حساب تيك توك تابع لوزارة الداخلية البريطانية يُتهم بتحويل ترحيل اللاجئين إلى «محتوى ترفيهي»
أثار حساب جديد تابع لوزارة الداخلية البريطانية على منصة تيك توك موجة انتقادات حادة، بعد نشره مقاطع مصوّرة لعمليات ترحيل واعتقالات لمهاجرين غير نظاميين، مصحوبة بموسيقى درامية ورسائل وُصفت بأنها تحوّل ما اعتبره منتقدون «وحشية رسمية» إلى محتوى يهدف إلى جذب المشاهدات.
الحساب، الذي يحمل اسم (@SecureBordersUK)، أُنشئ يوم الثلاثاء تحت شعار: «استعادة النظام والسيطرة على حدودنا». ويُظهر أول مقطع، ومدته 20 ثانية، أشخاصًا مكبّلي الأيدي يُقتادون إلى الطائرات، إلى جانب لقطات لمداهمات تستهدف عمّالًا غير نظاميين، قبل أن ينتهي الفيديو بعبارة: «وهذا مجرد بداية».
منظمات حقوقية: محتوى مثير للخوف

وقالت سيلي رينولدز، رئيسة قسم مناصرة طالبي اللجوء في منظمة( Freedom From Torture)، إن الحكومة باتت «مهووسة بتحقيق مكاسب سياسية رخيصة» عبر تحويل عمليات الإنفاذ القاسية إلى محتوى ترفيهي، محذّرة من أن هذا الخطاب يثير الخوف ويسهم في تغذية التوترات، مثل تلك التي شهدها الصيف الماضي، بما في ذلك أعمال عنف استهدفت فنادق طالبي اللجوء.
وأضافت أن هذا النهج يعمّق القلق لدى قطاعات واسعة من المجتمع البريطاني، داعية الحكومة إلى استخدام المنصات الرقمية لسرد «قصة أكثر إنسانية وأملًا» عن استقبال الباحثين عن الأمان.
من جانبه، قال عمران حسين، مدير الشؤون الخارجية في مجلس اللاجئين، إن نسبة صغيرة فقط من لاجئي أوروبا يأتون إلى المملكة المتحدة، وغالبًا بسبب روابط عائلية أو لغوية أو ثقافية قائمة، مؤكدًا أن «مقاطع تيك توك لن تغيّر هذا الواقع».
الحكومة تدافع بالأرقام
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية أن الهدف من الحساب هو مكافحة المعلومات المضللة وردع المهاجرين عن القيام بالرحلات الخطرة عبر القنال الإنجليزي. ونشرت أرقامًا تشير إلى مستويات قياسية في أنشطة الإنفاذ، إذ نُفذت 12,791 زيارة مرتبطة بالعمل غير القانوني في عام 2025، بزيادة قدرها 57 في المئة مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ عدد الاعتقالات 8,971 حالة، بارتفاع يقارب 59 في المئة.
وحتى الآن، جرى ترحيل 1,087 شخصًا من بين المعتقلين.
انقسام سياسي

وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إن «لا مكان للعمل غير القانوني في مجتمعاتنا»، مؤكدة أن تكثيف عمليات الإنفاذ يهدف إلى منع المهاجرين غير النظاميين من العمل في الاقتصاد الخفي.
في المقابل، وصف كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، الخطوة بأنها «حيلة بائسة»، معتبرًا أن الاعتقاد بأن مقاطع تيك توك يمكن أن توقف الهجرة غير النظامية «أمر مثير للسخرية».
ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تحويل عمليات الترحيل والاعتقال إلى محتوى رقمي يثير تساؤلات أخلاقية، ويخاطر بتعميق الانقسام بدل تقديم حلول حقيقية لملف الهجرة.
المصدر:الجارديان
اقرأ ايضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
