اختفاء حساب د. محمد طاهر عن إنستغرام بعد منعه من دخول غزة: مصادفة أم تقييد متعمد؟

في تطور يثير العديد من التساؤلات، اختفى حساب الطبيب العراقي البريطاني د. محمد طاهر عن منصة إنستغرام، بعد أن قارب عدد متابعيه نصف مليون متابع، وذلك تزامنًا مع قرار الاحتلال الإسرائيلي منعه من العودة إلى غزة لمواصلة جهوده الطبية التطوعية.
لم يتضح بعد ما إذا كانت المنصة قد حجبت الحساب أم أن الطبيب نفسه قرر إيقافه مؤقتًا، لكن عدداً من متابعيه أشاروا إلى أنه كتب في وقت سابق ما يفيد عزمه إغلاق حسابه مؤقتًا لأسباب أمنية. ومع ذلك، تبقى التساؤلات قائمة، خاصة في ظل السمعة السيئة لمنصة إنستغرام في تقييد المحتوى المتضامن مع فلسطين، وحذف الحسابات التي توثق الانتهاكات الإسرائيلية.
ما حدث مع د. طاهر ليس حالة فردية
اختفاء حساب د. محمد طاهر، سواء كان بقرار شخصي أم بتدخل المنصة، يندرج ضمن سلسلة طويلة من التضييق الرقمي الممنهج على الأصوات المتضامنة مع فلسطين. فقد اضطر العديد من الصحفيين والنشطاء لإيقاف حساباتهم أو الحد من نشاطهم لأسباب أمنية، بعد تلقيهم تهديدات أو محاولات اختراق، في حين واجه آخرون حملات إبلاغ منظمة أدت إلى حذف حساباتهم قسرًا.
هذا الواقع يعكس بيئة رقمية غير آمنة، حيث يجد المدافعون عن القضية الفلسطينية أنفسهم أمام معضلة نقل الحقيقة مع الحفاظ على سلامتهم الرقمية، وسط تصاعد الضغوط عليهم من عدة جهات.
لماذا يستمر التقييد للأصوات المتضامنة مع فلسطين؟
ما حدث مع د. طاهر وغيره من النشطاء يسلّط الضوء على ازدواجية المعايير في سياسات منصات التواصل الاجتماعي، التي تدّعي حماية حرية التعبير، لكنها تستمر في طمس الرواية الفلسطينية عبر حذف الحسابات، تقليل وصول المنشورات، أو فرض رقابة غير معلنة.
في ظل الإبادة غير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، يبدو أن المعركة لم تعد فقط على الأرض، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث تحاول قوى كبرى فرض رواية واحدة وإسكات أي صوت يكشف الواقع كما هو. فإلى متى ستستمر هذه الازدواجية في معايير حرية التعبير؟
اقرأ أيضًا:
- كيف غطى الإعلام البريطاني تصعيد الاحتلال إبادته لغزة؟
- ردود فعل الإعلام البريطاني على الإعدام الميداني للمسعفين في غزة
- كيف غطى الإعلام البريطاني نقض إسرائيل للهدنة؟
الرابط المختصر هنا ⬇