العرب في بريطانيا | الجارديان تكشف تجميد حسابات مؤيدين لفلسطين في ب...

1447 شعبان 10 | 29 يناير 2026

الجارديان تكشف تجميد حسابات مؤيدين لفلسطين في بريطانيا

الجارديان: موجة تجميد حسابات بنكية تطال منظمات وأفراد مؤيدين لفلسطين في بريطانيا
ديمة خالد October 15, 2025

كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن تزايد حالات تجميد الحسابات البنكية التي تستهدف منظمات وأفرادًا مؤيدين لفلسطين داخل المملكة المتحدة، ما أثار مخاوف من حملة تضييق أوسع على حرية التعبير والنشاط السياسي المناصر للقضية الفلسطينية.

وأفادت الصحيفة أن جمعية “يوركشاير للبناء” (YBS) أغلقت الحساب البنكي المشترك لزوجين بريطانيين متقاعدين دون تقديم أي تفسير، بعد أن كانت مؤسسة “فيرجن موني” قد جمّدت حساب المنظمة التي ينتميان إليها، وهي “أصدقاء فلسطين في مانشستر الكبرى” (GMFP).

إغلاق حساب زوجين بريطانيين مؤيدين لفلسطين

الجارديان: موجة تجميد حسابات بنكية تطال منظمات وأفراد مؤيدين لفلسطين في بريطانيا

الزوجان، جون نيكلسون (70 عامًا) – وهو محامٍ مختص بشؤون الهجرة سابقًا – وزوجته نورما تورنر (76 عامًا) – ممرضة متقاعدة – أكدا أن حسابهما لم يشهد أي نشاط مريب، وأن الإجراء المفاجئ لا يمكن تفسيره إلا بارتباطه بموقفهما المؤيد لفلسطين. وقال نيكلسون للصحيفة:

“لم نعانِ يومًا من مشاكل مالية أو قانونية، ولم يحدث أن أُغلق حسابنا من قبل. من الواضح أن هذا القرار مرتبط بنشاطنا التضامني مع فلسطين”.

تجميد حساب منظمة “أصدقاء فلسطين في مانشستر الكبرى

تجميد حساب منظمة “أصدقاء فلسطين في مانشستر الكبرى

وأشار إلى أن حساب منظمة “أصدقاء فلسطين في مانشستر الكبرى” جُمد هو الآخر في 10 يوليو، بعد خمسة أيام فقط من حظر منظمة “تحرك من أجل فلسطين” (Palestine Action)، رغم عدم وجود أي علاقة بين الجهتين. ومنذ ذلك الحين، لم تُقدَّم أي تفسيرات رسمية بشأن استمرار تجميد الحساب.

وتعد المنظمة من أبرز المجموعات الشعبية الداعمة لفلسطين في شمال إنجلترا، حيث تنظم حملات مقاطعة وفعاليات توعوية واحتجاجات ضد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، إلى جانب نشاطها المتزايد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت الجارديان أن الحملة الاسكتلندية للتضامن مع فلسطين (Scottish PSC) واجهت المصير نفسه، بعد أن جمّد بنك “يونيتي ترست” حسابها في يونيوالماضي بحجة وجود زر للتبرع على موقعها الإلكتروني لصالح منظمة “تحرك من أجل فلسطين” قبل حظرها، رغم إزالة الزر فورًا عقب القرار.

ورفضت المؤسسات المالية الثلاث – “يوركشاير للبناء”، و”فيرجن موني”، و”يونيتي ترست” – التعليق على الحالات الفردية، مكتفية بتصريحات عامة تؤكد أنها لا تغلق الحسابات بناءً على “الآراء أو المعتقدات السياسية”، وأن قراراتها “تستند إلى معايير تنظيمية محددة”.

وهذه الإجراءات المتكررة تمثل مؤشرًا مقلقًا على تضييق المساحة المتاحة للتعبير عن الرأي والتضامن السياسي في بريطانيا، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه المؤسسات المالية التزامها بـ”الحياد السياسي”، يبدو أن الممارسات على أرض الواقع تتجه نحو معاقبة الأفراد والمنظمات التي تتبنى مواقف مناصرة لفلسطين، في سياق سياسي متوتر تشهده البلاد منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

وتؤكد المنصة أن استهداف الأصوات المدنية التي تمارس حقها المشروع في النشاط السلمي والتعبير عن الموقف الأخلاقي تجاه العدوان على الفلسطينيين، يُعد تطورًا خطيرًا يستدعي من مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية المطالبة بالشفافية والمساءلة حول قرارات الإغلاق والتجميد، وضمان عدم استخدامها كأداة للرقابة السياسية أو التمييز المبني على الموقف من قضايا الشرق الأوسط.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضًا

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة