العرب في بريطانيا | استطلاع: نقص الموظفين يلحق ضرراً بجودة التعليم ...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

استطلاع: نقص الموظفين يلحق ضرراً بجودة التعليم البريطاني

استطلاع: نقص الموظفين يلحق ضرراً بجودة التعليم البريطاني
محمد سعد November 29, 2025

مع تفاقم الضغوط المالية على المدارس البريطانية، يكشف تقرير جديد عن أزمة متصاعدة في نقص العاملين، لا تقتصر آثارها على جودة التعليم فقط، بل تمتد إلى قدرة المدارس على ضمان سلامة التلاميذ. وتبدو المشكلة أكثر حدّة مع عجز العديد من المدارس عن تعويض من يغادرون العمل أو توفير ظروف عمل جاذبة لموظفين جدد.

نقص العاملين يهدد التعليم وسلامة التلاميذ

أشار تقرير يستند إلى استطلاع أجرته نقابة «يونيسون» -أكبر نقابة للعاملين في الخدمات العامة- على نحو ثلاثة آلاف من موظفي الدعم المدرسي -وهم العاملون الذي لا يُدرّسون- مثل مساعدي المعلمين وموظفي المكاتب والمطابخ والتنظيف- إلى أن ثلاثة من كل خمسة موظفين أكدوا أن عدد العاملين في مدارسهم انخفض مقارنة بالعام الماضي، في حين قال ستة في المئة فقط إن الأعداد زادت.

وأفاد أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين بأن عدد الموظفين في مدارسهم «غير كافٍ لتلبية حاجات التلاميذ»، فيما حذّر العدد نفسه تقريبًا من أن تراجع العاملين «يجعل الحفاظ على سلامة التلاميذ أصعب».

وأشار الموظفون إلى أن السبب الرئيس للأزمة هو عدم استبدال الموظفين المغادرين، إما بسبب نقص التمويل وإما بسبب القيود الصارمة على الموازنات.

أعباء إضافية وساعات عمل غير مدفوعة

المدارس البريطانية
استطلاع: نقص الموظفين يلحق ضرراً بجودة التعليم البريطاني

ذكرت «يونيسون» أن هذا النقص يفرض ضغوطًا شديدة على من بقي في الخدمة، إذ ترتفع أعباء العمل ويزداد الاعتماد على ساعات إضافية غير مدفوعة.

وقال مايك شورت، رئيس قطاع التعليم في النقابة: إن الاستطلاع «يرسم صورة قاتمة لقوة عاملة تُكلَّف بما يفوق طاقتها ولا تحظى بالتقدير الكافي».

وأضاف: «الموظفون يعتقدون أن العملية التعليمية للتلاميذ يتضرر بسبب نقص العاملين. الوضع سيِّئ للجميع وغير قابل للاستمرار. الموظفون المنهكون يضطرون لتولّي مهمات إضافية والقيام بعمل يشبه عمل المعلمين مقابل رواتب موظفي الدعم». يُذكَر أن رواتب موظفي الدعم تُعَد من الأدنى الرواتب في القطاع التعليمي، وفي الغالب تكون بنظام الساعة أو بدوام جزئي، ما يجعل تكليفهم بمهمات تعليمية إضافية عبئًا لا يعكسه الأجر الذي يتقاضونه.

ودعا شورت الحكومة إلى زيادة تمويل المدارس لتعويض المغادرين، وضمان زيادات عادلة في الأجور، مؤكدًا أن الهيئة التفاوضية الجديدة الخاصة بموظفي الدعم المدرسي يجب أن تضمن «اعترافًا أكبر بالدور الحيوي للعاملين»، إلى جانب تحسين شروط العمل والأجور.

ضغوط مالية تدفع المدارس إلى تقليص فرق الدعم

قال جيمس بوين، الأمين العام المساعد لنقابة قادة المدارس (NAHT): إن موظفي الدعم «يُسهمون إسهامًا بارزًا في تشغيل المدارس»، واصفًا إياهم بأنهم «الأبطال المجهولون» في المنظومة التعليمية.

وأوضح: «الضغوط المتزايدة على الموازنات تجعل العديد من المدارس عاجزة عن تحمل تكلفة العدد الكافي من موظفي الدعم، وهو ما ينعكس مباشرة على التلاميذ، وخصوصًا الأكثر هشاشة».

وأضاف أن قادة مدارس -ويُقصد بهم المديرون وأعضاء فريق القيادة العليا المسؤولون عن إدارة الموارد والموازنات- باتوا «يقلّصون عدد مساعدي التدريس فقط لتجنب العجز المالي»، مؤكدًا أن أي حديث حكومي عن «مدارس أكثر شمولًا» لا يمكن أن يتحقق من دون تمويل فعلي يمكّن المدارس من توفير فرق الدعم التي تعتمد عليها العملية التعليمية.

تداعيات على المعلمين والأسر

استطلاع: نقص الموظفين يلحق ضرراً بجودة التعليم البريطاني
تراجع أعداد موظفي الدعم يعكس أزمة في تمويل قطاع التعليم

تشير منصة «العرب في بريطانيا» (AUK) إلى أن تراجع أعداد موظفي الدعم المدرسي يعكس أزمة بنيوية في تمويل قطاع التعليم، حيث تتحمّل المدارس أعباءً متزايدة في وقت تتوسع فيه مسؤولياتها تجاه التلاميذ. وترى المنصة أن استمرار هذا الاتجاه سيؤثر على جودة التعليم والخدمات المساندة، كما سيزيد الضغط على المعلمين الذين يضطرون لتعويض النقص على حساب العملية التعليمية نفسها. وتؤكد المنصة أن معالجة هذه الأزمة تتطلب زيادة حقيقية في التمويل تمنح المدارس قدرة استيعاب أفضل، وتحمي التلاميذ -وخصوصًا الفئات الضعيفة- من تداعيات نقص الكوادر.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضا

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة