دراسة: 8 من كل 10 مشاهدين لقناة يمينية لديهم معتقدات خاطئة عن الهجرة
كشف تقرير جديد صادر عن جامعة كارديف عن وجود تصورات مغلوطة عميقة بين مشاهدي قناة GB News حول الهجرة في بريطانيا، إذ يعتقد 84% منهم بشكل خاطئ أن صافي الهجرة في البلاد يشهد ارتفاعًا، رغم الأرقام الرسمية التي أظهرت انخفاضه إلى 431,000 العام الماضي، أي ما يقارب نصف الرقم السابق.
وتسلط هذه النتائج الضوء على تأثير اختيار وسائل الإعلام على تصورات الجمهور، حيث سجل مشاهدو GB News أعلى معدل للخطأ بشأن موضوع الهجرة مقارنةً بالمشاهدين الآخرين، ما يعكس الحاجة المتزايدة لتعزيز الرقابة على المحتوى الإعلامي وضمان تقديم معلومات دقيقة.
دراسة تكشف ضعف الثقة بمشاهدي GB News وارتفاع معدل المعلومات المغلوطة

قاد البروفيسور ستيفن كوشن من كلية الصحافة والإعلام والثقافة في جامعة كارديف هذه الدراسة، التي أُجريت عبر استطلاع تمثيلي لمنصة YouGov شمل نحو 2,000 مشارك يومي 5 و 6 أكتوبر 2025، لاستكشاف مواقف الجمهور تجاه الحياد في الأخبار والشؤون الحالية. وأظهر الاستطلاع أن 84% من مشاهدي GB News يعتقدون خطأً أن صافي الهجرة ارتفع، في تناقض واضح مع الأرقام الرسمية.
كما أظهرت الدراسة أن 51% من الجمهور يعارض وجود سياسيين كمقدمي برامج في الشؤون الحالية، مقابل 29% يؤيدون ذلك، ويزيد معدل الرفض إلى 64% عند استبعاد المستجيبين غير الحاسمين. وبلغ معدل الثقة في {GB News} 18% فقط، متخلفًا بكثير عن قناة BBC التي تظل الأكثر موثوقية. وعلق البروفيسور كوشن قائلاً: “ندعو Ofcom لإعادة فتح المشاورات حول هذا الموضوع وتوسيع نطاقها لمعرفة ما إذا كان الجمهور يريد بالفعل من السياسيين تقديم برامج غير إخبارية.”
وأظهرت المقارنة بين قنوات البث المختلفة أن مشاهدي GB News لديهم أعلى معدل من المعلومات المغلوطة حول الهجرة بنسبة 84%، تليهم قناة ITV بنسبة 71%، و BBC بنسبة 62%، و Channel 4 بنسبة 51%، ما يبرز قدرة الإعلام على تشكيل وجهات النظر العامة.
وردًا على الانتقادات، شدد الرئيس التنفيذي لقناة GB News {أنجيلوس فرانغوبولوس} على أن القناة “لم تستخدم ولن تستخدم السياسيين لتقديم برامج إخبارية”، مؤكدًا التمييز بين الأخبار والبرامج السياسية أو النقاشية، ما يعكس التزام القناة بفصل الأخبار عن الرأي السياسي.
غالبية البريطانيين يدعمون تنظيم الإعلام لتعزيز الحياد ومنع المعلومات المغلوطة

أظهرت الدراسة أن 49% من الجمهور يثقون بالأخبار التلفزيونية والإذاعية بفضل الالتزام بقواعد الحياد، مقابل 7% فقط لوسائل التواصل الاجتماعي، و 28% للصحف أو المواقع الإخبارية عبر الإنترنت. كما بينت أن العمر يلعب دورًا في تشكيل المواقف، حيث يؤيد 76% من الفئة العمرية بين 50 و 64 عامًا التنظيم الإعلامي، مقارنةً بـ57% من الشباب بين 18 و 24 عامًا.
وتعزز هذه النتائج الدعوات إلى تشديد القواعد المنظمة للبث الإعلامي، لا سيما في ظل رفض 64% من المشاركين في الاستطلاع فكرة مشاركة السياسيين في تقديم البرامج. وتشير الدراسة أيضًا إلى أن المعلومات المغلوطة قد تشوّه النقاش العام حول الهجرة، رغم انخفاض أرقام صافي الهجرة فعليًا، مؤكدة أن تعزيز الحياد الإعلامي يظل أولوية للحفاظ على حوار عام قائم على الحقائق.
تؤكد الدراسة مدى تأثير اختيار وسائل الإعلام على تصورات الجمهور، خصوصًا في موضوع حساس مثل الهجرة. الانحياز الإعلامي يمكن أن يغذي الأساطير والمعلومات المغلوطة، ما ينعكس على النقاش السياسي العام. تعزيز الرقابة على المحتوى الإعلامي والالتزام بالحقائق يمثلان خط الدفاع الأساسي لحماية الثقة في الإعلام والحوار العام، مع أهمية دعم المبادرات التي تزيد وعي الجمهور وتمكنه من التمييز بين الرأي والمعلومة.
المصدر : University Herald
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
