ست طرق تساعد الأسر في بريطانيا على التكيف مع التضخم وغلاء المعيشة
في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، تواجه الأسر في بريطانيا تحديًا متواصلًا للحفاظ على قدرتها الشرائية. ومع بقاء التضخم عند مستويات تؤثر مباشرة على الإنفاق اليومي، لم يعد التعامل مع هذه الظاهرة مسألة تقشف مؤقت، بل بات يتطلب وعيًا ماليًا أوسع وأدوات عملية قادرة على الحد من أثر ارتفاع الأسعار. وفيما يلي ست طرق يمكن أن تساعد الأسر في بريطانيا على التكيّف مع التضخم وتقليل انعكاساته على حياتها اليومية.
1) فهم التضخم وتأثيره الحقيقي

بلغ معدل التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في تشرين الأول/أكتوبر 2025 نحو 3.6 في المئة، ما يعني أن سلعة كانت تكلف 100 باوند قبل عام أصبحت اليوم في حدود 103.6 باوند. هذا الفارق البسيط ظاهريًا يتحول مع الوقت إلى ضغط متراكم على ميزانيات الأسر، خاصة مع ثبات الأجور أو زيادتها بوتيرة أبطأ.
2) احتساب «معدل التضخم الشخصي»
من النصائح الأساسية التي يوصي بها الخبراء معرفة ما يُعرف بـ«معدل التضخم الشخصي»، أي قياس ارتفاع الأسعار بناءً على نمط إنفاق الأسرة الفعلي لا المتوسط العام. ويوفر مكتب الإحصاءات الوطنية أداة إلكترونية تتيح للمستخدمين تقدير مدى ارتفاع تكلفة مشترياتهم الخاصة، ما يساعد على اتخاذ قرارات مالية أكثر دقة.
3) مواجهة تضخم أسعار الغذاء
تشير البيانات إلى أن تضخم أسعار الغذاء تباطأ إلى 3 في المئة بعد أن كان 3.7 في المئة في تشرين الأول/أكتوبر، مدفوعًا بعروض ترويجية خففت من حدة الزيادات، لا سيما في منتجات الألبان والفواكه والخبز والحبوب. ويُنصح المستهلكون بالاستفادة من هذه العروض ومقارنة الأسعار لتقليل أثر الغلاء على الإنفاق الغذائي.
4) تقليل أثر ارتفاع فواتير الطاقة

لا تزال فواتير الطاقة تمثل أحد أكبر مصادر الضغط على الأسر، ما يدفع كثيرين إلى البحث عن طرق لتقليل الاستهلاك أو تغيير أنماط التعاقد. ويشمل ذلك تحسين كفاءة استخدام الطاقة داخل المنازل، ومراجعة العروض المتاحة، ومحاولة الحد من الهدر خلال أشهر الشتاء.
5) نقل المدخرات إلى حسابات ادخار أفضل
ضمن الخيارات المطروحة لمواجهة التضخم، الانتقال إلى حسابات ادخار بعوائد أعلى قادرة على مجاراة ارتفاع الأسعار. فترك الأموال في حسابات منخفضة الفائدة يؤدي عمليًا إلى تآكل قيمتها الحقيقية بمرور الوقت، حتى في حال عدم إنفاقها.
6) التفكير في الاستثمار بحذر
يشير الخبراء إلى أن بعض الأسر قد تنظر إلى الاستثمار بوصفه وسيلة محتملة لحماية المدخرات، سواء عبر الأسهم أو الذهب أو أدوات أخرى. ورغم أن هذه الخيارات لا تخلو من المخاطر، فإنها تُطرح كبدائل على المدى المتوسط والطويل، بشرط فهمها جيدًا وعدم التعامل معها بوصفها حلًا سريعًا أو مضمونًا.
ما الذي ينتظر الأسر في العام الجديد؟

حذّرت هيلين ديكنسون، المديرة التنفيذية لمجلس التجزئة البريطاني، من أن الضغوط قد تتجدد في العام المقبل مع ارتفاع تكاليف التوظيف، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على الأسعار ويؤثر في ثقة المستهلكين. وفي السياق نفسه، أشار خبراء في شركة NIQ إلى أن تباطؤ وتيرة التضخم يمثل تطورًا إيجابيًا، لكنه لا يعني اختفاء الضغوط، خصوصًا في قطاع الغذاء.
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن التعامل مع التضخم بات اختبارًا طويل الأمد لقدرة الأسر على التكيّف المالي، لا مجرد مجموعة نصائح موسمية. فبين ارتفاع الأسعار وبطء نمو الدخول، يصبح الوعي المالي—وفهم الفارق بين التضخم العام والتجربة المعيشية الفردية—أداة أساسية لتقليل الخسائر، في انتظار سياسات أوسع تخفف العبء عن الأسر في مواجهة غلاء المعيشة.
المصدر: برمنغهام ميل
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
