العرب في بريطانيا | بريطانيا تمنح أمريكا الضوء الأخضر لاستخدام قواع...

بريطانيا تمنح أمريكا الضوء الأخضر لاستخدام قواعدها العسكرية في الحرب ضد إيران

بريطانيا تمنح أمريكا الضوء الأخضر لاستخدام قواعدها العسكرية في الحرب ضد إيران Matthew Horwood/Getty Images
محمد سعد مارس 22, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تكشف التطورات الأخيرة عن تحوّل متسارع في موقف لندن من التحفّظ الحذر إلى انخراط أكثر وضوحاً في العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، في انتقال يعكس مأزقاً سياسياً متفاقماً بين ضغوط التحالف مع واشنطن وحسابات الرأي العام البريطاني الرافض للتورط العسكري. ويأتي هذا التحول في لحظة يتقاطع فيها التصعيد الميداني مع اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

من التحفّظ إلى الانخراط العملي

Iran launched missiles at a UK-US military base but did not hit targets. Where is Diego Garcia? | wcnc.com
صورة جوية لقاعدة دييغو غارسيا.

في الأسابيع الأولى من العدوان، حاولت الحكومة البريطانية الحفاظ على مسافة سياسية نسبية ورفضت استخدام قواعدها العسكرية في العمليات الهجومية المباشرة. غير أن هذا الموقف بدأ يتغير مع مطلع آذار/مارس، عندما سمحت لندن باستخدام بعض منشآتها العسكرية لأغراض وُصفت بأنها “دفاعية” ومحدودة.

ومع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتعطّل حركة الملاحة لاحقاً، توسّع هذا الانخراط ليشمل دعماً عملياتياً أوسع استهدف مواقع صاروخية إيرانية اعتُبرت مهددة لخطوط إمداد الطاقة. وفي هذا السياق، جاءت تقارير عن إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة دييغو غارسيا المشتركة لتُستخدم سياسياً في تعزيز مبررات هذا التحول في الموقف البريطاني نحو مزيد من الانخراط في دعم العمليات العسكرية ضد إيران.

تبريرات رسمية وشكوك داخلية

Thousands march in London demanding end to US, Israeli attacks against Iran
جانب من تظاهرات معارضة للحرب على إيران.

برّرت الحكومة القرار بالحاجة إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية. وأكدت وزارة الدفاع استمرار نشر طائرات سلاح الجو الملكي وأصول عسكرية أخرى في المنطقة، معتبرة أن الهجمات الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً للمصالح البريطانية.

في المقابل، تصاعدت التحركات الاحتجاجية في مدن بريطانية عدة، وسط تحذيرات سياسية وأكاديمية من أن الانخراط في العمليات قد يعرّض بريطانيا لمخاطر أمنية مباشرة ويقوّض فرص الحلول الدبلوماسية.

ضغوط أمريكية ومعادلة سياسية معقّدة

ترامب يضغط على بريطانيا والقوى الكبرى لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز
ترامب يضغط على بريطانيا والقوى الكبرى لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز.

يأتي التحول البريطاني في سياق مساعٍ أمريكية لتوسيع دائرة الدعم العسكري والسياسي للعمليات ضد إيران وتقاسم أعباء المواجهة. ويرى مراقبون أن لندن تجد نفسها أمام معادلة صعبة: الحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع واشنطن من جهة، وتجنّب تكلفة الانخراط في صراع مفتوح يفتقر إلى غطاء داخلي واضح من جهة أخرى.

أسواق الطاقة بوصفها عامل تسريع للأزمة

تزامن هذا التحول مع اضطراب حاد في أسواق الطاقة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، ما زاد الضغوط الاقتصادية على الحكومات الأوروبية ودفع بعضها إلى مواقف أكثر تشدداً في الأزمة.

مخاطر تدويل المواجهة

في المقابل، حذّرت طهران من توسيع نطاق ردّها ليشمل مصالح مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل خارج المنطقة، ما يرفع احتمالات انتقال المواجهة إلى ساحات جديدة. ويرى محللون أن أي انخراط أوروبي إضافي في العدوان قد يسرّع تدويل الصراع ويعمّق حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

انزلاق بريطاني وتداعيات مفتوحة

يعكس السماح باستخدام القواعد العسكرية تحوّلاً عملياً في دور بريطانيا من مراقب متحفظ إلى طرف داعم للعمليات العسكرية. ومع استمرار العدوان وتبادل التهديدات، تبدو فرص التهدئة محدودة، فيما تتزايد المخاوف من أن يقود الانخراط الغربي المتصاعد إلى إطالة أمد الصراع وتوسيع تكلفته السياسية والاقتصادية والأمنية على المنطقة والعالم.

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
رئيس منصة العرب في بريطانيا @AdnanHmida41996, يرصد من ميدان "راسل سكوير" وسط لندن، الاستعدادات لانطلاق مظاهرة حاشدة لأجل غزة، والتي تُعدّ الأولى في عهد رئيس الوزراء الجديد أندي بيرنام؛ للمطالبة بالاعتراف بالإبادة الجماعية ومحاسبة الاحتلال. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
مسيرة حاشدة في لندن للتضامن مع فلسطين https://x.com/i/broadcasts/1AxRnnwpMpXxl
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
"كيف اضطررنا لتحمّل أولئك المهرجين الجاهلين؟" الإعلامي البريطاني بن كينتيش يشنّ هجومًا على لاعبي منتخب الأرجنتين بعد إشعالهم قضية "جزر فوكلاند" خلال احتفالهم بالتأهل لنهائي المونديال، مطالبًا بسحب تأشيرات اللاعبين الأرجنتينيين في الدور الإنجليزي وطرد السفير من بريطانيا إن لم…
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
وضع نشطاء من حركة "الجميع يكره إيلون" لافتة إعلانية تفاعلية أمام مقر شركة ميتا في لندن، يتغير مظهرها بناءً على زاوية الرؤية ليتحول وجه كايلي جينر الإعلاني بالنظارات الذكية لشركة ميتا إلى صورة أشعة سينية لهيكل عظمي يحمل عبارة "نحن…
عرض المزيد على X ←