العرب في بريطانيا | 2026 قد تكون الأفضل لشراء المنازل في بريطانيا م...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

2026 قد تكون الأفضل لشراء المنازل في بريطانيا منذ 10 سنوات.. لهذه الأسباب

3108
فريق التحرير December 7, 2025

تشير أحدث المؤشرات العقارية في بريطانيا إلى أن عام 2026 قد يشهد أفضل الظروف لشراء المنازل منذ عقد كامل، وذلك مع تحسّن القدرة على تحمّل تكاليف السكن، واستقرار السوق، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تؤكد فيه بيانات رسمية من هاليفاكس، أكبر مقرض للرهن العقاري في بريطانيا، أن المشترين لأول مرة باتوا في أقوى وضع لهم لدخول سوق العقارات منذ عشرة أعوام.

أسعار قياسية للمنازل.. لكن القدرة على الشراء تتحسن

أظهرت بيانات هاليفاكس أن متوسط سعر المنزل في بريطانيا بلغ مستوى قياسيًا جديدًا عند 299,892 باوندًا في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بعدما سجل ارتفاعًا طفيفًا على أساس شهري.

ورغم هذا المستوى المرتفع للأسعار، تقول هاليفاكس إن القدرة على تحمّل تكاليف شراء منزل أصبحت عند أفضل مستوياتها منذ أواخر عام 2015، عندما تُقارن الأسعار بمتوسط الدخل.

ويعود ذلك — بحسب المقرض — إلى الانخفاض النسبي في تكاليف الرهن العقاري كنسبة من الدخل، إذ وصلت إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، رغم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ويبلغ متوسط الفائدة على الرهن الثابت لمدة عامين نحو 4.85% وفقًا لبيانات “موني فاكتس”.

تخفيف الشروط يفتح الباب أمام مزيد من المشترين

ويرى خبراء السوق أن التحسّن الملحوظ في القدرة على الشراء لا يرجع فقط إلى تغيّر المعادلة بين الأسعار والدخل، بل أيضًا إلى خطوات المقرضين في تخفيف الشروط وتخفيض أسعار الفائدة على القروض العقارية.

وقال مارك هاريس، الرئيس التنفيذي لوساطة الرهن العقاري SPF Private Clients، إن تحسين الشروط من جانب البنوك منح المشترين الجاهزين فرصة أكبر للمضي قدمًا في قرارات الشراء، خصوصًا بعد انتهاء مناقشات الموازنة الأخيرة.

تباطؤ نمو الأسعار يمنح المشترين فسحة أكبر

تظهر بيانات هاليفاكس أن الأسعار كانت “بشكل عام دون تغيير” في تشرين الثاني/ نوفمبر، إذ سجلت نموًا صفريًا على أساس شهري، بعد زيادة بلغت 0.5% في تشرين الأول/ أكتوبر. كما تراجع النمو السنوي إلى 0.7% فقط، مقارنة بـ1.9% الشهر الذي سبقه.

وترى أماندا برايدن، رئيسة قسم الرهون العقارية في هاليفاكس، أن هذا التباطؤ يعد خبرًا جيدًا للمشترين لأول مرة، لأن كثيرين منهم يجدون صعوبة في مواكبة وتيرة الارتفاعات السريعة في الأسعار.

وتضيف برايدن أن توقعات السوق تشير إلى استمرار النمو التدريجي في الأسعار حتى عام 2026، مع استقرار النشاط العقاري واحتمالات خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

توقعات بتجاوز حاجز 300 ألف باوند قريبًا

ورغم التباطؤ، أفادت نيشن وايد هذا الأسبوع بتسجيل نمو في أسعار المنازل، رغم حالة عدم اليقين التي سبقت إعلان الموازنة.

وقال أنتوني كودلينغ من RBC Capital Markets إن أسعار المنازل في بريطانيا أثبتت أنها أكثر مرونة مما كان متوقعًا، مرجحًا أن الأسعار كانت ستتجاوز 300 ألف باوند لولا حالة الترقب قبل الموازنة.

كما توقع كودلينغ أن يؤدي احتمال تصويت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة في اجتماعها المرتقب إلى دفع الأسعار نحو هذا المستوى فور صدور بيانات كانون الأول/ ديسمبر.

فجوة بين الشمال والجنوب.. وأيرلندا الشمالية تتصدر النمو

وتكشف بيانات هاليفاكس عن “فجوة واضحة بين الشمال والجنوب” في سوق العقارات، حيث تراجعت الأسعار في لندن وجنوب شرق وشرق إنجلترا، فيما ارتفعت في مناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك اسكتلندا وشمال غرب إنجلترا.

لكن أيرلندا الشمالية واصلت تسجيل أقوى معدلات النمو على الإطلاق، بزيادة وصلت إلى نحو 9% في الأسعار.

عام 2025 الأكثر استقرارًا منذ عقد.. ونشاط متزايد بعد الموازنة

وتشير هاليفاكس إلى أن عام 2025 كان من أكثر الأعوام استقرارًا في سوق الإسكان خلال السنوات العشر الماضية، وهو ما يخلق قاعدة مريحة لنمو أكثر انتظامًا في 2026.

وقالت آمي رينولدز، رئيسة قسم المبيعات في وكالة أنتوني روبرتس بلندن، إن ما تصفه بـ”التعافي بعد الموازنة” كان واضحًا، مع امتلاء سجلات المواعيد في مكاتب الوكالة وانتعاش الاهتمام بالعقارات الأعلى سعرًا.

وفي الوقت نفسه، قالت نيشن وايد إن “ضريبة القصور” الجديدة لن يكون لها تأثير كبير على السوق، ما يخفف من المخاوف بشأن تأثيرات السياسات الضريبية على عمليات الشراء.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة