شابانا محمود تسعى لتوسيع صلاحيات إقالة رؤساء الشرطة بعد “أزمة مكابي تل أبيب”
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، فقدانها الثقة في قائد شرطة ويست ميدلاندز، كريغ جيلفورد، بعد التقرير الذي كشف عن تجاوزات في تعامل الشرطة مع حظر حضور مشجعي فريق مكابي تل أبيب لمباراة أستون فيلا في برمنغهام.
وقالت محمود، خلال إعلانها في مجلس العموم البريطاني، إن نتائج تحقيق المفتش العام للشرطة، سير آندي كوك، كانت “سيئة للغاية”، معتبرة أن الشرطة بالغت في تقدير المخاطر المرتبطة بسلوك المشجعين لتبرير قرار الحظر.
المبالغة في تقدير المخاطر وأخطاء في المعلومات

أوضح تقرير كوك أن شرطة ويست ميدلاندز أساءت تقييم سلوك مشجعي مكابي تل أبيب خلال مباراة أوروبية سابقة بين أياكس أمستردام ومكابي في 2024، كما أشار إلى خطأ آخر تمثل في الإشارة إلى مباراة مزعومة بين مكابي تل أبيب ووست هام عام 2023 لم تحدث مطلقًا، نتيجة “هلوسة” ناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن انحياز الشرطة في تقييم سلوك المشجعين أثر على طريقة تقديم المعلومات إلى مجموعة الاستشارة الأمنية في مجلس مدينة برمنغهام (SAG)، ما جعل الموافقة على الحظر شبه حتمية.
خطوات لتوسيع صلاحيات وزراء الداخلية
واستغلت محمود هذه الأزمة للإعلان عن خططها لاستعادة وتوسيع صلاحيات وزراء الداخلية في عزل رؤساء الشرطة، التي ألغيت في إطار إصلاحات عام 2011. وأوضحت أن هذه الصلاحيات ستتيح التعامل مع “الحالات النادرة” التي تستدعي التدخل المباشر، على أن يتم تضمينها ضمن الورقة البيضاء المرتقبة حول إصلاحات الشرطة خلال الأسابيع المقبلة.
ولم يقدم جيلفورد استقالته بعد سحب الثقة، ويملك فقط مفوض الشرطة والجريمة في ويست ميدلاندز، سيمون فوستر، سلطة عزله. وأكد فوستر أن القضية ستناقش في اجتماع علني لمجلس المساءلة والحكم في 27 يناير، مشددًا على الالتزام بالقانون والإجراءات الرسمية.
ورداً على تقرير المفتش، قالت شرطة ويست ميدلاندز إن الأخطاء التي حدثت لم تكن بقصد التحييز أو التضليل، مؤكدة أن جميع إجراءاتها كانت موجهة لحماية “السلامة العامة لجميع المجتمعات”.
خلفية الأزمة

تأتي هذه التطورات بعد أسبوعين فقط من الهجوم المعادي للسامية على كنيس هيتون بارك في مانشستر، الذي أسفر عن مقتل عدة مصلين، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول تقييم الشرطة لمخاطر مشجعي الفرق الزائرة وقدرتها على اتخاذ قرارات دقيقة قبل المباريات الدولية.
ووصف النائب المستقل عن بيرّي بار في برمنغهام، أيوب خان، قائد الشرطة بأنه أصبح “ضحية مطاردة سياسية”، في إشارة إلى الضغوط السياسية التي صاحبت أزمة حظر مشجعي مكابي تل أبيب.
المصدر: ft
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
