العرب في بريطانيا | هل تقصف إيران لندن؟ تقرير يكشف قدرة طهران الصار...

1447 شوال 4 | 23 مارس 2026

هل تقصف إيران لندن؟ تقرير يكشف قدرة طهران الصاروخية على ضرب العمق البريطاني

هل تقصف إيران لندن؟ تقرير يكشف قدرة طهران الصاروخية على ضرب العمق البريطاني
محمد سعد March 22, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تتزايد في بريطانيا المخاوف من دخول العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران مرحلة أكثر خطورة، وسط تحذيرات إعلامية وسياسية من احتمال امتداد التهديدات الصاروخية إلى العمق الأوروبي، في ظل انخراط لندن تدريجياً في دعم العمليات العسكرية التي تستهدف طهران.

محاولة استهداف قاعدة دييغو غارسيا المشتركة

Iran fires missiles at UK-US base in Indian Ocean's Chagos Islands, 4,000km away | South China Morning Post
قاعدة دييغو جارسيا. (أرشيفية).

ذكرت تقارير إعلامية أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين متوسطَي المدى باتجاه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في أرخبيل تشاغوس بالمحيط الهندي، من دون أن يصيبا الهدف. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال ووكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية أن أحد الصاروخين أسقطته سفينة حربية أمريكية، فيما أخفق الآخر خلال التحليق، وفقاً لمسؤولين تحدثوا للصحيفة.

ويأتي استهداف القاعدة، التي تبعد أكثر من 2300 ميل عن الأراضي الإيرانية، في سياق تحذيرات أطلقتها طهران من أن حياة البريطانيين قد تصبح “في خطر” بعد دعم رئيس الوزراء كير ستارمر للضربات الأمريكية المتواصلة على مواقع داخل إيران.

إذن بريطاني باستخدام القواعد العسكرية

The UK allows the US to use its bases to attack Iran
منحت بريطانيا موافقتها للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لتنفيذ عمليات ضد إيران.

تشير تقارير إلى أن الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعد بريطانية لتنفيذ ضربات تستهدف مواقع صاروخية مرتبطة بالتوتر في مضيق هرمز، وذلك بعد محاولة استهداف القاعدة المشتركة. وقالت الحكومة إن هذه العمليات تسعى إلى “إضعاف القدرات الصاروخية المستخدمة في استهداف السفن”.

وفي هذا السياق، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع أن “الهجمات الإيرانية عبر المنطقة واحتجاز حركة الملاحة في مضيق هرمز تمثل تهديداً للمصالح البريطانية وحلفائها”، مضيفاً أن طائرات سلاح الجو الملكي وأصولاً عسكرية أخرى تواصل حماية الأفراد والمنشآت البريطانية في المنطقة.

نقاش متصاعد حول احتمال امتداد الاستهداف إلى أوروبا

أثار استهداف أصول عسكرية بريطانية على مسافات بعيدة نقاشاً متزايداً بشأن احتمال انتقال التوتر إلى أوروبا. فالمسافة بين إيران والأراضي البريطانية تُقدّر بنحو 2700 ميل، وهو ما دفع بعض التقارير إلى الحديث عن سيناريو نظري يتمثل في إمكانية وصول الصواريخ الإيرانية إلى العمق الأوروبي إذا اتسع نطاق المواجهة.

وكانت قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص قد تعرضت في وقت سابق لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، بعد سماح لندن باستخدام قواعدها في عمليات وصفت بأنها دفاعية، ما عزز المخاوف من توسع دائرة الردود العسكرية خارج الشرق الأوسط.

قاعدة استراتيجية في قلب الحسابات العسكرية

تُعد قاعدة دييغو غارسيا موقعاً استراتيجياً مهماً للعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط منذ سنوات، إذ تضم مدرجاً قادراً على استقبال القاذفات البعيدة المدى، ومنشآت كبيرة لتخزين الوقود، وأنظمة رادار متقدمة، إضافة إلى ميناء عميق.

ويتمركز في القاعدة نحو 2500 عنصر عسكري، معظمهم من الولايات المتحدة، وقد وافقت بريطانيا سابقاً على نقل السيادة الاسمية على الجزر إلى موريشيوس مقابل استئجار القاعدة مجدداً لاستخدامها العسكري.

رسائل سياسية متبادلة وتصاعد الضغوط الداخلية

عراقجي: لم نطلب وقف إطلاق النار ولم نطلب حتى التفاوض ومستعدون للدفاع عن أنفسنا مهما طال
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستدافع عن نفسها حال انخراط بريطانيا في العدوان.

أثار قرار لندن السماح باستخدام قواعدها في العدوان انتقادات داخلية، إذ حذرت شخصيات سياسية من أن بريطانيا قد تُجر تدريجياً إلى صراع أوسع. وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك إن البلاد “تُسحب” نحو المواجهة، مطالبة بضرورة وجود قيادة سياسية قادرة على استشراف المخاطر.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ستلجأ إلى ما وصفه بحقها في “الدفاع عن النفس”، معتبراً أن تجاهل الحكومة البريطانية لمواقف قطاع واسع من الرأي العام الرافض للانخراط في العدوان يعرّض حياة البريطانيين للخطر.

تداعيات اقتصادية واجتماعية مع استمرار التصعيد

يتزامن التصعيد العسكري مع اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوتر حول مضيق هرمز، ما ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة في بريطانيا. ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء اجتماع طوارئ الأسبوع المقبل لبحث تداعيات الحرب على الأوضاع الاقتصادية للأسر.

وفي ظل استمرار الضربات والهجمات المتبادلة، تتزايد المخاوف من أن يؤدي اتساع العدوان إلى تدويل الصراع وتعميق آثاره الأمنية والاقتصادية، ما يجعل مستقبل الأزمة مفتوحاً على سيناريوهات أكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: إكسبرس


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا