كاتبة إيرلندية توقف نشر كتبها في بريطانيا بعد حظر بال أكشن
أعلنت الكاتبة الإيرلندية البارزة سالي روني أنها أصبحت غير قادرة على نشر أي أعمال جديدة في بريطانيا ما دام الحظر المفروض على حركة بال أكشن مستمرًّا، مؤكدة أن دعمها العلني للحركة يضعها تحت طائلة القانون البريطاني.
وقالت روني، مؤلفة (Normal People) و(Conversations with Friends)، في إفادتها أمام المحكمة العليا: إن استمرار الحظر يعني أن كتبها المقبلة قد تكون متاحة عالميًّا بعشرات اللغات، لكنها ستُمنع من التداول داخل بريطانيا؛ لعدم قدرة أي ناشر على التعامل معها قانونيًّا، «إلا إذا قبلتُ بنشرها مجانًا»، على حد تعبيرها.
احتمال سحب أعمالها الحالية من المتاجر

وأوضحت روني أن الغموض القانوني المتعلق بالحظر قد يطول أيضًا أعمالها المنشورة سابقًا، إذ قد تُمنع دار نشرها (Faber & Faber) من تحويل حقوق الملكية إليها، ما قد يضطرها إلى سحب كتبها نهائيًّا من الأسواق البريطانية.
وأكدت أن أي خطوة من هذا النوع ستكون «تدخلًا غير مسبوق من الدولة في التعبير الفني»، مشيرة إلى أنها واحدة من أكثر الأدباء الكتّاب مبيعًا في بريطانيا خلال العقد الأخير.
مخاوف من الاعتقال وإلغاء زيارة رسمية
وقالت روني إنها ألغت مؤخرًا رحلة إلى بريطانيا كانت مخصصة لتسلّم جائزة أدبية؛ خوفًا من احتمال اعتقالها؛ بسبب إعلانها التبرع بعائدات أعمالها لدعم بال أكشن بعد قرار حظرها.
موقفها من “بال أكشن”: دعم ثابت رغم الضغوط

ورأت روني أن الحركة تقوم بعمل «شجاع وجدير بالإعجاب»، معتبرة أنها تسعى لمنع «جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل»، وأكدت أنها لم تُقدَّم لها أي أسباب لسحب دعمها سوى «الراحة المهنية والشخصية» لو تظاهرت بالتراجع.
مداخلات قانونية: جدل بشأن تعريف الإرهاب
وخلال الجلسة، قدّم المحامي آدم سترو (KC)، ممثلًا عن بن سول، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب، مذكرة أكد فيها وجود «إجماع أو إجماع ناشئ» بأن الحظر يشكل تدخلًا غير قانوني وفقًا للقانون الدولي، مضيفًا أن تعريف الإرهاب يجب ألا يمتد ليشمل «الأضرار الجسيمة بالممتلكات».
من جهته ردّ محامي وزارة الداخلية البريطانية السير جيمس إيدي (KC) بأن البرلمان يملك الحق في تحديد مفهوم الإرهاب، مشيرًا إلى أن التشريع البريطاني يشمل ضمن التعريف «إلحاق أضرار خطيرة بالممتلكات حتى دون وجود عنف مباشر ضد الأشخاص».
اعتقالات واسعة النطاق خارج المحكمة

وقالت شرطة العاصمة البريطانية: إن 143 شخصًا اعتُقلوا أمام المحكمة بتهمة دعم جماعة محظورة، وذلك خلال تظاهرهم بالتزامن مع جلسات المراجعة القضائية. ومن المقرر أن تُختتم جلسات القضية يوم الثلاثاء المقبل.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن قضية سالي روني تعكس اتساع نطاق استخدام التشريعات الأمنية في بريطانيا بطرق قد تقوّض حرية التعبير، وتحدّ من المساحة المتاحة للفنانين والكتّاب للتعبير عن مواقفهم السياسية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية.
وتنبّه المنصة على أن ربط الأنشطة الاحتجاجية المدنية -مثل أنشطة بال أكشن- بتعريفات واسعة لمفهوم الإرهاب، يفتح الباب أمام سابقة خطيرة قد تُستغل لإسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الحكومية أو المدافعة عن حقوق الإنسان.
المصدر: التلغراف
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
