احتجاجات تستهدف مقر عمال اسكتلندا للتقصير بحق مضربي “بال أكشن”
استهدف متظاهرون مؤيدون لفلسطين، يوم الأربعاء 14 يناير، المقرّ الرئيسي لحزب العمال الاسكتلندي في مدينة غلاسكو، احتجاجًا على ما وصفوه بصمت الحزب إزاء أوضاع سجناء بريطانيين مضربين عن الطعام يواجهون مخاطر صحية متزايدة.
وقام المحتجون بكتابة شعارات على واجهة المبنى باستخدام الطلاء الأحمر، من بينها اتهام الحزب بـ«الجبن» لعدم اتخاذ موقف علني من الإضرابات، إلى جانب عبارات داعمة لفلسطين. كما أُلقيت كميات من الطلاء على الرصيف المحيط بالمقر، في خطوة رمزية للتعبير عن الغضب من استمرار التجاهل السياسي، بحسب منظّمي الاحتجاج.
مخاوف صحية متفاقمة

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد القلق على الحالة الصحية لعدد من المضربين عن الطعام المحتجزين رهن الحبس الاحتياطي، وعلى رأسهم هبة مريسي وكمران أحمد، وهما من أطول المضربين استمراراً ضمن مجموعة تضم ثمانية أشخاص. وأفادت عائلات وأصدقاء المحتجزين بوجود مؤشرات على تدهور صحي قد يخلّف آثاراً طويلة الأمد، مؤكدين أن الإضراب سيستمر حتى تلبية المطالب.
ويواجه المضربون تهماً تتعلق باقتحام ممتلكات أو إلحاق أضرار جنائية، يُقال إنها مرتبطة بحركة «فلسطين أكشن» قبل حظرها بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، بينما ينفي المحتجزون جميع التهم الموجّهة إليهم.
مطالب قانونية وسياسية وحقوقية

ويطالب المضربون بالإفراج عنهم بكفالة، وضمان محاكمة عادلة، ورفع الحظر عن حركة «فلسطين أكشن»، إضافة إلى إغلاق مواقع شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في بريطانية. كما يتهمون سلطات السجون بممارسة قيود صارمة على التواصل، تشمل حجب الرسائل والمكالمات والمواد المقروءة، ويطالبون بلقاء مسؤولين من حزب العمال.
وعلى الرغم من مطالبات وقّع عليها 51 نائباً وعضواً في مجلس اللوردات، من بينهم 19 نائباً عن حزب العمال، رفضت الحكومة البريطانية حتى الآن عقد لقاء مع ممثلين عن المضربين عن الطعام.
وفي هذا السياق، قالت صديقة لهبة مريسي عقب زيارة حديثة إن الأخيرة بدت «شاحبة ونحيلة بشكل لافت»، مشيرة إلى أن علامات الإرهاق والهزال باتت واضحة.
تضامن ورسائل إنسانية

ونشر أحد المضربين السابقين، الذي أنهى إضرابه بعد نحو 50 يوماً، رسالة مصوّرة عبّر فيها عن تضامنه مع مريسي، مسلطاً الضوء على البعد الإنساني للإضراب ومعاناة العائلات في ظل استمرار الاحتجاز.
من جهته، رفض حزب العمال الاسكتلندي التعليق على الاحتجاجات أو على مطالب المحتجين.
وفي المقابل، أعلنت شرطة اسكتلندا أنها تلقت بلاغاً صباح الأربعاء بشأن أعمال تخريب طالت مبنى في شارع نورفولك بمدينة غلاسكو، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية.
المصدر: thenational
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
