العرب في بريطانيا | حقوق الموظفين المسلمين في بريطانيا: هل يمكن رفض...

1447 شعبان 8 | 27 يناير 2026

حقوق الموظفين المسلمين في بريطانيا: هل يمكن رفض التعامل مع الكحول ولحم الخنزير؟

تقرير: هل تُحاسب قناة GB على أكاذيبها ضد المسلمين؟
رجاء شعباني October 20, 2025

أعاد مقطع فيديو لموظف مسلم في أحد متاجر السوبرماركت البريطانية طرح سؤال شائك على طاولة الرأي العام: أين تقف حدود التكييف الديني في بيئات العمل؟ الرجل عبّر عن انزعاجه من اضطرار بعض الزملاء المسلمين للتعامل مع الكحول ولحم الخنزير، فاشتعل نقاش واسع حول حرية المعتقد، وحدود الواجبات الوظيفية، ومعنى “الترتيبات المعقولة” في سوق العمل اليوم.

الفيديو الذي أشعل الجدل

الموظف قال في تسجيل متداول إن رؤية مسلمين على صناديق الدفع يتعاملون مع منتجات محرّمة في الإسلام مؤلمة له، مضيفًا: «صعب جدًا تشوف إخوتنا وأخواتنا بالحجاب أو باللحية واسمهم على بطاقة التعريف ويدهم تمرّ على زجاجات الخمر». وأوضح أن إيجاد فرص عمل في بريطانيا ليس يسيرًا في الظرف الحالي، متمنيًا أن يعثر المسلمون على وظائف تُجنّبهم التعامل مع ما يخالف معتقداتهم. واقترح حلولًا داخلية عندما تسمح ظروف المتجر بذلك، مثل العمل في أقسام الخضار أو أدوار لا تتضمن لمس الكحول أو منتجات الخنزير، وعلّق: «هذه من تحديات العيش في الغرب».

ضغوط العمل وبدائل محتملة

بريطانيا تحظر استيراد اللحوم والألبان من الاتحاد الأوروبي لهذا السبب

المتحدث لفت إلى أن القبول بوظائف متاحة رغم تضادها مع القناعات الدينية يعود غالبًا إلى صعوبة السوق، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى طلب تحويلات داخلية أو توزيع للمهام يراعي الحساسية الدينية متى توفرت الإمكانية التشغيلية. الرسالة الجوهرية في حديثه: التوفيق بين مقتضيات الخدمة في الصفوف الأمامية وحق العامل في عدم مخالفة ضميره يظل ممكنًا عبر حلول عملية مرنة داخل المؤسسة.

صدى قديم في سوابق أميركية: قضية «كوستكو» وحالة «إلوف»

جرائم كراهية

النقاش استدعى إلى الأذهان قضية في الولايات المتحدة عام 2012 تخص موظفًا مسلمًا في فرع «كوستكو» في بروكلين رفض التعامل مع لحم الخنزير والكحول على سير المشتريات بسبب معتقده، فنُقل إلى مهمة جمع العربات بدلًا من منحه تحويلًا إلى قسم الإلكترونيات الذي طلبه، وفق تقارير صحفية. وأُقيل بعد 16 يومًا من تقديمه شكوى تمييز، بحسب روايته، ما فتح باب دعوى لاحقة نُقلت عنها وسائل إعلام عام 2015. كما حضرت إلى الذهن واقعة سامانثا إلوف مع «أبركرومبي آند فيتش»، حيث رُفض توظيفها بسبب الحجاب تحت ذريعة «سياسة المظهر»، قبل أن تنتهي القضية على نحو اعتُبر مؤيدًا لحقها في تغطية الرأس، مع طرح سؤال قانوني مهم: على من تقع مسؤولية التصريح بالمعتقد الديني عند التوظيف، العامل أم جهة العمل؟

ترى «العرب في بريطانيا» أن احترام حرية المعتقد جزء أصيل من بيئات العمل العادلة، وأن الترتيبات المعقولة—عندما تسمح بها طبيعة الدور وإمكانات المؤسسة—تُسهم في حماية كرامة العاملين دون الإخلال بحقوق الزبائن أو زملاء العمل. ندعو أرباب العمل إلى وضوح السياسات الداخلية والحوار المباشر مع الموظفين، ونشجّع العاملين على طلب حلول عملية تحفظ ضمائرهم في إطار القواعد والالتزامات المهنية. هكذا تُبنى ثقافة عمل منصفة ومتوازنة تحترم التنوع وتخدم الجمهور بكفاءة.

المصدر: اي بي تايمز 

 


إقرأ أيضا

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة