إلغاء أول رحلة ترحيل لاجئين في 2026 ضمن خطة “واحد مقابل واحد”
أُلغيت أول رحلة ترحيل في عام 2026 كانت مخصصة لإعادة طالبي لجوء وصلوا إلى بريطانيا عبر قوارب صغيرة إلى فرنسا، وفق ما أفادت به صحيفة الغارديان. وأُبلغ محتجزون كانت أسماؤهم مدرجة ضمن خطة الحكومة البريطانية المعروفة باسم «صفقة تبادل واحد مقابل واحد» بأن تذاكرهم لرحلة صباح الأربعاء إلى باريس قد أُلغيت، من دون تقديم تفسير رسمي لأسباب الإلغاء.
إلغاء مفاجئ لتذاكر رحلة إلى باريس

بحسب المعلومات المتداولة، كان عدد من المحتجزين قد حصلوا على تذاكر سفر على رحلة ترحيل صباح الأربعاء إلى باريس، قبل أن يتلقوا إشعارًا بإلغاء التذاكر في وقت قريب من موعد الإقلاع. وقال أحد المحتجزين الذين أُلغيت تذكرتهم إن الحراس رفضوا توضيح السبب، مكتفين بالقول: «لا يمكننا أن نخبرك لماذا».
ونقل المصدر نفسه تفاصيل عن وصوله ضمن قارب كان على متنه 80 شخصًا، موضحًا أن عشرة فقط جرى احتجازهم، بينما نُقل 70 شخصًا إلى فنادق لأن طلبات لجوئهم ستُعالج داخل بريطانيا. وأثار ذلك، بحسب ما ورد، شعورًا بعدم العدالة لدى المحتجزين، إذ اعتبروا أن أقلية منهم تُعامل بطريقة مختلفة رغم أنهم قدموا بالطريقة نفسها.
أول إلغاء من نوعه لرحلة «صفقة تبادل واحد مقابل واحد» إلى باريس
وتُعد هذه الحادثة، وفق ما يُعتقد، أول مرة تُلغى فيها رحلة ترحيل مستأجرة (تشارتر) تتبع وزارة الداخلية البريطانية إلى باريس ضمن نظام «واحد مقابل واحد». وفي الوقت ذاته، لا تشير المعطيات إلى أن الإلغاء جاء نتيجة طعن قانوني.
وجاء الإلغاء بعد تداول تقرير يوم الاثنين أعدّه 80 محتجزًا من المدرجين ضمن خطة «واحد مقابل واحد»، كانوا محتجزين في مركز هارموندزورث لاحتجاز وإزالة المهاجرين (Harmondsworth) القريب من مطار هيثرو، وذلك استعدادًا لإبعادهم قسرًا إلى فرنسا.
وسلط التقرير الضوء على مخاوف المحتجزين من أن الغالبية من الواصلين على القوارب الصغيرة تُعالج طلباتهم داخل بريطانيا، في حين تُحتجز أقلية وتُصدر بحقها «توجيهات إزالة» إلى فرنسا. واعتبر معدّو التقرير أن احتجازهم «تعسفي وتمييزي»، مؤكدين أنهم «ليسوا مجرمين»، وأنهم فروا من الحرب والاضطهاد والظلم، وجاؤوا إلى بريطانيا بحثًا عن حقوق الإنسان والحرية والحماية، لكنهم وجدوا أنفسهم «محتجزين ومعزولين ومُسكتين».
كلفة الإلغاء قد تصل إلى عشرات الآلاف… ومتوسط الترحيل «250 ألف باوند»

تشير المعطيات إلى أن وزارة الداخلية البريطانية قد تضطر، عند إلغاء رحلة ترحيل مستأجرة قبل موعدها بفترة قصيرة، إلى دفع تعويضات تصل إلى عشرات الآلاف من الباوند للشركة التي استؤجرت منها الطائرة. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل الدقيقة لترتيبات رحلات الترحيل من بريطانيا إلى فرنسا غير معروفة.
وبحسب مصادر مشاركة في عمليات الترحيل التابعة لوزارة الداخلية، يبلغ متوسط تكلفة رحلة ترحيل مستأجرة واحدة نحو 250 ألف باوند.
بيانات 2022: متوسط التكلفة 180 ألف باوند مع تفاوت كبير
وأظهرت بيانات أفرجت عنها وزارة الداخلية البريطانية بموجب قوانين حرية المعلومات عن رحلات الترحيل المستأجرة في عام 2022 أن متوسط تكلفة رحلة الترحيل بلغ 180 ألف باوند، مع الإشارة إلى أن التكاليف قد تتفاوت بحسب نوع الطائرة، والوجهة، وعوامل أخرى.
وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن «من السياسات الحكومية الراسخة عدم التعليق على الأمور التشغيلية»، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول سبب إلغاء الرحلة.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن قضايا اللجوء والترحيل يجب أن تُدار بأعلى درجات الشفافية والاتساق، وبما يضمن عدم التمييز بين طالبي اللجوء الذين وصلوا بالظروف نفسها. وتؤكد المنصة أن أي إجراءات احتجاز أو ترحيل ينبغي أن تستند إلى معايير واضحة، وأن تخضع للرقابة القانونية والحقوقية، مع مراعاة البعد الإنساني وتجنب تحويل سياسات الهجرة إلى أدوات ردع تُنتج معاناة إضافية.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
