العرب في بريطانيا | ريفز ترفض اتهامات تضليل الرأي العام قبل إعلان ا...

1447 شعبان 10 | 29 يناير 2026

ريفز ترفض اتهامات تضليل الرأي العام قبل إعلان الميزانية

ريفز ترفض اتهامات تضليل الرأي العام قبل إعلان الميزانية
ديمة خالد November 30, 2025

رفضت المستشارة راشيل ريفز الاتهامات التي وُجهت إليها بشأن تضليل الرأي العام حول الوضع المالي لبريطانيا قبيل إعلان الميزانية. وتعرضت ريفز لانتقادات بعد تحذيراتها المتكررة في الخريف الماضي من تراجع إنتاجية الاقتصاد، رغم أن مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) كان قد أبلغها في منتصف سبتمبر بأن المالية العامة أفضل مما كان متوقعًا، بما في ذلك توقعات بارتفاع الأجور.

مواجهة إعلامية على BBC

ريفز ترفض اتهامات تضليل الرأي العام قبل إعلان الميزانية
راشيل ريفز

خلال ظهورها في برنامج Sunday with Laura Kuenssberg على قناة BBC One، نفت ريفز بشكل قاطع أنها قدمت معلومات مضللة، مؤكدة أنها كانت “صريحة” في كل قراراتها المالية. في المقابل، قالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، التي شاركت في الحلقة ذاتها، إنها غير مقتنعة بردود المستشارة، وجددت دعوتها لاستقالتها.

اتهامات المحافظين واتهام بـ”التمويه الضريبي”

ويتهم المحافظون المستشارة بأنها بالغت في تصوير صعوبة الوضع المالي لتبرير قرارات برفع الضرائب، وقالت بادينوك إن ريفز “كذبت على الجمهور” باستخدام “سحابة دخان” لتبرير زيادات ضريبية.
لكن داونينغ ستريت نفى هذه الاتهامات، بينما يُتوقع أن يدعم رئيس الوزراء السير كير ستارمر موازنة ريفز في خطاب له، مشيرًا إلى أنها ستساعد في خفض التضخم وتخفيف ضغط تكاليف المعيشة.

تباين بين خطاب نوفمبر وأرقام OBR

ريفز ترفض اتهامات تضليل الرأي العام قبل إعلان الميزانية
راشيل

واجهت ريفز أسئلة حول خطابها في 4 نوفمبر، حيث قالت إن هناك تراجعًا في الإنتاجية أدى إلى انخفاض الهامش المالي، ما قد يفرض زيادة في الضرائب. وأوضحت المستشارة أن الهامش المالي انخفض من 9.9 مليار باوند في الربيع إلى 4.2 مليار باوند في الخريف، مؤكدة أنها لم تكن تملك “أربعة مليارات باوند إضافية” كما يُشاع.

وبيّنت أن تقديم ميزانية بهامش 4.2 مليار باوند فقط كان سيجعلها صاحبة “أقل فائض يقدمه مستشار مالي في تاريخ بريطانيا”، ما كان سيعرضها لانتقادات واسعة. وقالت إنها اتخذت إجراءات لرفع الهامش إلى 21.7 مليار باوند لضمان “مرونة مالية” أفضل.

الإنفاق على الرعاية الاجتماعية وتمويل القرارات

وعن الاتهامات بأنها ضخّمت الأزمة لتمهيد الطريق لزيادة 16 مليار باوند في الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، أكدت ريفز أنها كانت واضحة منذ الصيف بشأن الحاجة لتمويل السياسات المتعلقة بالرعاية الاجتماعية وبدل وقود الشتاء.
وأشارت إلى أنها اتخذت قرارًا بإلغاء الحد الخاص بالطفلين في الإعانات، مؤكدة أن تمويل القرار جاء من زيادة ضرائب المقامرة عبر الإنترنت وتشديد إجراءات مكافحة التهرب والتجنب الضريبي، ما يسهم في رفع نصف مليون طفل من دائرة الفقر.

تجميد شرائح ضريبة الدخل وتبريرات المستشارة

ريفز ترفض اتهامات تضليل الرأي العام قبل إعلان الميزانية

واعترفت ريفز بأنها لم تذكر تجميد شرائح ضريبة الدخل في البرنامج الانتخابي، لكنها بررت القرار بحدوث انخفاض كبير في توقعات الإنتاجية عالميًا، إضافة إلى اضطرابات اقتصادية واسعة.

وأضافت أن الفشل في الحفاظ على الانضباط المالي كان سيؤدي إلى “عقاب” من الأسواق المالية التي تحمل 2.6 تريليون باوند من الدين العام، وارتفاع في أسعار الفائدة يضر بالأسر والشركات.

تصعيد سياسي واتهامات خطيرة

بادينوك قالت إنها “غير راضية إطلاقًا” عن تفسيرات ريفز، معتبرة أنه كان على المستشارة خفض الإنفاق بدل رفع الضرائب. واتهمت ريفز بأنها عقدت مؤتمرًا صحفيًا طارئًا لتضخيم الوضع المالي “بشكل متعمد” بهدف تهيئة الجمهور لقبول الميزانية، وهو ما يمكن أن يشكل “تلاعبًا بالسوق”.

وطلب وزير المالية في الظل، ميل سترايد، من هيئة السلوك المالي (FCA) فتح تحقيق في “احتمال حدوث إساءة في التعامل بالسوق” من قبل مسؤولين في وزارة الخزانة وداونينغ ستريت. كما تقدّم الحزب الوطني الإسكتلندي بطلب مماثل.

كما قدّم نايجل فاراج، زعيم حزب “ريـفورم يو كي” بلاغًا يطالب بالتحقيق في احتمال خرق ريفز للمدونة الوزارية. وفي السياق ذاته، قالت نائبة زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، ديزي كوبر، إن القضية “تثير أسئلة خطيرة للغاية”، وقدّمت سؤالًا عاجلًا في البرلمان.

ترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن الجدل الدائر حول تصريحات المستشارة راشيل ريفز يعكس حالة حساسة من انعدام الثقة المتزايد بين المواطنين وصنّاع القرار المالي في بريطانيا. ومع أن السلطة التنفيذية تؤكد التزامها الشفافية، إلا أن تعدد البلاغات والتحقيقات المطالَب بها يشير إلى ضرورة توضيح الصورة للرأي العام بشكل أدق.

المصدر: بي بي سي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة