العرب في بريطانيا | رولا حمد.. لاجئة فلسطينية تنجح بالعمل في NHS شم...

رولا حمد.. لاجئة فلسطينية تنجح بالعمل في NHS شمال إنجلترا

رولا حمد
عبلة قوفي July 4, 2025
شارك

في كل زاوية من هيئة القطاع الصحي (NHS)  في إنجلترا تجد قصة نهوض جديدة، لكن بعض القصص تنطوي على عزيمة لا تلين وإصرار منقطع النظير، مثل رحلة الدكتورة رولا حمد، اللاجئة الفلسطينية القادمة من سوريا، التي تحدّت الحرب والتشرد والتمييز لتُعيد بناء نفسها، لا بوصفها إنسانة فحسب، بل بوصفها طبيبة تخدم مجتمعها الجديد.

رولا، التي وُلدت لاجئة لأبوين لاجئين، وجدت نفسها مجبرة على الفرار من سوريا قبل أن تُكمل تدريبها في مجال التخدير.

تقول رولا وهي تستذكر بداياتها الصعبة: “وصلت إلى بريطانيا محطّمة من جميع النواحي”. لم تكن تفكر في مستقبل مهني أو طموح طبي، بل في البقاء على قيد الحياة فقط. ومع بداية شعورها بالأمان، لم تتردد في استعادة هُويتها المهنية، وقالت: “الطب ليس مجرد مهنة… إنه أنا”.

“REACHE”: اليد التي امتدّت لرولا حمد

في ظل الغربة والعقبات اللغوية والنفسية، وجدت رولا طريقها إلى برنامج (REACHE)، وهو مبادرة رائدة تدعم اللاجئين وطالبي اللجوء المتخصصين في الطب والتمريض، وتساعدهم على الاندماج في نظام (NHS). لم يكن الدعم الذي تلقّته أكاديميًّا فقط، بل إنسانيًّا أيضًا. فقد ساعدها البرنامج في الحصول على سكن، ورعاية نفسية، إلى جانب التدريب والدروس التي ساعدتها على اجتياز الاختبارات المطلوبة.

وتقول رولا عن تلك المرحلة: “كنت أُعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، ومن إصابات جسدية وسوء تغذية. وفوق كل ذلك، كنت أحاول أن أقنع الناس بأنني طبيبة، بلغة لم أدرس بها الطب”. وتتابع: “قال لي بعض الناس ‘ارجعي إلى الصحراء’ مع أنني لم أرها يومًا. لكن (REACHE) كانت شمسي في هذا البرد”.

أما في الوقت الراهن فإن رولا تتدرب لتصبح طبيبة عامة في سالفورد، وقد انضمت إلى برنامج (REACHE) بوصفها مسؤولة في قسم التواصل مع الخريجين، لترد الجميل وتساعد غيرها من الأطباء اللاجئين على المضي قدمًا في مسيرتهم.

تقول رولا: “أنا لا أعالج الآخرين فقط، بل أعالج نفسي أيضًا. أملي في المستقبل هو أن أظل في مهنة الطب، وأن أكون ذلك الصوت الذي يقول: أراك، لقد مررتُ بما مررتَ به. لست وحدك. لا أحد يجب أن يضطر لإعادة بناء حياته بمفرده”.

رأي منصة العرب في بريطانيا (AUK):

ترى منصة “العرب في بريطانيا” أن قصة الدكتورة رولا حمد تمثل نموذجًا حيًّا على قوة الإرادة والإصرار رغم كل أشكال التهميش واللجوء. وتُبرز هذه القصة الدور الحيوي الذي يمكن أن يؤديه اللاجئون في خدمة المجتمعات البريطانية، إذا أُتيحت لهم الفرصة. كما تشيد المنصة بمبادرات مثل (REACHE) التي لا تقدم الدعم المهني فحسب، بل تعيد بناء النفوس المنكسرة، وتفتح أبواب الأمل أمام من ظنوا أن كل الأبواب قد أُوصِدت أمامهم. وتحثّ المنصة على توسيع مثل هذه البرامج، وتعزيز المسارات المهنية للاجئين في مختلف القطاعات، ولا سيما في ظل النقص المستمر في الكوادر الطبية في المملكة المتحدة.

المصدر: Asian Leader


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 30 Apr 2026
هل تعلم أن البداية الحقيقية قد تأتي متأخرة… لكنها تصنع أسطورة؟ في عمر 88 عامًا، أنهى هاري نيوتن ماراثون #لندن 2026 بزمن 7:53:59، ليصبح أكبر مشارك سنًّا في نسخة هذا العام من السباق. لكن القصة لا تتوقف هنا… هل تعلم…
𝕏 @alarabinuk · 30 Apr 2026
مباشر | كيف للأسر العربية المسلمة في الغرب تواجه التحديات؟ https://x.com/i/broadcasts/1nxnRYaqRqXxO
𝕏 @alarabinuk · 30 Apr 2026
ممنوع اللمس.. ممنوع الشم.. وبالتأكيد ممنوع التذوق.. في حديقة "ألنويك" Alnwick ببريطانيا، توجد "حديقة السموم". هنا لا مكان للورود اللطيفة، كل النباتات خلف البوابة السوداء قادرة على قتلك. وُضع بعضها في أقفاص حديدية لأنها شديدة الخطورة. حديقة حقيقية لكنها تشبه…
𝕏 @alarabinuk · 30 Apr 2026
كيف يمكن لمن يطعمون المشردين أثناء صيامهم أن يكونوا أعداء لنا؟ مواطن بريطاني يحبط بشجاعة محاولات اليمين المتطرف للنيل من الإسلام، ويؤكد أن من يحرّض ضدهم، وعلى رأسهم نايجل فاراج، هم الخطر الحقيقي. #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←