“العدالة للفلسطينيين” ICJP و شبكة المسلمين في حزب العمال تطلبان 6 إجراءات لفلسطين من حكومة بيرنهام
6 إجراءات قانونية عاجلة تضعها مؤسسات حقوقية أمام الحكومة البريطانية بشأن فلسطين
طالبت مؤسستان بارزتان الحكومة البريطانية بضرورة اتخاذ خطوات عملية وفورية، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والانتقال من مرحلة الإدانة الشفهية إلى الامتثال الفعلي للقانون الدولي.
جاء ذلك في مذكرة سياسات شاملة أعدها المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (ICJP) بالتعاون مع شبكة المسلمين في حزب العمال (LMN)، ووُجهت مباشرة إلى رئيس الوزراء ووزير الخارجية البريطانيين.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تعهدات حكومة آندي بيرنهام بتعزيز سياساتها تجاه القضية الفلسطينية، حيث حددت المذكرة ستة مجالات رئيسية يتعين على لندن التحرك بشأنها فورًا لملء الفجوة بين التزاماتها المعلنة وسياساتها الميدانية، ولا سيما عقب الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024.
ما أبرز ما جاء في المذكرة القانونية الموجهة للحكومة البريطانية؟

أصدر المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (ICJP) وشبكة المسلمين في حزب العمال (LMN) موجزًا سياسيًا رئيسيًا مخصصًا للحكومة البريطانية، وتحت عنوان: «موجز قانوني: التدابير ذات الأولوية للسياسة البريطانية بشأن فلسطين».
ويحدد المستند ستة مجالات رئيسية يتوجب على بريطانيا تبني تدابير قانونية وسياسية إضافية وعاجلة بشأنها، ردًا على السلوك الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بالإضافة إلى قطاع غزة.
وأكدت المؤسستان أن هذه التوصيات توفر لصناع القرار إطارًا عمليًا قانونيًا وسياسيًا للتحرك، مشيرتين إلى أن تحليل المجالات الستة يكشف عن وجود فجوات واضحة بين التزام بريطانيا المعلن بالقانون الدولي والنتائج العملية لسياساتها الفعلية.
وشدد الموجز على ضرورة تعديل القوانين والسياسات المحلية لبريطانيا مع التزاماتها القانونية الدولية، التي أوضحتها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو 2024.
ما هي الإجراءات الستة العاجلة التي طالبت بها المذكرة الحقوقية؟

تضمن الموجز ستة مجالات مترابطة وذات أولوية قصوى يتوجب على الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات بشأنها:
- المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية: فرض عقوبات حازمة، ومراجعة العلاقات الاقتصادية، ومراقبة التمويل الخيري الموجه لها.
- وكالة «الأونروا»: ضمان استمرار التمويل البريطاني وتوفير الحماية اللازمة لولايتها وعملياتها الميدانية.
- الأماكن المقدسة وحرية العبادة: حماية وصول الفلسطينيين إلى دور العبادة والأماكن المقدسة، والدفاع عن الوضع القائم (Status Quo) في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
- صادرات الأسلحة: تعليق جميع الصادرات والتحويلات العسكرية التي يمكن أن تدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
- حماية المدنيين في الضفة الغربية المحتلة: قيادة مبادرة بريطانية داخل مجلس الأمن الدولي لإنشاء قوة حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين.
- المواطنون البريطانيون في جيش الاحتلال: تفعيل المساءلة القانونية وإصلاح الإطار القانوني المحلي المتعلق ببريطانيين يخدمون في صفوف الجيش الإسرائيلي.
هل تنتظر لندن الانتخابات الإسرائيلية أم تتحرك وفق القانون الدولي؟

شددت المذكرة على أنه لا ينبغي للحكومة البريطانية الانتظار لنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لاتخاذ موقف، بل يجب عليها إنهاء نهج الإدانة التقليدي الذي يفتقر إلى التبعات الرادعة، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي فرض وقائع غير قانونية على الأرض دون محاسبة.
وأوضحت أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية يفرض التزامات واضحة ومباشرة على الدول الثالثة—بما فيها بريطانيا—تتعلق بعدم الاعتراف وعدم تقديم المساعدة، وضرورة التمييز في التعاملات بين الاحتلال الإسرائيلي والأراضي المحتلة، وهو ما يعد التزامًا قانونيًا وضرورة عاجلة في آن واحد.
وفي هذا الصدد، قال نيل ساموندز، رئيس الشؤون العامة والإعلام في المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (ICJP): «على مدى سنوات، قدم المركز الدولي وغيره من المنظمات غير الحكومية—بما فيها منظمات فلسطينية وإسرائيلية وأجهزة تابعة للأمم المتحدة وخبراء حقوقيون—أدلة متواصلة للحكومات البريطانية المتعاقبة حول جرائم الحرب والتزامات بريطانيا والحرص العاجل على اتخاذ خطوات ملموسة، لكن الإجراءات ذات المعنى كانت غائبة تمامًا».
وأضاف ساموندز: «لقد أكدت حكومة العمال الحالية مرارًا أنها تقف إلى جانب حقوق الإنسان والقانون الدولي، لكن بيانات المبادئ لا تعني الكثير ما لم تنعكس في سياسات وأفعال حقيقية. لقد حددنا القانون والأدلة والخطوات المطلوبة، وعلى الحكومة الآن تحويل التزاماتها المعلنة إلى واقع عملي».
واختتم موجهًا حديثه لوزير الخارجية ورئيس الوزراء: «لديكم أدلة دامغة على إبادة الفلسطينيين مع الإفلات من العقاب، ولديكم التزامات قانونية واضحة والأدوات اللازمة للتحرك؛ وما ينقص الآن هو الإرادة السياسية فقط».
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
الاخوات والاخوة الافاضل
كنت قد كتبت رسالة الى نائب المنطقة التي أعيش (هيلين هيز من العمال) فيها طالبا التدخل لحماية فلسطينيي الضفة الغربية بعد إبادة فلسطينيي غزة.
اود مشاركتكم الرد الذي استلمته وترجمته للعربية.
عزيزي السيد المختار،
شكراً لتواصلك معي بشأن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وخطط السلطات الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات غير القانونية.
لقد زرت الضفة الغربية في مناسبتين منفصلتين، والتقيت بفلسطينيين هُجّروا مؤخراً على يد مستوطنين عنيفين، وكذلك بمجتمعات تعيش تحت التهديد المستمر بالتهجير. كما عاينت بنفسي حجم المستوطنات غير القانونية وكيف أنها تقوض بشكل مباشر إمكانية التوصل إلى حل الدولتين للصراع.
موقفي واضح تماماً: المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بالكامل بموجب القانون الدولي. تُعد الضفة الغربية جزءاً أساسياً من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأتفق معك في أن على الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات حازمة ضد المستوطنات غير القانونية وأي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسراً من الأراضي الفلسطينية المحتلة أو تقليص مساحتها. يمكنك الاطلاع على السؤال الذي وجهته مؤخراً لوزير الخارجية السابق هنا: https://www.helenhayes.org.uk/gaza_statement_1125
لقد كان قرار الحكومة بتعليق المفاوضات التجارية مع إسرائيل وفرض عقوبات إضافية على المستوطنين الإسرائيليين – بمن فيهم الوزيران في الحكومة الإسرائيلية سموتريتش وبن غفير – قراراً صائباً، لكن يجب اتخاذ خطوات أبعد من ذلك. أنا أعمل بشكل وثيق على هذه القضايا داخل البرلمان؛ فقد وقعت مؤخراً على رسالة تطالب بفرض حظر شامل على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية (يمكنك معرفة المزيد هنا). كما نظمت جلسة إحاطة لأعضاء البرلمان بالتعاون مع منظمة العفو الدولية (Amnesty International) ومؤسسة “الحق” (Al-Haq) ومنظمة “مي-نيغيد” (Mi-Neged)، ركزت على ضرورة فرض حظر عاجل على التجارة المرتبطة بالمستوطنات.
يثير تصاعد إنشاء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية قلقاً بالغاً، بما في ذلك التنفيذ المزمع لـ “خطة الاستيطان E1” التي ستؤدي إلى تهجير أكثر من 7000 فلسطيني وتقسيم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية إلى شطرين، مما يقضي تماماً على أي فرصة لحل الدولتين. هذه الخطط غير قانونية بالكامل بموجب القانون الدولي. لقد راسلت وزير الخارجية للتعبير عن مخاوفي بشأن خطط الاستيطان E1 وضرورة تحرك المملكة المتحدة لمنعها. وعلمت أن المملكة المتحدة استدعت السفير الإسرائيلي للاعتراض على هذه الخطط، وأنا مستمرة في الضغط على الحكومة لاتخاذ المزيد من الإجراءات.
إن أي محاولة لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديموغرافية لفلسطين هي أمر مرفوض تماماً وتُعد انتهاكاً للقانون الدولي. أشاركك القلق بشأن القرار الإسرائيلي الأحادي الجانب الرامي إلى توسيع الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، وإنني أدين هذه الخطط غير القانونية تماماً.
أواصل الضغط على الحكومة لتحديد جدول زمني لفرض المزيد من العقوبات على المستوطنين ومسؤولي الحكومة الإسرائيلية، ولفرض حظر شامل على تجارة السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية. كما نحتاج إلى رؤية تحرك عاجل للحفاظ على آفاق عملية السلام القائمة على حل الدولتين على المدى الطويل. ولذا، فإنني أرحب باعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين في 21 سبتمبر 2025، وقد تشرفت بحضور مراسم رفع العلم في السفارة الفلسطينية في لندن في اليوم التالي احتفاءً بهذه المناسبة التاريخية. وقد جاء اعتراف الحكومة البريطانية بالتزامن مع اعتراف كل من أستراليا وكندا وفرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو وأندورا وبلجيكا، وقبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تمثل فرصة حيوية للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء حربها.
لطالما حثثت الحكومة البريطانية على اتخاذ الخطوة المهمة المتمثلة في الاعتراف بدولة فلسطين، ويمكنك مشاهدتي وأنا أدعو لذلك في قاعة مجلس العموم من هنا. وتحدد خطة السلام المتفق عليها حالياً مساراً نحو قيام الدولة الفلسطينية عقب إصلاح السلطة الفلسطينية. ويجب على الحكومة مواصلة الضغط على الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، للاعتراف بفلسطين وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
سأواصل بذل قصارى جهدي لحث الحكومة البريطانية على العمل مع الحلفاء لمنع استمرار توسع المستوطنات غير القانونية، واتخاذ إجراءات لمحاسبة المحرضين على عنف المستوطنين.
مع أطيب التمنيات،
المخلصة لك،
هيلين