فرنسا ترفض خطة ريفورم: البحرية الملكية لن تعيد المهاجرين إلى أراضينا
هاجمت الحكومة الفرنسية خطة طرحها حزب ريفورم البريطاني (Reform UK) تقضي باستخدام البحرية الملكية لإعادة المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة إلى فرنسا، معتبرةً أن المقترح يمثّل «انتهاكًا للسيادة الفرنسية وللقانون البحري والقانون الدولي».
في المقابل، أصرّ حزب ريفورم على أن العملية العسكرية المقترحة في القنال الإنجليزي قانونية، ووصفها بأنها «استجابة إنسانية». وقال الحزب إن الخطة «ستنقذ الأرواح، وستساعد الفرنسيين في أداء مهمتهم لوقف القوارب، وستوفّر مبالغ ضخمة»، مضيفًا أنه «واثق تمامًا» من أن سياسته القائمة على «انتشال الأشخاص بأمان وإعادتهم إلى فرنسا» تندرج ضمن اتفاقيات القانون الدولي.
فاراج يدافع عن دور البحرية الملكية في مواجهة القوارب

تساءل زعيم حزب ريفورم نايجل فاراج عن دور البحرية الملكية، قائلًا: «عندما تفكّر في الأمر، ما الغرض من البحرية الملكية؟ إذا لم تكن موجودة لحماية هذا البلد من الغزو، فأنا بصراحة لا أرى ما جدواها».
وأوضح الحزب أن خطته تقوم على إنشاء قيادة عسكرية مشتركة تضم وحدات من البحرية الملكية، ومشاة البحرية الملكية، وسلاح الجو الملكي، والجيش البريطاني، إلى جانب منظومة مراقبة متكاملة.
وأضاف أن سفن الدوريات البحرية من طراز «River» ستُستخدم في عمليات اعتراض القوارب، مشيرًا إلى أن مهامها الحالية تشمل رصد النشاط البحري الروسي قرب المياه البريطانية.
ريفورم: الخطة لا تشمل «صدّ» القوارب
أكد حزب ريفورم أن الخطة لن تتضمن ما يُعرف بـ«عمليات الصدّ»، مثل سحب القوارب المطاطية أو دفعها بعيدًا عن المياه البريطانية.
وأوضح أن البحرية الملكية ستعترض أي قوارب غير مصرّح لها، وتحتجز ركّابها، وتزوّدهم بالمياه والطعام والتقييم الطبي، قبل إعادتهم إلى فرنسا أو بلجيكا برفقة سفن حربية.
الحكومة البريطانية تشكك في فاعلية المقترح

من جهته، شكّك مكتب رئيس الوزراء البريطاني في جدوى استخدام البحرية الملكية لتنفيذ هذه المهمة، مذكّرًا بأن البحرية تولّت مسؤولية التعامل مع عبور القوارب الصغيرة عام 2022 خلال فترة الحكومة السابقة، «لكن لم يُسجّل أي انخفاض في عمليات العبور خلال تلك الفترة».
وأضاف مكتب رئيس الوزراء أن ضباط دوريات الحدود هم «الأنسب» لقيادة هذه العمليات، نظرًا لاختصاصهم في التعامل مع قضايا الهجرة والحدود.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء إن البحرية الملكية «تتصدّى بالفعل للعديد من التهديدات»، بما في ذلك رصد السفن الحربية الروسية قرب السواحل البريطانية، وحماية المياه البريطانية والبنية التحتية الوطنية الحيوية.
وأشار إلى أن عمليات عبور القوارب الصغيرة تراجعت بنحو 50 في المئة مقارنة بالعام الماضي، مضيفًا أنه تم وقف ما يقارب 60 في المئة من محاولات العبور منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة.
ريفورم يستشهد بأزمة سبتة لدعم خطته
واستشهد حزب ريفورم بالوضع في مدينة سبتة الإسبانية شمال إفريقيا، حيث تمكّن نحو 60 ألف مهاجر من اختراق الحدود ودخول الأراضي الإسبانية في وقت سابق من الأسبوع، معتبرًا أن هذه الحادثة تؤكد «إلحاح» تنفيذ خطته في بريطانيا.
وكان معظم هؤلاء المهاجرين قد عادوا سيرًا إلى المغرب المجاور بحلول يوم الأحد.
تراجع أعداد الوافدين رغم ارتفاع عمليات العبور اليومية

وشهد يوم الأربعاء الماضي أكثر أيام العام ازدحامًا بعمليات العبور عبر القنال الإنجليزي، بعدما وصل 752 مهاجرًا إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة.
ورغم ذلك، تراجعت أعداد الوافدين الإجمالية خلال عام 2026 حتى الآن مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغ العدد المؤقت 14,526 شخصًا، بانخفاض قدره 43 في المئة عن الفترة نفسها من عام 2025، التي سجلت 25,436 وافدًا.
كما يمثل العدد الحالي انخفاضًا بنسبة 14 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، عندما بلغ عدد الوافدين 16,903 أشخاص.
المصدر: Politics UK
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇