العرب في بريطانيا | هرب من التنمّر لا من الحرب.. عراقي يربح قضية لج...

هرب من التنمّر لا من الحرب.. عراقي يربح قضية لجوء غريبة في بريطانيا‏

هرب من التنمّر لا من الحرب.. عراقي يربح قضية لجوء غريبة في بريطانيا‏
عبلة قوفي يوليو 10, 2025
شارك

حصل طالب لجوء عراقي على حق الإقامة في المملكة المتحدة بعد أن أقنع محكمة الهجرة بأن اضطراب النطق الذي يعاني منه عرّضه للتمييز وسوء المعاملة في العراق، وساهم في تشكيل آرائه السياسية، وهو ما قد يعرّضه للاضطهاد في حال عودته إلى وطنه.

ووفقًا لتفاصيل القضية التي كُشف عنها مؤخرًا في أوراق المحكمة، فقد تقدم اللاجئ الكردي بطلب لجوء إلى السلطات البريطانية في أكتوبر/تشرين الأول 2022، موضحًا أنه تعرض في بلاده لـ”الإذلال وسوء المعاملة” نتيجة إعاقته، وأنه شارك في مظاهرات احتجاجية في إقليم كردستان، ونشر منشورات تنتقد السلطات العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم رفض وزارة الداخلية طلبه في البداية، بذريعة أنه يمكنه العودة إلى العراق شريطة حذف حسابه على فيسبوك، فإن محكمة الهجرة العليا قضت بعدم إمكانية مطالبته بإخفاء معتقداته السياسية الحقيقية التي تبلورت نتيجة معاناته من التمييز.

تمييز لا يرقى إلى “اضطهاد”!

وأكدت المحكمة أن التجربة التي مرّ بها الرجل بسبب إعاقته ساهمت في تكوين آرائه السياسية، وأنه لا يمكن إجباره على كبت تلك الآراء أو التظاهر بعدم تبنيها عند العودة إلى العراق. في المقابل، رأت المحكمة أن ما تعرض له سابقًا يرقى إلى “تمييز”، لكنه لا يصل إلى مستوى “الاضطهاد” بموجب القانون الدولي.

وكانت وزارة الداخلية قد طعنت في قرار المحكمة الابتدائية، مدعية أن الرجل لم يكن عرضة لانتهاكات جسيمة ولم يكن محل اهتمام السلطات العراقية، وأنه بإمكانه الحصول على دعم باعتباره من ذوي الإعاقة في كردستان العراق. كما أشارت إلى غياب تقارير خبراء توثق المظاهرات التي زعم المشاركة فيها أو التي اختفى فيها أصدقاؤه.

لكن القاضي كريستوفر هانسون رفض هذا الطعن، مؤكدًا أن المحكمة الابتدائية لم ترتكب أي خطأ قانوني في تقييمها، منبّهًا إلى أن “الرأي السياسي الذي نشأ عن التجربة الشخصية للمستأنف قد يعرضه لخطر حقيقي إذا عبّر عنه بعد عودته إلى العراق”.

وقال هانسون في حيثيات الحكم: “النقطة الأساسية في هذه القضية هي أن الرجل يحمل رأيًا سياسيًّا شكله واقعه بوصفه شخصًا معوّقًا، وإذا عبّر عنه علنًا، فقد يتعرض للاضطهاد من السلطات. ولا يمكن مطالبته بإخفاء هذا الرأي لتجنب الخطر”.

هذا وترى منصة “العرب في بريطانيا” أن هذه القضية تسلط الضوء على التعقيدات المتزايدة التي تشهدها قضايا اللجوء في المملكة المتحدة، ولا سيما حين تتقاطع الإعاقة مع حرية الرأي والتعبير في بيئات قد تكون قمعية. كما تعكس الصعوبات التي تواجهها السلطات البريطانية في الموازنة بين التزاماتها الأخلاقية والقانونية بموجب الاتفاقيات الدولية، وبين السياسات المشددة للهجرة. وتشير المنصة إلى أهمية أن تُعامَل كل حالة لجوء بخصوصيتها، مع مراعاة السياق الإنساني والسياسي الذي يُشكّل دافعًا للهروب، لا سيما في مناطق تعاني من تقييد الحريات والحقوق المدنية.

 

المصدر: التلغراف


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 17 يونيو 2026
بعد تخرجك من جامعات بريطانيا.. كيف تضمن البقاء والعمل قانونيًّا عبر تأشيرة التخرج (Graduate Visa)؟🎓 الشروط، الرسوم، والخطوات.. كل ما تحتاج معرفته في رابط موقعنا: https://alarabinuk.com/?p=231267 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 17 يونيو 2026
"لماذا لا تعتقلون ألفي إرهابي في جيش الاحتلال متواجدين في بريطانيا؟" في مواجهة علنية بالشارع، مواطن بريطاني يحرج شرطة العاصمة بسؤال عن سبب عدم توقيف من شاركوا في العدوان على غزة رغم علمها بمكانهم، بينما تلاحق من يعارضون الإبادة الجماعية،…
𝕏 @alarabinuk · 17 يونيو 2026
انفراد صادم بالأرقام.. بيانات حصرية حصل عليها موقع "ميدل إيست آي" تفجر مفاجأة مدوية حول ما يحدث داخل السجون البريطانية. تقرير منظمة "Maslaha" الحقوقية يكشف عن ثقافة ممنهجة من "التمييز المبطن" تستهدف السجناء المسلمين بشكل غير متناسب، وتُحرمهم من حقوقهم…
𝕏 @alarabinuk · 17 يونيو 2026
من قال إن الـ 100 ألف باوند سنويًّا تحتاج إلى شهادة جامعية في بريطانيا؟ 4 مهن غير مألوفة تمامًا قد تمنحك هذا الدخل المرتفع.. تابع حلقة اليوم من برنامج #اقتصاد_ببساطة واكتشف التفاصيل. هل تملكون الجرأة والمهارة للعمل في إحداها؟ شاركونا…
عرض المزيد على X ←