العرب في بريطانيا | رغم التوترات الدبلوماسية.. بريطانيا لا تزال تتب...

رغم التوترات الدبلوماسية.. بريطانيا لا تزال تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل

000_36PZ6J2.jpg
شروق طه أغسطس 6, 2025
شارك

في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل توترًا متصاعدًا، تواصل بريطانيا دعمها العسكري لإسرائيل من خلال عمليات استخبارية مستمرة، تشمل تحليق طائرات تجسس فوق قطاع غزة وتبادل معلومات أمنية حساسة مع الجانب الإسرائيلي.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة التايمز، أكدت مصادر حكومية أن بريطانيا لم توقف رحلات المراقبة التي تنفّذها طائرات سلاح الجو الملكي فوق غزة، والتي تنطلق من قاعدة “آكروتيري” البريطانية في جزيرة قبرص، الواقعة على بعد 40 دقيقة فقط بالطائرة من تل أبيب.

وقد نفّذت هذه الطائرات مئات الطلعات الجوية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، رغم الانتقادات المتكررة من أعضاء البرلمان البريطاني بشأن استخدام تلك القاعدة.

وزارة الدفاع: الرحلات تستهدف دعم جهود إنقاذ الأسرى

ردًّا على الأسئلة البرلمانية المتعلقة بهذه المهام، أصرت وزارة الدفاع البريطانية على أن عمليات المراقبة الجوية تندرج في إطار دعم جهود “إنقاذ الأسرى”.

إلا أن الوزارة رفضت الكشف عن أنواع الطائرات التي تُستخدم حاليًّا في المهام فوق القطاع، رغم أن بيانات تتبع الرحلات أشارت إلى أن طائرات “Shadow R1” لم تُحلّق فوق غزة خلال الشهر الأخير.

وتؤكد الوزارة أن الرحلات الجوية “لا تزال جارية”، في حين يزداد الغموض المحيط بطبيعة الأنشطة التي تنفذ من القاعدة الجوية في قبرص.

مصادر استخبارية: بريطانيا تملك رؤية شاملة لما يجري في غزة

وكشف مصدر مطّلع على قدرات بريطانيا في مجال المراقبة الجوية في الشرق الأوسط، لموقع ميدل إيست آي أن هذه الطلعات الجوية تمنح بريطانيا “رؤية من الأعلى للإبادة الجماعية”، على حد تعبيره.

وأوضح المصدر أن بريطانيا، كونها عضوًا في تحالف “الأعين الخمس” الذي يضم أيضًا الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، تُعد أبرز جهة لجمع المعلومات الاستخبارية في المنطقة.

وأكد أن الحكومة البريطانية “تعرف تمامًا ما يحدث على الأرض”، وأن ما لديها من معلومات يفوق ما يمكن لأي وسيلة إعلامية الوصول إليه.

مخاوف من استخدام المعلومات لاستهداف مدنيين

اللواء المتقاعد تشارلي هربرت، الذي خدم 35 عامًا في الجيش البريطاني، صرّح لصحيفة التايمز قائلًا: إن القول بأن تبادل المعلومات يستهدف تحديد مواقع الأسرى فقط “أمر يبدو جيدًا من الناحية النظرية”، لكنه أشار إلى أن هذه المعلومات قد تُستخدم أيضًا لاستهداف عناصر من حماس وآخرين.

يأتي ذلك في ظل تأكيد وزارة الدفاع العام الماضي استعدادها “للنظر في أي طلب رسمي من المحكمة الجنائية الدولية لتقديم معلومات تتعلق بتحقيقات في جرائم حرب”، في إشارة إلى احتمال استخدام هذه البيانات لأغراض تتجاوز المعلن عنه رسميًّا.

مشاركة بريطانيا في عمليات المراقبة تُعدّ تواطؤًا

 وفي هذا السياق، تعبر منصة العرب في بريطانيا (AUK) عن قلقها العميق من استمرار بريطانيا في تقديم دعم استخباراتي وعسكري للاحتلال الإسرائيلي في ظل الجرائم المتواصلة بحق المدنيين في قطاع غزة. 

وترى المنصة أن هذا الدعم يُعد “تواطؤًا خطيرًا ومخالف لكل القيم الإنسانية التي تدّعي الحكومة البريطانية الدفاع عنها”.

إن مشاركة الطائرات البريطانية في عمليات المراقبة فوق غزة تمنح إسرائيل تفوقًا استخباراتيًا يُستخدم – في كثير من الحالات – لاستهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية، وهو ما يمثل، “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”.

في هذا السياق، تدعو منصة العرب في بريطانيا الحكومة البريطانية إلى الشفافية بشأن طبيعة التعاون الاستخباراتي مع الاحتلال الإسرائيلي، وإلى الوقف الفوري لأي نشاط من شأنه أن يسهم في ارتكاب مزيد من الانتهاكات في القطاع. 

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"فاراج يزعم أنها صدمت سيارتها لأنها وجهت إليه الإساءة.." رغم وضوح فيديو الحادثة، لماذا يُصر المحامون والصحافة على استخدام كلمة "يزعم"؟ يوضح المحامي البريطاني دانيال شين سميث الأسباب القانونية خلف هذا التعبير، مشيرًا إلى أن تجنبه قد يعرض وسائل الإعلام…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
"هذا البلد عليه مسؤولية أخلاقية تُفرض عليه التحرك.." تعليقا على تصريحات سابقة لوزير الدفاع البريطاني الجديد ويس ستريتنغ حول وجود جرائم حرب في غزة، طالب زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي بترجمة هذه الاعترافات إلى أفعال، والبدء بمحاسبة الاحتلال على جرائمه.…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
وجّه 120 مليونيرًا في بريطانيا رسالة إلى رئيس الوزراء آندي بيرنام، يطالبونه فيها بفرض ضرائب أعلى على الثروة الكبيرة، بدل تحميل العمال والموظفين العاديين مزيدًا من الأعباء الضريبية. وتدعو الرسالة، التي جاءت تحت شعار «فخورون بالدفع»، إلى فرض ضريبة ثروة…
𝕏 @alarabinuk · 24 يوليو 2026
تعرض أصحاب متاجر مسلمين في مدينة ليفربول البريطانية لهتافات عنصرية أطلقها يمينيون متطرفون، تضمنت عبارات مثل: “أعيدوهم إلى ديارهم” وهتافات معادية للإسلام، ما دفع بعض أصحاب المتاجر والمطاعم إلى الاحتماء داخل متاجرهم وإغلاق الأبواب خوفًا على سلامتهم. من المسؤول عن…
عرض المزيد على X ←