ما متحورات كورونا الجديدة التي تخيف بريطانيا وما أعراضها؟!
تواجه بريطانيا موجة من متحورات كورونا الجديدة، وقد تكون هذه المتحورات أكثر قدرة على التحايل على المناعة واللقاحات. وهي إيريس (Eres) وبيرولا (Pirola) وباي (Pi)، وقد أثارت قلق السلطات الصحية والعلمية في البلاد.
وفقًا لآخر الإحصاءات التي أصدرتها وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) ، فقد ارتفع معدل الإصابة بالفيروس في الأسبوع من 7 أغسطس إلى 10.8%، مقارنة بـ 9.3% حالة في نهاية يوليو. كما يشكل المتغير إيريس حوالي 14% من حالات كورونا في البلاد، بينما تم اكتشاف المتغير بيرولا لأول مرة في لندن يوم الجمعة الماضي. أما المتغير باي، فهو متغير فرعي جديد من متغير أوميكرون.
فما هي خصائص هذه المتغيرات وكيف يمكن التصدي لها؟
إيريس (Eris)

إيريس هو اسم أُطلِق على متغير EG.5.1 من فيروس كورونا. يحتوي هذا المتغير على 29 طفرة في بروتين السبايك، وهو الجزء الذي يستخدمه الفيروس للالتصاق بخلايا الجسم. من بين هذه التغيرات تبرز طفرة Q677H، التي قد تزيد من قابلية انتشار الفيروس وتقليل فعالية الأجسام المضادة.
أحدث دراسة نشرت في مجلة Nature Communications أظهرت أن المتغير إيريس يستطيع التحايل على المناعة التي يوفرها لقاح Pfizer-BioNTech ، وأنه يُظهر أعراضًا مختلفة عن باقي متغيرات كورونا. فبدلًا من ضيق التنفس وفقدان حاسة الشم والحمى ، يشعر المصابون بإيريس بأعراض تشبه نزلة البرد ، مثل التهاب الحلق وسيلان الأنف والسعال والصداع وآلام العضلات. كما قد يعانون من الإسهال والطفح الجلدي وتهيج العين.
وقد حذر خبير صحي فرنسي من أن اللقاحات الحالية قد لا تكون فعالة ضد إيريس ، وأنه يلزم إجراء جولة جديدة من التطعيمات إذا ثبت أن هذا المتغير مقاوم للقاحات الموجودة. وقال إنه سيتعين تحديث اللقاحات بشكل دوري لمواكبة المتغيرات الجديدة. وأضاف أن آخر لقاح طُوِّر كان لمكافحة متغير أوميكرون.
وللوقاية من إيريس، نصح الخبير الصحي بالحصول على التطعيم لمن لما يحصل عليه بعد، والحفاظ على تهوية المنزل باستمرار. كما قال إنه من الضروري استخدام الأقنعة مرة أخرى إذا استمر ارتفاع عدد الإصابات. وأكد على أنه يجب على الناس عدم التهاون بسبب فصل الصيف ، وأنه يجب عليهم التحقق من إصابتهم بكورونا بانتظام.
بيرولا (Pirola)

بيرولا هو اسم أُطلِق على متغير BA.2.86 من فيروس كورونا. يحتوي هذا المتغير على 32 طفرة في بروتين السبايك ، بما في ذلك بعض التغيرات المشتركة مع متغيرات أخرى مثل ألفا وبيتا وغاما ودلتا. من بين هذه التغيرات، تبرز طفرة Y144T، التي قد تؤثر على قابلية انتشار الفيروس وتجنب المناعة.
وفقًا لآخر تقرير صادر عن UKHSA ، فقد اكتُشف المتغير بيرولا في 11 دولة حتى الآن ، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقد أثار هذا المتغير قلقًا بعد رصده في لندن يوم الجمعة الماضي. وقال مدير UKHSA إنه يجري التحقيق في المتغير وتأثيره المحتمل على صحة الجمهور.
ولا يوجد دليل علمي قاطع حتى الآن على أن المتغير بيرولا أكثر خطورة أو انتشارًا من المتغيرات الأخرى. وقال خبراء في الدنمارك إنه لا يوجد سبب للذعر ، وأن المتغير بيرولا لا يُتوقَّع أن يسبب موجة جديدة من الحالات أو الوفيات. وأضافوا أن اللقاحات المتاحة تظل فعالة ضد المتغيرات المختلفة ، وأنه يجب على الناس الحصول على التطعيمات.
باي (Pi)

باي هو اسم أُطلِق على متغير BA.6 من فيروس كورونا ، وهو متغير فرعي جديد من متغير أوميكرون. يحتوي هذا المتغير على عشرات من التغيرات في بروتين السبايك. من بين هذه التغيرات، تبرز طفرة N679K، التي قد تزيد من قابلية انتشار الفيروس والالتصاق بخلايا الرئة.
وقد اكتُشف هذا المتغير لأول مرة في إسرائيل والدنمارك في أغسطس 2021 ، وقد انتشر بالفعل في عدة دول أخرى. وقد أثار هذا المتغير قلقًا كبيرًا بين العلماء ، الذين يراقبون تطوره وأثره على صحة الإنسان. وقال بعضهم إن هذا المتغير قد يكون أخطر من متغير أوميكرون.
ولا يزال من المبكر جدًا الحكم على خصائص وآثار المتغير باي. فلا توجد دراسات كافية أو شاملة عن هذا المتغير حتى الآن. كما أن عدد الحالات المؤكدة بهذا المتغير لا يزال منخفضًا مقارنة بالمتغيرات الأخرى. ولهذا السبب، فإن منظمة الصحة العالمية لم تصنف هذا المتغير بالمتغير المهم أو المقلق بعد.
ما زالت أفضل طريقة للحماية من متحورات كورونا هي الحصول على التطعيم والحفاظ على النظافة العامة والتباعد الاجتماعي.
المصدر: ميرور
اقرأ أيضًا
ما مدى خطورة كورونا المتوقعة في شتاء 2023؟
علماء يدعون لاستخدام الكمامات مع انتشار طفرات جديدة من وباء كورونا
هل لوباء كورونا علاقة بالرقم القياسي للسكتات القلبية في بريطانيا؟
الرابط المختصر هنا ⬇
