العرب في بريطانيا | 350 ألف فرصة عمل وتدريب للعاطلين في بريطانيا… و...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

350 ألف فرصة عمل وتدريب للعاطلين في بريطانيا… والعقوبات تنتظر الرافضين

350 ألف فرصة عمل وتدريب للعاطلين في بريطانيا… والعقوبات تنتظر الرافضين
خلود العيط December 8, 2025

في محاولة جادة لمعالجة أزمة بطالة الشباب المتفاقمة، أعلنت الحكومة البريطانية إطلاق واحد من أضخم البرامج الموجهة للشباب خلال السنوات الأخيرة، يتضمن 350 ألف فرصة عمل وتدريب جديدة في قطاعات البناء والرعاية الصحية والضيافة. لكن هذه الخطوة الطموحة تأتي مصحوبة بتحذير واضح: رفض المشاركة قد يعرّض الشاب لخفض مخصصات “اليونيفرسال كريديت”، في ظل نظام جديد يربط بين الدعم المالي والالتزام ببرامج التأهيل.

برنامج حكومي جديد لمواجهة البطالة

ويستهدف البرنامج الحكومي الجديد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا والمسجلين على نظام “يونيفرسال كريديت”، وذلك ضمن خطة حكومة حزب العمال لوقف الارتفاع المتواصل في أعداد الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب (NEET). وتشير الإحصاءات إلى وجود نحو مليون شاب في هذه الفئة داخل بريطانيا، في مؤشر يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أزمة توظيف حقيقية.

وأعلن وزير العمل والمعاشات التقاعدية، بات ماكفادن، أن الحكومة ستوفر 350 ألف فرصة جديدة تشمل تدريبًا مهنيًّا أو وظائف مباشرة، منبّهًا على أن عدم تعاون الشباب مع البرنامج سيؤدي إلى فرض عقوبات مالية.

وقال ماكفادن في مقابلة مع بي بي سي: “هذا عرض مهم من الحكومة، لكنه في الوقت نفسه توقع واضح… فالمستقبل الذي لا نريده لشبابنا هو الجلوس في المنازل على المخصصات بينما تتوفر فرص أخرى”.

فرص عمل مدفوعة لستة أشهر

أفضل 5 تخصصات جامعية مطلوبة في سوق العمل البريطاني لعام 2025

وكانت وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، قد كشفت في الميزانية الماضية عن تخصيص 820 مليون باوند لبرنامج يوفر فرص عمل مدفوعة لستة أشهر للشباب بين 18 و21 عامًا الذين ظلوا يبحثون عن عمل لـ18 شهرًا أثناء حصولهم على مدفوعات “يونيفرسال كريديت”.

ومن المتوقع أن يبدأ البرنامج في الربيع المقبل ليستفيد منه 55 ألف شاب في المرحلة الأولى، على أن تتركز الوظائف في أكثر المناطق احتياجًا، ومنها: برمنغهام وسوليهول، وشرق ميدلاندز، ومانشستر الكبرى، وهيرتفوردشاير، وإيسيكس، ووسط اسكتلندا وشرقها، وجنوب غربي ويلز وجنوب شرقيها.

إلى جانب فرص العمل، أعلنت الحكومة عن إجراء جلسات دعم وظيفي فردية لـ900 ألف شاب، تليها أربعة أسابيع من دعم مكثف؛ لمساعدتهم على إيجاد تدريب أو وظيفة أو فرصة لاكتساب خبرة عملية.

هذا ورحّب خبراء التوظيف بالتمويل الجديد، لكنهم حذروا من أن الضغط على الشباب لقبول “أي وظيفة” بدافع الخوف من العقوبات قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وقال بن هاريسون، مدير مؤسسة (Work Foundation) التابعة لجامعة لانكستر: إن الهدف يجب أن يكون ربط الشباب بوظائف جيدة توفر أجرًا معيشيًّا وأمانًا وظيفيًّا وفرصًا للتطور المهني، لا دفعهم إلى وظائف قصيرة أو غير مستقرة.

وأشار إلى أن القطاعات المستهدفة -الضيافة والرعاية والبناء- قد تكون الأقل استقرارًا في سوق العمل، ما قد يعوق حصول الشباب على مستقبل مهني مستدام.

وأضاف: إن نحو نصف الشباب خارج العمل والتعليم والتدريب يعانون من إعاقات، ما يجعل من الضروري أن يكون لهم رأي في نوع الوظائف التي يُطلب منهم الالتحاق بها.

تمثل الخطوة الحكومية محاولة جادة ومطلوبة لمعالجة أزمة بطالة الشباب، لكنها تؤكد في الوقت نفسه ضرورة أن تراعي الحكومة جودة الوظائف المعروضة وتناسبها مع قدرات الشباب، ولا سيما ذوي الإعاقة أو الخلفيات الاجتماعية المعقدة.

وترى المنصة أن ربط فرص العمل بالعقوبات المالية يجب أن يتم بحذر شديد، حتى لا يُجبر الشباب على قبول وظائف مؤقتة أو غير مستقرة لا تضمن لهم مستقبلًا مهنيًّا، وبخاصة في قطاعات تشتهر بتقلب ظروفها مثل الضيافة والبناء.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة