العرب في بريطانيا | مقتل الشاب هنري: كيف ساعد شقيق القاتل في فبركة ...

مقتل الشاب هنري: كيف ساعد شقيق القاتل في فبركة رواية عنصرية ضد الضحية؟

مقتل الشاب هنري: كيف ساعد شقيق القاتل في فبركة رواية عنصرية ضد الضحية؟
خلود العيط يونيو 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت مداولات محكمة بريطانية عن تفاصيل مروعة في قضية مقتل طالب جامعي بمدينة ساوثهامبتون، حيث لفق القاتل وشقيقه رواية “اعتداء عنصري” مضللة، تركت الضحية يلفظ أنفاسه الأخيرة وحيدًا ومكبل اليدين، في جريمة هزت الرأي العام وأفضت إلى حكم بالسجن المؤبد.

وكانت المحكمة قد قضت بالسجن المؤبد بحق الجاني “فيكروم ديغوا”، مع تحديد حد أدنى للعقوبة لا يقل عن 21 عامًا، إثر إدانته بقتل الشاب “هنري نوفاك” البالغ من العمر 18 عامًا في ديسمبر/كانون الأول 2025. وتبيّن أن “ديغوا” كذب على الشرطة مدعيًا أن الطالب الجامعي وجه إليه إهانات عرقية نابية وأسقط عمامته أرضًا.

فبركة رواية “اعتداء عنصري”

ووفقًا للحيثيات، اتصل شقيق القاتل، “غوربيت” (27 عامًا)، بخدمة الطوارئ (999) مكررًا -بحسَب الادعاء- الرواية الكاذبة التي سمعها من شقيقه، حيث قال لمأمور المقسم: “نعم، لقد تعرضنا للتو لاعتداء عنصري من قِبل شخص أبيض”.

كما زعم الشقيق في المكالمة أنهما “يقيدان حركة” نوفاك لأنه “نزع عمامة فيكروم”، مطالبًا الشرطة بإرسال دورية إلى الموقع “بأقصى سرعة ممكنة”. وأضاف عند سؤاله عن وجود إصابات أن شقيقه تعرض “لشد الشعر وأمور من هذا القبيل”. ورصد التسجيل قوله أيضًا: “لقد ركنت سيارتي للتو للعودة إلى المنزل فهاجم شقيقي.. هاجمه جسديًّا، نحن سيخ ونرتدي العمامة وهو هاجم شقيقي”.

وأدت أكاذيب “ديغوا” التي تبناها شقيقه إلى ترك الطالب الضحية “يموت وحيدًا، مهانًا ومكبل اليدين” وهو يسبح في بركة من دمائه نتيجة طعنة قاتلة في الصدر بلغ عمقها 8 سنتيمترات. كما أُدين القاتل بحيازة سلاح أبيض في مكان عام، وهو سكين طقوس ديني (خنجر الكيربان السيخي) يبلغ طول نصله 21 سنتيمترًا.

وقبيل الطعن بلحظات، وثّق الضحية بهاتفه مقطعًا للقاتل وهو يقول: “أنا رجل سيئ”، قبل أن يطعن الأخير نوفاك مرتين في الجزء الخلفي من ساقيه، ثم يوجه إليه الطعنة الفتاكة في القلب.

وقال مدعي العام في محكمة التاج نيكولاس لوبينبيرغ: “إن موت هنري نوفاك وحيدًا ومكاهنًا ومكبل اليدين كان نتيجة مباشرة لعدم أمانة فيكروم ديغوا وكذبه”.

قسوة بالغة وتوبيخ قضائي

وفي منطوق حكمه الصادر بالسجن المؤبد، وجه قاضي محكمة التاج “ويليام موسلي” حديثه للمتهم قائلًا: “أنت، فيكروم ديغوا، قتلته، وحرمته بفعلتك هذه من كل من يحب، ومن كل الأشياء التي كان يهتم بها ويحب أن يفعلها”.

وأضاف القاضي: “لقد وصل شقيقك غوربيت إلى مسرح الجريمة بعد وقت قصير جدًا من انتهائك من الاعتداء. ثم صوّرت هنري وهو يحاول يائسًا الهروب منك، وتسلّق السياج بطريقة ما وصولًا إلى حاوية نفايات مشتركة، قبل أن يسقط على سيارة أمام العقار المجاور. وتظهر بقع الدم أنه أُصيب ببعض أو كل جراحه قبل ذلك الوقت”.

وتابع القاضي توبيخ المتهم: “لقد أظهرت استخفافًا تامًا وقسوة بالغة تجاه سلامته، رغم علمك بأنك طعنته في صدره. واصلت تصوير هنري وهو يعاني، متجاهلًا جلّ استغاثاته وتوسلاته بعد الطعن، بل وأخبرته بأن ذلك لم يحدث، بلا شك لإقناع الآخرين المتواجدين في الجوار. ولم يتغير موقفك حتى عندما كانت حالة هنري تتدهور بسرعة كبيرة”.

واختتم القاضي تفنيده للواقعة: “فعل شقيقك الشيء نفسه تقريبًا، وإن كان قد تصرف بناءً على ما أخبرته به، بدلًا من تعمّد الكذب بنفسه. لقد كذبت عليه وزعمت أنك تعرضت للاعتداء، مستغلًا سؤاله عما إذا كان الاعتداء مصحوبًا بعنصرية، لتدعي زورًا أن هنري وجه إليك لفظًا عنصريًّا نابيًا. أنا على يقين بأن هنري لم يقل أي شيء عنصري، فأنتم الطرف الوحيد الذي يزعم ذلك، وهو أمر يتنافى تمامًا مع سلوكه وسيرته السابقة”.

المصدر: ديلي إكسبريس


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا