العرب في بريطانيا | تدهور خطير في صحة هبة المريسي مع دخول إضرابها ع...

1447 رجب 22 | 11 يناير 2026

تدهور خطير في صحة هبة المريسي مع دخول إضرابها عن الطعام يومه الرابع والستين

تدهور خطير في صحة هبة المريسي مع دخول إضرابها عن الطعام يومه الرابع والستين
عبلة قوفي January 5, 2026

دخلت الناشطة المؤيدة لفلسطين هبة المريسي مرحلة صحية حرجة مع بلوغ اليوم الرابع والستين من إضرابها المفتوح عن الطعام، في أطول إضراب من نوعه تشهده المملكة المتحدة منذ عام 1981، وسط تصاعد المخاوف على حياتها واستمرار احتجازها في الحبس الاحتياطي.

وأفادت مصادر مقربة من عائلتها بأن المريسي تعاني أعراضًا عصبية مقلقة، فيما نشرت والدتها، دنيا المريسي، رسالة مؤثرة عبّرت فيها عن دعمها الكامل لابنتها، قائلة: “إننا هنا خلفكِ، ندعمكِ ونحبكِ بلا حدود. مهما طال الانتظار، ستشرق شمس الحرية حتمًا”.

تدهور خطير في صحة هبة المريسي

انتقادات لاذعة للحكومة بسبب تعاملها مع إضراب سجناء "بال أكشن"

وتقبع هبة المريسي رهن الحبس الاحتياطي بعيدًا عن عائلتها وأصدقائها منذ أكثر من عام، وقد بدأت إضرابها عن الطعام في 3 نوفمبر 2025 احتجاجًا على ظروف احتجازها ونقلها من سجن برونزفيلد (Bronzefield Prison) إلى سجن نيو هول (New Hall Prison)، ما أبعدها عن دعم عائلتها بمئات الأميال.

ووفق إفادات نُقلت عنها عبر منظمة “أسرى من أجل فلسطين” (Prisoners for Palestine)، فإن حالتها الصحية شهدت تدهورًا متسارعًا خلال الأيام الأخيرة، مع معاناة من أعراض جسدية وعصبية متزايدة. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى فقدانها القدرة على الكلام في مراحل متقدمة من الإضراب.

وأكدت المريسي أنها لن تُنهي إضرابها عن الطعام ما لم توافق سلطات السجن على إعادتها إلى سجن برونزفيلد، إضافة إلى مطلبها بالإفراج عنها بكفالة، وهو ما لم تستجب له السلطات حتى الآن.

المطالبة بوقف تسليح إسرائيل

حكومة ستارمر تتجه للدفاع عن حظر “بال أكشن” أمام القضاء

وتواجه المريسي، إلى جانب عدد من الناشطين المؤيدين لفلسطين، اتهامات تتعلق باقتحام منشآت شركة “إلبيت سيستمز” (Elbit Systems)، وهي شركة تكنولوجيا دفاعية مرتبطة بإسرائيل، خلال احتجاجات نُظمت في نوفمبر الماضي. وقد حُدد موعد مبدئي لمحاكمتها في مايو من العام المقبل، فيما تجاوزت مدة احتجازها الاحتياطي الحدّ المعتاد في النظام القضائي البريطاني.

وشهدت مدينة ويكفيلد مظاهرات أمام سجن نيو هول، رفع خلالها متضامنون لافتات تطالب بدعم المضربين عن الطعام والإفراج عن هبة المريسي، محذّرين من العواقب الإنسانية لاستمرار تجاهل مطالبها.

ويُعد هذا الإضراب الأطول في بريطانيا منذ إضرابات السجناء الإيرلنديين عام 1981، التي استمرت 66 يومًا وأسفرت آنذاك عن وفاة عشرة سجناء، ما أعاد إلى الواجهة نقاشًا واسعًا حول تعامل السلطات مع الإضرابات عن الطعام، خاصة في قضايا لم يصدر فيها أي حكم قضائي بعد.

وكان ستة سجناء، يُعرفون ضمن مجموعتي “فيلتون 24″ (Filton 24) و”بريز نورتون 4” (Brize Norton 4)، قد بدأوا إضرابًا جماعيًا عن الطعام في نوفمبر، احتجاجًا على احتجازهم ومحاكمتهم المرتقبة على خلفية احتجاجات مرتبطة بفلسطين. وقد علّق بعضهم إضرابهم بعد تحقيق مطالب جزئية، فيما تواصل هبة المريسي إضرابها.

من جانبه، قال جيمس تيمبسون، وزير الدولة لشؤون السجون، إن السلطات تمتلك “خبرة واسعة في التعامل مع الإضرابات عن الطعام”، مؤكدًا أن السجون تعمل بالتنسيق اليومي مع هيئة الخدمات الصحية (NHS)، بينما حذّر الفريق القانوني للمضربين من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى “وفاة مواطنين بريطانيين في السجن دون إدانتهم بأي جريمة”.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من وزير الخارجية ديفيد لامي أو زعيم حزب العمال كير ستارمر، رغم محاولات صحفية متكررة للحصول على رد.

ترى منصة العرب في بريطانيا أن استمرار احتجاز هبة المريسي رهن الحبس الاحتياطي، في ظل تدهور حالتها الصحية وإضرابها الطويل عن الطعام، يثير تساؤلات قانونية وإنسانية جدية حول التناسب والعدالة في التعامل مع قضايا الاحتجاج السياسي المرتبط بفلسطين. وتؤكد المنصة أن احترام قرينة البراءة، وضمان الحق في المحاكمة العادلة، والحفاظ على سلامة المحتجزين، يجب أن تبقى خطوطًا حمراء لا يُمسح بتجاوزها، مهما بلغت حساسية القضايا السياسية. كما تدعو إلى معالجة إنسانية وقانونية عاجلة تمنع تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة غير مُعلنة.

المصدر: ميرور


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة