مشاهير بريطانيون وعالميون يطالبون بالإفراج عن مروان البرغوثي
تصاعدت الأصوات الداعية للإفراج عن القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي بعد انضمام أكثر من 200 شخصية فنية وثقافية عالمية -بينهم مشاهير بريطانيين بارزين- إلى حملة دولية تطالب بإنهاء اعتقاله المستمر منذ أكثر من عشرين عامًا. ويُنظر إلى البرغوثي على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز الرموز القادرة على توحيد الصف الفلسطيني في أي مرحلة سياسية مقبلة.
الرسالة المفتوحة التي وُجّهت الأربعاء إلى الأمم المتحدة وحكومات العالم حملت توقيع نجوم عالميين، مثل الممثلين البريطانيين بنديكت كامبرباتش وجوش أوكونور، والنجم الإسباني خافيير بارديم، إلى جانب الموسيقي العالمي ستينغ وفرقة (Fontaines D.C).
كما أبدى كبار الأدباء والفنانين دعمهم للخطوة، بينهم سالي روني وآني إرنو ومارغريت أتوود، إضافة إلى الفنانة نان غولدين، والإعلامي واللاعب الإنجليزي السابق غاري لينيكر.
مشاهير يوجهون رسالة قوية للأمم المتحدة

وجاء في نص الرسالة: “نُعرب عن قلقنا العميق إزاء استمرار اعتقال مروان البرغوثي، وسوء معاملته والحرمان من حقوقه القانونية”.
“ندعو الأمم المتحدة وحكومات العالم إلى العمل الجاد للإفراج عنه من السجون الإسرائيلية”.
وتُمثل الرسالة جزءًا من اتساع حملة دولية بعنوان (Free Marwan)، أطلقتها عائلة البرغوثي في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بحقوق الأسرى الفلسطينيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة.
البرغوثي -66 عامًا- يُقدَّم في الأوساط الفلسطينية والدولية بوصفه أحد أهم الشخصيات القادرة على جمع التيارات الفلسطينية المختلفة، وهو ما جعله لاعبًا محتملًا في أي مستقبل سياسي يرتبط بإقامة دولة فلسطينية.
وقد اعتقلته إسرائيل عام 2002، ثم حكمت عليه في 2004 بخمس عقوبات بالسجن المؤبد على خلفية اتهامات تتصل بالانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000–2005).
وخلال محاكمته -وكان حينها نائبًا في المجلس التشريعي- رفض الاعتراف بالمحكمة الإسرائيلية، فيما وصف الاتحاد البرلماني الدولي المحاكمة لاحقًا بأنها شائنة وغير منسجمة مع المعايير القانونية الدولية.
ورغم طرح اسمه في عدد من صفقات تبادل الأسرى، تُصر إسرائيل على عدم الإفراج عنه، ولا سيما بعد بدء العدوان على غزة في أكتوبر 2023، إذ ترى أنه يتمتع بنفوذ سياسي واسع ومواقف حادة ضد الفساد.
وكان نجل البرغوثي قد كشف في أكتوبر الماضي أن والده تعرّض لاعتداء عنيف داخل السجن خلال عملية نقله في سبتمبر، ما أدى إلى أربعة كسور في الأضلاع وإصابات في الرأس.
وفي مقطع مصوّر انتشر في أغسطس الماضي، ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وهو يهدّد البرغوثي داخل السجن، في حين بدا الأخير في وضع صحي ضعيف.
يظهر هذا الزخم العالمي الداعم للإفراج عن مروان البرغوثي كإشارة واضحة إلى أن قضية الأسرى الفلسطينيين لم تَعُد داخلية أو هامشية، بل باتت حاضرة بقوة في النقاش الدولي لمسألة العدالة وحقوق الإنسان. ومع تزايد الأصوات البريطانية والعالمية المؤثرة، تبدو صورة البرغوثي أقرب إلى رمز سياسي يجمع ما فرّقته سنوات الانقسام والقمع العسكري. وفي ظل استمرار الحرب على غزة وغياب أي أفق سياسي حقيقي، يطرح الدعم المتصاعد للبرغوثي سؤالًا أساسيًّا عن سبب تمسك إسرائيل بتغييب شخصية تحظى بشرعية شعبية واسعة. إن هذه الدعوات لا تعبر عن تضامن ثقافي أو إنساني فقط، بل تذكّر بأن أي حديث عن مستقبل فلسطيني عادل يظل ناقصًا ما دامت القيادات المنتخبة خلف القضبان.
المصدر: AFP
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
