة وسم أو صورة، بل معركة وعي وسردية، تهدف إلى إعادة وضع قضية الأسرى الفلسطينيين في قلب النقاش العام، عربيًا ودوليًا، باعتبارها قضية حرية وكرامة إنسانية لا تقبل التأجيل أو التهميش.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة