عرض فيلم “الأستاذ” في لندن بحضور المخرجة الفلسطينية فرح النابلسي
في وقت تتصاعد فيه محاولات إسكات السردية الفلسطينية في الفضاءات الثقافية والإعلامية الغربية، تستضيف العاصمة البريطانية لندن عرضًا خاصًّا لفيلم «الأستاذ»، في فعالية تجمع بين السينما والنقاش العام بشأن العدالة والاحتلال وحق الفلسطينيين في رواية قصتهم بأنفسهم.
الفيلم، الذي أُنتج عام 2024، من إخراج المخرجة الفلسطينية فرح النابلسي، ويُعد أحدث أعمالها بعد ترشيحها لجائزة الأوسكار عن فيلمها القصير (The Present). ويأتي العرض ضمن سلسلة فعاليات بعنوان «التضامن على الشاشة»، التي تنظمها مجموعة من العاملين في القطاع الصحي في بريطانيا دعمًا للقضية الفلسطينية.
سينما تكشف واقعًا مسكوتًا عنه
يروي فيلم الأستاذ قصة معلّم فلسطيني يعمل في القدس، تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد اتهامه زورًا بالضلوع في أنشطة مقاومة. وبين محاولاته الدفاع عن نفسه وحماية أسرته، يكشف العمل عن واقع يومي يتقاطع فيه القمع الأمني مع المراقبة الدائمة وانعدام العدالة، في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
ولا يقدّم الفيلم حكاية فردية بقدر ما يسلّط الضوء على بنية أوسع من الانتهاكات، حيث يتحول الاتهام السياسي إلى أداة لتدمير الحياة الاجتماعية والمهنية للفلسطينيين، ويشمل ذلك المنخرطين في العمل التربوي والمدني.
نقاش مباشر مع المخرجة

عقب العرض، من المقرر عقد جلسة نقاش مفتوحة مع المخرجة فرح النابلسي، تتيح للحضور التفاعل المباشر معها بشأن الفيلم، وخياراته الفنية، والعقبات التي تواجه صناع السينما الفلسطينية في إيصال أعمالهم إلى الجمهور العالمي. وتشير الجهة المنظمة إلى أن جلسة الأسئلة والأجوبة ستكون «مرهونة بتأكيد الحضور النهائي»، وفق ما هو معلن في صفحة الفعالية.
السينما كأداة تضامن

الفعالية ينظمها تجمع «العاملين في القطاع الصحي من أجل فلسطين» (Health Workers 4 Palestine)، وهو إطار يضم مهنيين صحيين في بريطانيا ينشطون للدفاع عن الحق في الصحة للفلسطينيين، ولفت الانتباه إلى أثر الاحتلال والحروب المتكررة على البنية الصحية في الأراضي الفلسطينية.
وتؤكد الجهة المنظمة أن العائدات المالية من التذاكر ستُخصص لدعم حملاتها التوعوية والحقوقية، في محاولة لاستخدام الفضاء الثقافي كمنصة تضامن عملي، لا يكتفي بالتعاطف الرمزي.
تفاصيل الحضور والتذاكر
يُقام العرض في مكتبة كنسينغتون المركزية وسط لندن، في موقع سهل الوصول ومهيأ لذوي الإعاقة. وتبدأ أسعار التذاكر من 5 باوندات للفئات ذات الدخل المحدود والطلبة، وصولًا إلى تذكرة تضامنية مفتوحة السعر لمن يرغب في دعم حضور آخرين وتمويل أنشطة الجهة المنظمة.
وتفتح الأبواب عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، على أن يكون الحضور شخصيًّا فقط. ويمكن الحجز أونلاين من خلال هذا الرابط.
السينما كمساحة مواجهة
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن هذا النوع من الفعاليات يعكس تحولًا متزايدًا في استخدام السينما كمساحة مواجهة، لا كمنتج ثقافي محايد. فحين تُغلق المنابر السياسية أمام روايات بعينها، تصبح القاعات الثقافية إحدى آخر المساحات المتاحة لكسر الصمت، وإعادة طرح الأسئلة الأخلاقية التي تحاول السياسات الرسمية تجاوزها أو تجاهلها.
المصدر: Eventbrite
اقرأ أيضاً
- قصص من غزة تتصدر مهرجان لندن للفيلم الفلسطيني 2025
- مهرجان الفيلم الفلسطيني يعود إلى لندن 2025 بأسبوعين من العروض المميزة
- الفيلم الفلسطيني الوثائقي “ضع روحك على كفك وامش” في دور السينما البريطانية 22 أغسطس
الرابط المختصر هنا ⬇
