فاراج أراد إبقاء مساعديه رغم فضيحة التمويل.. كواليس 48 ساعة حاسمة
كشفت صحيفة تايمز البريطانية تفاصيل جديدة عن الساعات الأخيرة التي سبقت إقالة اثنين من كبار مساعدي زعيم حزب ريفورم نايجل فاراج، تُظهر أن فاراج كان يفضّل في البداية الإبقاء عليهما، قبل أن يغيّر موقفه بعد مشاهدته شخصيًا التحقيق الاستقصائي الذي بثته قناة Channel 4 حول ملف تمويل مشبوه للحزب.
إنذار مبكر ومحاولة لكسب الوقت
وبحسب ما نقلته الصحيفة، تواصلت قناة Channel 4 مع حزب ريفورم قبل 48 ساعة من بث تحقيقها السري، ما دفع قيادة الحزب إلى الاستعانة بمحامٍ متمرس من كبار المستشارين الملكيين (KC) لتلقي المشورة القانونية، والمطالبة بتأجيل البث 24 ساعة إضافية بذريعة “دراسة الخيارات المتاحة”.
وبعد ورود المشورة القانونية، خطط مكتب الحزب الإعلامي لتبني استراتيجية “التجاهل والتقليل من الشأن” فور بث التحقيق يوم الخميس، على أمل احتواء الأضرار السياسية دون اتخاذ إجراءات جذرية.
مكالمات “مذعورة” بعد عشاء في باريس
غير أن المخطط الأولي انهار سريعًا، إذ أفادت صحيفة تايمز بأن هاتف فاراج بدأ يتلقى سلسلة من “المكالمات المذعورة” من زملائه في الحزب مساء الخميس، عقب عودته من عشاء عمل مع جوردان بارديلا، زعيم حزب “التجمع الوطني” الفرنسي.
وشاهد فاراج التحقيق بنفسه في وقت متأخر من تلك الليلة، ليتخذ القرار خلال 12 ساعة فقط، بعد مكالمة أخيرة في السادسة صباحًا لتثبيت الخطة النهائية، أُبلغ خلالها كل من دان جوكس وجيمس أور، أبرز مستشاريه، بضرورة التنحي عن منصبيهما فورًا.
نسخ من المشورة القانونية لتهدئة القلق الداخلي
ولاحتواء حالة القلق التي سادت أوساط الحزب، جرى تعميم نسخ من المشورة القانونية التي حصل عليها ريفورم على روبرت جينريك، الناطق باسم الحزب في الشؤون المالية، وعدد من كبار قياداته، في محاولة لطمأنة الصف الداخلي إلى أن الخطوات المتخذة تسير وفق مشورة قانونية سليمة.
خلفية الفضيحة

يأتي هذا الكشف في سياق أزمة أوسع تلاحق ريفورم منذ بث تحقيق Channel 4 News بالتعاون مع الصحفيين السريين في مجموعة Verbatim، والذي أظهر أحد المتورطين وهو يشكر شخصًا قدّم نفسه بصفته ابن أحد الأثرياء الأمريكيين مقابل تمويل استطلاعات رأي للحزب بقيمة 32,500 جنيه إسترليني، في خرق محتمل للقانون البريطاني الذي يحظر قبول الأحزاب السياسية تمويلًا أجنبيًا.
وقد بادرت أحزاب منافسة إلى إبلاغ الشرطة بالواقعة، فيما أكدت شرطة العاصمة لندن أنها ستقيّم الأمر دون فتح تحقيق رسمي حتى الآن.
من جهته، نفى فاراج ارتكاب أي مخالفة قانونية، ووصف التحقيق بأنه “عملية استدراج متعمدة” استمر إعدادها لفترة طويلة، مؤكدًا أن حزبه “لم يتلقَّ أي أموال مشبوهة”، في حين أعرب عن استيائه من اضطراره لإقالة معاونَيه، وهو قرار وصفه بأنه غير سعيد به.
المصدر: تايمز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇