العرب في بريطانيا | لماذا نريد لعرب بريطانيا أن يلتقوا.. وهل الظرف ...

لماذا نريد لعرب بريطانيا أن يلتقوا.. وهل الظرف مناسب؟

MAQAL-YOUTUBE
عدنان حميدان أكتوبر 4, 2024
شارك

منذ أن تفتَّحت عيناي على هذه الدنيا في سبعينيات القرن الماضي وأنا أسمع الساسة العرب يقولون: نحن نمرُّ بمرحلة حرجة ومنعطف تاريخي، حتى بدا لي أن هذه متلازمة تصاحب كل مراحل حياتنا، وعليه لا بد أن نتعايش معها ونوطِّن أنفسنا على عدم الاستسلام أو الانتظار، ولْيتأرجح بنا التاريخ كما يشاء؛ فنحن في النهاية سنُحاسَب على مواقفنا وأفعالنا فُرادَى، لا على تقلُّبات التاريخ، مهما تكن مؤلمة أو مُلهمة.

لكن شعورًا يتملَّكني، ومعي كثيرون، بأن هذه المرحلة مختلفة حقًّا، وفارقة على نحو استثنائي، وإن كانت السنوات ومسارات الأحداث هي وحدها التي ستتكفَّل بإثبات ذلك؛ والمطلوب منّا تبعًا لذلك هو أن يكون لنا موقف نتحمَّل مسؤوليته أمام الله ثم التاريخ.

ربما لن يكون بوسعنا أن نوقف العدوان على قطاع غزة، والآن على لبنان، لكن بوسعنا من دون شك أن نجهر برفضه، ونُسهِم مع آخرين في فعل شيء إيجابي ضد العدو الذي يقترفه وهو يشعر أنه بمنأى عن المحاسبة.

نعم، قد لا يكون بوسعنا من موقعنا الذي نحن فيه، وبإمكاناتنا المتواضعة أن نمنع الإبادة، لكننا نملك القدرة على ملاحقة القَتَلة. قد نختلف نحن العرب، بل قد نتخاصم أحيانًا، بشأن قضايا كثيرة، لكن القدس تجمعنا والانتصار لغزة وفلسطين ورفض الاحتلال يوحّدنا، تمامًا كحال التضامن مع المستضعفين في لبنان وديار كثيرة، الذي يحتلّ الأولوية في ضمائرنا بحسَب شدة الأحداث ووقْعها.

إنّ جمع البريطانيين العرب تحت سقف واحد، في تجمُّع مثل ملتقى العرب في بريطانيا سيُيسر سُبل تعاونهم والتنسيق فيما بينهم؛ تعزيزًا لأواصر الأخوّة بينهم ونُصرة للقضايا العادلة التي تجمعهم. إنه هدف يستحق أن نذلِّل له الصعاب، ونزيل من طريقه العقبات، ونبذل في سبيله ما بوسعنا من جهد ووقت ومال.

والأمر هنا تحدّده ظروف كل شخص وإمكاناته، فهناك من يملكون القدرة على النشاط وبذل الجهد والتواصل، وهناك من يملكون المال، وهناك من يملكون قدرات فنية وتقنية، وهناك ناشطون في مواقع التواصل، ولا شك أن جمع هذه الجهود معًا، سيُفضي إلى فعل كبير وإيجابي ومُثمر.

رغم قسوة الظروف وكثرة المُعوِّقات، فإن إيماني وقناعتي أن اجتماعنا -نحن العرب- في بريطانيا (مقيمين وربما بعض الزائرين)، هو أمر بالغ الأهمية نقدِّم من خلاله نموذجًا وحدويًّا لأبناء أمَّتنا، وذلك حين ننجح بتجاوز خلافات أقطارنا السياسية، وتدارس سبل نصرة غزة ولبنان، وأدوات وقف هذا العدوان وتعرية ذلك المحتل الجبان.

إن خصوصية فلسطين لا تنبع من مظلومية شعبها وإجرام عدوّها، ولا من البُعد الديني لقضيتها فقط، بل (وهو الأهم) من كونها عنوانًا لمشروع إمبريالي أمريكي غربي، هدفه تكريس الذلّ في أمّتنا وشرذمتنا. أَمَا رأيتم كيف اجتمع كل أولئك الذين حاربونا وقتلونا ونهبونا طوال قرون على صعيد واحد في نصرة العدو رغم إجرامه، وهذا هو البُعد الذي جعل أحرار الأمة من كل التيارات، وعلى مدى العقود، يرونها القضية المكزيّة للأمّة العربية والإسلامية.

لذلك كله أوجِّه هذا النداء لكل عربي في بريطانيا أو زائر لها في الحادي والعشرين من أكتوبر 2024 أن يكون عونًا لنا بلا تردد، وينضم لأسرتنا العربية في لندن خاصة وبريطانيا عامة، وذلك كي نصنع معًا غدًا أفضل للعرب في بريطانيا وفي كل مكان؛ فالشعوب تُحييها نُصرة الحق ويخذلها ويُشتّتها شيوع الظلم والتخاذل في التصدّي للمعتدين.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

التعليقات

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 28 يونيو 2026
R to @AlARABINUK: اقرأ المزيد: https://alarabinuk.com/?p=233415
𝕏 @alarabinuk · 28 يونيو 2026
📌"لكلماتكم عواقب".. آلاف المتظاهرين يجتاحون شوارع إدنبرة تضامنًا مع ضحايا الهجمات المعادية للمسلمين شارك آلاف الأشخاص في مسيرة مناهضة للعنصرية بمدينة إدنبرة، وذلك بعد أسبوع من وقوع هجمات معادية للمسلمين. وحظيت فعالية «استعيدوا شوارعنا» (Reclaim Our Streets) بدعم واسع من…
𝕏 @alarabinuk · 28 يونيو 2026
"يبدو أن ما يحدث في فلسطين ليس من أولوياته أصلًا، وعلينا مواصلة الضغط".. الصحفي البريطاني أوين جونز لا يستبشر خيرًا بموقف أندي بيرنام المرتقب لرئاسة الوزراء تجاه القضية الفلسطينية، ويهاجم تصريحاته الأخيرة التي يرى أنها نابعة من الخوف على منصبه.…
𝕏 @alarabinuk · 28 يونيو 2026
لا تفوتوا متعة المونديال الليلة! مواجهة إقصائية حاسمة تجمع جنوب أفريقيا وكندا اليوم الأحد، في افتتاح مثيرٍ لمنافسات دور الـ 32 من كأس العالم 2026، عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت لندن. مواعيد المباريات والقنوات الناقلة⤵️ شاركونا في التعليقات توقعاتكم لنتيجة…
عرض المزيد على X ←