العرب في بريطانيا | وزير بريطاني يرفض الاعتراف بفلسطين رغم مطالبات ...

وزير بريطاني يرفض الاعتراف بفلسطين رغم مطالبات برلمانية متزايدة

وزير بريطاني يرفض الاعتراف بفلسطين رغم مطالبات برلمانية متزايدة
خلود العيط مايو 1, 2025
شارك

رغم تزايد الضغوط داخل البرلمان البريطاني ومطالبات نواب من مختلف الأحزاب باتخاذ خطوة حاسمة للاعتراف بدولة فلسطين، أصرّ وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، على أن “الاعتراف الرسمي لا يزال مرهونًا بتوفر ظروف عملية على الأرض”، في موقف يعكس استمرار الحذر البريطاني إزاء هذه القضية الحساسة.

جاء ذلك خلال جلسة نقاش في مجلس العموم يوم الثلاثاء، أعقبت زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إلى لندن، وشهدت توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة المتحدة والسلطة الفلسطينية. وأكدت المذكرة “الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني” في إقامة دولة مستقلة، مع اعتبار حل الدولتين السبيل الأمثل لتحقيق هذا الهدف. كما أعلنت بريطانيا في سياق الزيارة تقديم حزمة دعم بقيمة 101 مليون باوند، تشمل مساعدات إنسانية ودعمًا للتنمية الاقتصادية الفلسطينية وتعزيز إصلاحات السلطة الفلسطينية.

لكن هذا الدعم لم يكن كافيًا لإقناع الحكومة بالمضي قدمًا نحو الاعتراف الرسمي، وهو ما أثار استياء عدد من النواب، في مقدمتهم النائبة العمالية إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية، التي قالت: “أليس الوقت قد حان لاتخاذ الخطوة الجدية التالية؟ الخطوة التي طال انتظارها، وهي الاعتراف بدولة فلسطين”. وأضافت: إن أفضل توقيت لذلك قد يكون إلى جانب فرنسا، التي أعلنت نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال مؤتمر أممي يُتوقَّع عقده في نيويورك خلال يونيو المقبل.

الاعتراف البريطاني مرتبط بـ”تدابير عملية”!

أكبر متبرعي حزب العمال اللورد علي تحت طائلة التحقيق بتهمة انتهاك قواعد برلمانية

في المقابل، تمسّك الوزير فالكونر بموقف الحكومة الثابت، مجددًا التأكيد على أن “الاعتراف بدولة فلسطين هو هدف نسعى إليه بوصفه جزءًا من حل الدولتين، لكن علينا أن نُحسن اختيار اللحظة التي نتمكن فيها من تقديم إسهام عملي وفعّال”. ونبّه إلى أن مسائل الأمن والحوكمة -التي وصفها بـ”قضايا الوضع النهائي”- لا تزال تُمثّل عوائق رئيسة تحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.

الجدل لم يتوقف عند حدود التوقيت، بل شمل أيضًا جدوى الاعتراف في ظل الوقائع المتغيرة على الأرض. النائب الاسكتلندي كريس لو، الذي شارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي ممثلًا عن البرلمان البريطاني، أشار إلى أن أكثر من 1200 نائب من 188 دولة دعموا بالإجماع حل الدولتين، أما بريطانيا فقد “ظلت غائبة عن هذا التوجه”، بحسَب تعبيره.

ونقل كريس لو عن رئيس الوزراء الفلسطيني قوله: إن الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين سيكون بمثابة “تحوّل جذري”، مطالبًا الحكومة بتوضيح المعوقات التي تحول دون اتخاذ هذا القرار. وجاء رد فالكونر ليؤكد وجود “قضايا شائكة في صميم شكل الدولة الفلسطينية”، ملمحًا إلى استمرار العقبات الأمنية والإدارية.

كما تساءل نواب آخرون عن مدى واقعية الحديث عن دولة فلسطينية في ظل الوضع الحالي، إذ العدوان الإسرائيلي على غزة مستمر، والاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية يتوسّع بوتيرة غير مسبوقة. النائب المحافظ ديزموند سواين ذهب أبعد من ذلك، متسائلًا: “إلى متى يمكن الاعتراف بدولة فلسطينية تحتفظ بأرض كافية لتكون قابلة للحياة فعلًا”؟

ورغم اعتراف 147 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، لا تزال دول مؤثرة كألمانيا، وكندا وإيطاليا ترفض اتخاذ هذه الخطوة، إلى جانب بريطانيا. وقال فالكونر في هذا السياق: “صحيح أن العديد من الدول اعترفت بفلسطين، لكن لا توجد دولة فلسطينية تعمل بشكل كامل حتى الآن”.

وأشار إلى جملة من العقبات، من أبرزها بقاء حركة حماس في غزة، والمشكلات الاقتصادية المتفاقمة في الضفة والقطاع، مؤكدًا أن “النهج الذي تتبعه الحكومة البريطانية يُركّز على تغيير الحقائق على الأرض، لا على الخطوات الرمزية فقط”.

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
تصدّت جامعة "كامبريدج" لاتهامات السرقة العلمية الموجهة لأصغر أستاذ أسود في تاريخها. البروفيسور جيسون أرداي، الذي لم ينطق حتى سن الحادية عشرة ولم يتعلم القراءة إلا في الثامنة عشرة من عمره بسبب التوحد، تحول إلى رمز عالمي للتحدي بعد تعيينه…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي يدعو إلى "وقف نهب بريطانيا فورًا"، ويهاجم تجربة آندي بيرنهام خلال فترة توليه عمودية مانشستر الكبرى؛ محذرًا من الانخداع بناطحات السحاب والمشاريع العقارية الكبيرة التي خدمت كبار المالكين وتجاهلت المشردين، وداعيًا إلى عدم إدارة البلاد…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
"أنا امرأة، يمكنني السرقة ولن أقع في مشكلة" جدال ساخن عبر إذاعة LBC؛ متصل بريطاني يرفض قطعًا حل أزمة السجون بإطلاق سراح السجينات قبل انتهاء فترة عقوبتهن، مؤكدًا أن هذا القرار سيزيد الأمر سوءًا في شوارع البلاد. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
من الابتسامة عند الباب إلى قاعة المحكمة.. هذا ما يجب أن تعرفه عن جارك البريطاني.. يصارح عدنان حميدان @AdnanHmida41996 العرب في بريطانيا بدراسة تكشف نظرة المجتمع البريطاني لهم وكيف فشلوا بالاندماج من خلال تفاعلاتهم اليومية مع جيرانهم، ويقدم أبرز النصائح…
عرض المزيد على X ←