إسرائيل تغلق معبر الضفة مع الأردن حتى إشعار آخر.. كيف غطّى الإعلام البريطاني وبي بي سي الخبر؟
نسلط الضوء في هذا التقرير على تغطية الإعلام البريطاني لخبر إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعبر الحدودي بين الضفة الغربية والأردن حتى إشعار آخر، وهو المعبر البري الوحيد الذي يربط الفلسطينيين بالعالم الخارجي. القرار الذي أعلنه الجانب الإسرائيلي في لحظة حساسة جاء عقب حادث أمني في المعبر، لكنه تحوّل سريعًا إلى قضية إنسانية وإعلامية، إذ يقطع شريان حياة لملايين الفلسطينيين ويعكس أبعادًا سياسية عميقة.
بي بي سي: غياب التغطية المستقلة
عند مراجعة موقع بي بي سي نيوز لم يُرصد أي تقرير مستقل يسلّط الضوء على إغلاق المعبر كخبر رئيسي، بل غاب عن الصفحات الأولى وعن نشرات الأخبار الرقمية. هذا التجاهل الإعلامي من بي بي سي يُعد لافتًا، خاصة أن المؤسسة عادةً ما تركز على تطورات الشرق الأوسط. غيابها هذه المرة قد يفسَّر بترتيب الأولويات أو انتظار تفاصيل رسمية أوضح، لكنه في النهاية يضعف حضور الخبر في المشهد الإعلامي البريطاني العام.
الغارديان: ربط الإغلاق بالضغوط الدولية
صحيفة الغارديان تناولت الخبر ضمن تغطيتها المباشرة للأحداث في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن الإغلاق “يزيد عزلة الضفة ويهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية”، وربطت القرار بتصاعد الاعتراف الدولي بفلسطين والضغوط المتزايدة على إسرائيل.
الصحف الأخرى: اعتماد على وكالات الأنباء
صحف بريطانية أخرى مثل التايمز والتليغراف وفاينانشال تايمز لم تقدم تغطية تحليلية موسعة، بل اكتفت بنشر تقارير مستندة إلى وكالات الأنباء الدولية مثل رويترز، التي أكدت أن القرار اتخذ “بتوجيه من القيادة السياسية الإسرائيلية” دون تفاصيل إضافية حول مدة الإغلاق (رويترز).
ملاحظات على التغطية البريطانية
- غياب بي بي سي عن تقديم تقرير مستقل أثار الانتباه، إذ ترك الساحة مفتوحة لتغطيات الوكالات والصحف الأخرى.
- الغارديان كانت الأكثر وضوحًا في إبراز البعد الإنساني والسياسي للقرار.
- الصحف الاقتصادية مثل فاينانشال تايمز لم تربط الخبر إلا بالمعطيات المباشرة دون تحليل إنساني معمق.
- عموم التغطيات اكتفت بنقل المعلومة ولم توسع النقاش حول كون الإغلاق يمثل عقابًا جماعيًا للفلسطينيين.
تباين تعامل الإعلام البريطاني مع خبر إغلاق المعبر بين الضفة والأردن:
- بي بي سي تجاهلت تقديم تغطية مستقلة.
- الغارديان أبرزت البعد الإنساني وربطته بالسياسة الدولية.
- باقي الصحف اعتمدت على وكالات الأنباء دون تحليل معمّق.
هذا يُظهر أن تغطية الإعلام البريطاني للخبر كانت محدودة نسبيًا، ما يعزز الحاجة إلى المنصات العربية المستقلة لتسليط الضوء على مثل هذه القرارات التي تمس حياة الفلسطينيين بشكل مباشر.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
