المزيد من الأسر في بريطانيا مهددة بإعادة مدفوعات معونات الأطفال في 2026
تتجه آلاف الأسر البريطانية إلى مواجهة التزام مالي غير متوقع، مع اتساع نطاق تطبيق رسم معونات الأطفال على ذوي الدخل المرتفع، في ظل تجميد الحدود الضريبية وارتفاع المداخيل الاسمية. وتشير تقديرات رسمية إلى أن هذه التطورات ستدفع عددًا متزايدًا من العائلات إلى إعادة جزء أو كامل ما حصلت عليه من معونات الأطفال خلال السنوات المقبلة، حتى دون تحسن فعلي في أوضاعها المعيشية.
35 ألف أسرة جديدة ضمن نطاق الاسترداد

خلال السنوات الثلاث المقبلة، سيُطلب من نحو 35 ألف أسرة البدء بإعادة مدفوعات معونات الأطفال. وبحلول السنة الضريبية 2028–2029، يُتوقع أن يتأثر عدد مماثل إضافي، ما يرفع إجمالي الأسر الخاضعة لهذا الإجراء إلى نحو 359 ألف أسرة.
ويعود هذا الارتفاع أساسًا إلى تجميد الشرائح الضريبية، وهو ما يؤدي إلى إدخال مزيد من الأسر ضمن فئة “أصحاب الدخل المرتفع”؛ نتيجة زيادة الأجور الاسمية، حتى لو لم ينعكس ذلك تحسنًا حقيقيًّا في القوة الشرائية أو مستوى المعيشة.
كيف يعمل رسم الدخل المرتفع؟

يُطبَّق ما يُعرف برسم معونات الأطفال على الأسر التي يتجاوز دخل أحد أفرادها 60 ألف باوند سنويًّا، حيث تبدأ الدولة باسترداد جزء من المعونة تدريجيًّا، إلى أن يصل الاسترداد الكامل عندما يبلغ الدخل 80 ألف باوند أو أكثر.
يُذكر أن معونة الأطفال تُصرف تلقائيًّا للأسر المسجّلة دون فحص مسبق للدخل، على أن يُعاد استردادها جزئيًّا أو كليًّا لاحقًا عبر النظام الضريبي إذا تجاوز دخل أحد أفراد الأسرة هذا الحد.
ولا يعتمد احتساب هذا الرسم على الراتب وحده، بل على ما يُسمى “الدخل الصافي المعدل”، وهو مفهوم يشمل إلى جانب الأجر مصادر أخرى مثل فوائد المدخرات، ودخل الإيجارات، والأرباح الموزعة.
مفاجآت ضريبية ورسائل متأخرة
تفاجأت أسر كثيرة بخضوعها لهذا الرسم فقط بعد تلقيها خطابًا من هيئة الضرائب والجمارك البريطانية، إذ لا يكون الأمر واضحًا مسبقًا لكثيرين؛ بسبب تعقيد طريقة الحساب. ويؤدي ذلك في بعض الحالات إلى مطالبات بأثر رجعي، ما يزيد العبء المالي على العائلات.
خيارات قانونية لتخفيف العبء
رغم ذلك، لا تزال هناك وسائل قانونية يمكن للأسر من خلالها تقليل الدخل الصافي المعدل وتفادي الرسم، من بينها زيادة المساهمات في خطط التقاعد، أو التبرع لجمعيات خيرية مسجلة.
كما يمكن للأسر اختيار إيقاف استلام معونات الأطفال مؤقتًا، مع الاستمرار في تسجيل الاستحقاق بما يضمن الحفاظ على رصيد التأمين الوطني، وهو أمر مهم ولا سيما للوالدين غير العاملين.
ضغط متصاعد على الأسر المتوسطة الدخل

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن اتساع نطاق استرداد معونات الأطفال يعكس أثرًا أعمق لسياسات تجميد الضرائب، التي تدفع تدريجيًّا مزيدًا من الأسر المتوسطة الدخل إلى تحمل أعباء كانت مخصصة في الأصل لذوي المداخيل المرتفعة. وفي ظل استمرار الضغوط المعيشية، قد تجد عائلات كثيرة نفسها مطالَبة بإعادة دعم حكومي دون أن تكون أوضاعها الاقتصادية قد تحسنت فعليًّا.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
