الداخلية: وقف لمّ الشمل للاجئين غير القادرين على إعالة أسرهم دون معونات
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانا محمود، عن حزمة إصلاحات شاملة لنظام اللجوء، تتضمن منع اللاجئين من جلب أسرهم إلى المملكة المتحدة إلا إذا أثبتوا قدرتهم على تغطية نفقات المعيشة دون الاعتماد على المزايا الحكومية. تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة واسعة لإعادة هيكلة نظام الهجرة واللجوء، وتهدف إلى معالجة ما وصفته الوزيرة بـ “الثغرات الكبيرة” في النظام الحالي.
الانتظار الطويل للحصول على الإقامة الدائمة

سيتوقف الحق التلقائي لطالبي اللجوء في جلب أزواجهم وأطفالهم عن العمل، وسيصبح وضع اللاجئ مؤقتًا ويُراجع كل 30 شهرًا. كما ستُفرض قيود صارمة على الإقامة الدائمة، إذ سيُجبر اللاجئون الذين دخلوا المملكة المتحدة بشكل غير قانوني على الانتظار 20 عامًا قبل التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة. ويستثنى من ذلك اللاجئون الذين يصلون عبر مسارات قانونية محددة، الذين يمكنهم التقدم بعد 10 سنوات، بشرط استيفاء معايير مالية ولغوية مماثلة لتلك التي يلتزم بها البريطانيون والمهاجرون أصحاب تأشيرات العمال المهرة.
مسارات قانونية مختصرة لطالبي اللجوء الشرعيين
تُنشئ وزارة الداخلية ثلاثة مسارات جديدة “آمنة وقانونية” لتسهيل استقرار اللاجئين القانونيين: الأول للدراسة، والثاني للعمل، والثالث للرعاية عبر المجتمعات والمنظمات التطوعية. وقالت محمود في مقابلة مع سكاي نيوز: “أُوجّه رسالة واضحة للناس: لا تركبوا القوارب. لا تسعوا لدخول هذا البلد بشكل غير قانوني. هذا المسار أصعب بكثير”.
إلغاء الدعم الحكومي لبعض طالبي اللجوء

تشمل الإصلاحات أيضًا سحب الدعم القانوني والمادي، بما في ذلك السكن والإعانات الأسبوعية البالغة 49 باوند، عن أولئك الذين يمكنهم العمل وإعالة أنفسهم لكنهم لا يفعلون، وعن المخالفين للقانون. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 8500 شخص يقيمون حاليًا في مساكن للاجئين على أساس تأشيرات عمل قد يتأثرون بهذه الإجراءات.
ردود الفعل والمخاوف
وصف كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، الإصلاحات بأنها “خطوات صغيرة في الاتجاه الصحيح مع بعض الحيل”، مؤكدًا أن الحكومة لن تحقق تقدّمًا فعليًا في الحد من الهجرة غير الشرعية دون إعادة النظر في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. من جهته، انتقد إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، الإجراءات واصفًا إياها بـ “القاسية وغير الضرورية”، مشيرًا إلى أنها قد تدفع اللاجئين إلى الفقر والنوم في الشوارع، رغم مساهماتهم الكبيرة في المجتمع البريطاني.
وفي هذا السياق، يجب أن يوازن أي إصلاح لنظام اللجوء بين حماية الأمن الوطني وضمان حقوق اللاجئين الأساسية. وتشدد المنصة على أهمية مراعاة القانون الدولي والمعايير الإنسانية، بما يضمن عدم حرمان الأفراد الفارين من الاضطهاد من حقوقهم الأساسية، ويتيح لهم المساهمة بشكل فعّال في المجتمع البريطاني دون التعرّض لمخاطر أو استبعاد غير مبرر.
المصدر: التلغراف
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
