“ألقوا اللوم على ابننا بدل حمايته”.. والدا جايدن شحاتة يهاجمان تقرير حادث القطار
شهدت منطقة كينلي جنوب لندن حادثًا مأساويًا في 23 يناير الماضي، عندما صدم قطار تابع لشركة ساوثرن الفتى جايدن شحاتة البالغ من العمر 11 عامًا أثناء عبوره معبر بورنفيو المخصص للمشاة في طريقه إلى المدرسة.
ووفقًا لتقرير هيئة التحقيق في حوادث السكك الحديدية (RAIB)، فإن الحادث وقع لأن الطفل “لم يُدرك الخطر المرتبط بمرور القطار”، مرجحةً أن السبب يعود إلى “تشتيت انتباهه بهاتفه المحمول”.
الأسرة ترد بغضب: “يحمّلونه الذنب بدل الاعتراف بالإهمال”

أثار التقرير الرسمي غضب والدي جايدن اللذين وصفاه بأنه “غير منصف”، مؤكدين أن ابنهما لم يكن مشتتًا كما ورد في التحقيق. وقال والده جوزيف شحاتة (39 عامًا)، وهو مصوّر فوتوغرافي: “إنهم يلقون باللوم على ابني. لم يكن يرتدي سماعات رأس، ولم يكن يشاهد فيلمًا. كان فقط يشاهد مقطعًا قصيرًا مدته سبع ثوانٍ أرسله له أصدقاؤه أثناء ذهابهم إلى المدرسة. هذا لا يمكن أن يشتت انتباهه إلى هذا الحد.”
وأضاف: “جايدن قُتل بسبب إهمال السلطات المسؤولة عن السكك الحديدية. كان يجب تنفيذ التحسينات اللازمة لجعل المعبر آمنًا منذ سنوات. لقد كان هذا الحادث في انتظار أن يقع.”
تفاصيل الحادث
كان جايدن، وهو الثالث بين أربعة إخوة، يسلك يوميًا نفس الطريق إلى المدرسة برفقة شقيقه الأكبر ريس (18 عامًا) منذ بدء العام الدراسي في مدرسة ريدلزداون كوليجيت بجنوب كرويدون في سبتمبر الماضي.
لكن صباح الحادث، استيقظ مبكرًا وقرر الذهاب إلى المدرسة بمفرده. وعادةً ما كان الشقيقان يمران من المعبر في الساعة 8:10 صباحًا، أي بعد مرور القطار الذي صدمه، وهو قطار الساعة 7:55 صباحًا المتجه من كاترهام إلى لندن بريدج.
في ذلك اليوم، وصل جايدن قبل الموعد المعتاد بسبع دقائق فقط، ليتزامن وصوله مع مرور القطار عند الساعة 8:03 صباحًا، فدخل مباشرة في مساره.
بعد أن شاهده السائق يبدأ بالعبور، أطلق بوق القطار وفعّل المكابح الطارئة. رفع جايدن رأسه لكنه لم يتمكن من التحرك بعيدًا قبل أن يصدمه القطار بسرعةٍ بلغت 50 ميلًا في الساعة.
معبر مهمل ومظهر “طريق موحل”

أشار تقرير الهيئة إلى أن القطارات تمر على هذا المسار مرتين في الساعة، وأن الممر المؤدي إلى المعبر كان مغطى بالنباتات عند وقوع الحادث، ما جعله يبدو “كطريق موحل”.
ويُطلب من المشاة المرور عبر بوابة ثم السير لمسافة 13 قدمًا بمحاذاة سياج معدني ينتهي قبل السكة بعدة خطوات. وتوجد لافتة تحذيرية كتب عليها: “توقف، انظر، استمع، احذر القطارات”،
لكن التقرير أشار إلى غياب أي علامات أرضية أو اختلاف في لون السطح على المعبر نفسه.
يبعد المعبر حوالي 350 ياردة فقط عن منزل العائلة، لكنهم قرروا الانتقال إلى مدينة كرولي بعد الحادث لتجنب الذكريات المؤلمة.
التحقيقات الرسمية مستمرة
من المقرر أن يُصدر الطبيب الشرعي تقريره النهائي حول الحادث يوم الاثنين 17 نوفمبر، ويتوقع أن يقدم تفاصيل إضافية حول ملابسات الوفاة.
وفي المقابل، قالت هيئة التحقيق في حوادث السكك الحديدية (RAIB): “نشعر بأسف عميق لأن عائلة جايدن شحاتة لديها مخاوف بشأن بعض عناصر تحقيقنا. تواصلنا مع العائلة أثناء التحقيق وسنتحدث إليهم مجددًا لمعالجة القضايا التي أثاروها.”
أما هيئة تنظيم السكك الحديدية (ORR) فأكدت: “نواصل متابعة كيفية إدارة شركة نيت وورك ريل للمخاطر في معابر المشاة، وسنُشرف على تنفيذ توصيات هيئة التحقيق لضمان المزيد من التحسينات. إن سلامة مستخدمي وموظفي شبكة السكك الحديدية تبقى أولويتنا القصوى.”
وتؤكد منصة العرب في بريطانيا AUK أن هذه المأساة تسلط الضوء على ثغرات خطيرة في معايير السلامة العامة عند معابر السكك الحديدية في بريطانيا، خصوصًا تلك التي يستخدمها الأطفال يوميًا في طريقهم إلى المدرسة.
وترى المنصة أن تحميل الضحية مسؤولية الحادث بدلًا من مراجعة إجراءات الأمان هو نهج غير عادل، ويجب أن تُراجع الهيئات المعنية تصميم هذه المعابر لتفادي حوادث مشابهة مستقبلًا.
المصدر: standard
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
