العرب في بريطانيا | صحفي بريطاني يتهم حكومة ستارمر بالتواطؤ في جرائ...

1447 رمضان 18 | 07 مارس 2026

صحفي بريطاني يتهم حكومة ستارمر بالتواطؤ في جرائم الإبادة بغزة

صحفي بريطاني يتهم حكومة ستارمر بالتواطؤ في جرائم الإبادة بغزة
عبلة قوفي October 29, 2025

في تقرير جديد أثار جدلًا واسع النطاق في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية، كشف الصحفي مات كينارد بالتعاون مع وكالة Double Down News (DDN) عن تفاصيل صادمة تُظهر حجم تورط حكومة ستارمر في دعم الاحتلال الإسرائيلي خلال حربه على غزة إلى حد التورط في جريمة إبادة جماعية وفق ما ورد في التقرير.

الفيديو الاستقصائي، الذي وُصف بأنه الأكثر وضوحًا في توثيق الدور البريطاني حتى الآن، يقدّم أدلة على أن لندن لم تكن مجرد مراقب للأحداث، بل شريكًا فعّالًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية عبر الدعم الاستخباري والعسكري المباشر.

عمليات تجسس وتعاون عسكري سري

لندن تدعو شركاتها للمنافسة على عقود إعادة إعمار غزة

وفقًا لما عرضه كينارد في الفيديو، بدأت الحكومة البريطانية تنفيذ رحلات تجسس شبه يومية فوق غزة منذ ديسمبر 2023 تحت ذريعة المساعدة في تحديد مواقع الأسرى الإسرائيليين. غير أن الحقيقة، كما اعترفت بها السلطات لاحقًا، أن طائرات التجسس البريطانية من طراز (Shadow 𝖱1) كانت تقدّم معلومات استخبارية مباشرة إلى الجيش الإسرائيلي لتحديد الأهداف، ما يعني أن بياناتها قد استُخدِمت في استهداف المدنيين والبنية التحتية في القطاع.

وتكشف اللقطات أن هذه الرحلات لم تكن فوق مناطق يُحتجز فيها الأسرى، بل فوق مناطق القتال النشطة حيث كانت الطائرات الإسرائيلية تشن غارات كثيفة على مخيمات ومنازل ومدارس ومستشفيات. وبهذا يرى التقرير أن الحكومة البريطانية كانت مشاركة فعليًّا في الإبادة الجماعية منذ بدايتها، لا مجرد طرف داعم سياسيًّا لإسرائيل.

استمرار الدعم وتوسّع التعاون في عهد ستارمر

ويؤكد التحقيق أن التعاون العسكري لم يتوقف عند حدود حكومة المحافظين السابقة، بل توسّع في عهد كير ستارمر. فمنذ توليه رئاسة الوزراء في يوليو 2024، سمحت حكومته بهبوط ما لا يقل عن تسع طائرات عسكرية إسرائيلية في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني “بريز نورتون”، أغلبها طائرات للتزويد بالوقود جوًّا تُستخدم لإطالة أمد العمليات الإسرائيلية في غزة.

وفي الوقت نفسه، أصدر ستارمر أوامر حظر نشر رسمية تُعرف بـ(DSMA notices)، مُوجّهة إلى وسائل الإعلام البريطانية الكبرى، لمنعها من تغطية تلك الأنشطة السرية أو الكشف عن طبيعة التعاون الاستخباري والعسكري مع إسرائيل. ويقول التقرير: إن هذا التعتيم الإعلامي المنظّم ساهم في إخفاء حقائق خطيرة عن الرأي العام البريطاني، ويشمل ذلك احتمال وجود وحدات من القوات الخاصة البريطانية (SAS) تشارك ميدانيًّا في عمليات عبر قبرص.

الإعلام البريطاني بين الصمت والتواطؤ

أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الإثنين 4 أغسطس 2025

يشير الفيديو إلى أن وسائل الإعلام البريطانية التزمت فعليًّا بتعليمات السرية الحكومية، رغم أن أوامر الـ(DSMA) ليست قانونًا ملزمًا. ويضيف أن هذه المؤسسات شاركت “عن قصد” في عدم تغطية استخدام الموارد البريطانية لدعم عمليات الاحتلال في غزة، ويشمل ذلك تعاقد وزارة الدفاع مع شركة أمريكية تُدعى (Street Flight Nevada Commercial Leasing) لتسيير رحلات تجسس لمصلحة سلاح الجو الملكي البريطاني.

دعوات للمساءلة أمام العدالة الدولية

إعلان المجاعة في غزة يحرج الحكومة البريطانية للاستنكار

ويختتم كينارد تقريره بالتأكيد على أن ما كشفه يمثل تواطؤًا مباشرًا في جريمة الإبادة الجماعية التي حدثت في غزة على مدار أكثر من عامين، داعيًا المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل، ومحاكمة جميع المسؤولين البريطانيين الذين شاركوا أو سهّلوا أو تستروا على الجرائم الإسرائيلية في القطاع، معتبرًا أن “هذه الجريمة ستتردد أصداؤها عبر الأجيال”.

نرى أن هذه الاتهامات تمثل فضيحة سياسية وأخلاقية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، وتضع حكومة ستارمر أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية جسيمة. ففي وقتٍ تتحدث فيه لندن عن “القيم الديمقراطية” و“حقوق الإنسان”، تُظهر هذه التقارير جانبًا مظلمًا من السياسة البريطانية الخارجية التي تغلب فيها المصالح السياسية والعسكرية على المبادئ الإنسانية.

ندعو إلى إجراء تحقيق برلماني شفاف ومستقل في هذه الادعاءات، وإلى إعادة النظر في جميع أشكال التعاون العسكري مع إسرائيل، ولا سيما في ظل استمرار معاناة المدنيين في غزة الذين يدفعون ثمن هذه السياسات بأرواحهم.

المصدر: Canary


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا