العرب في بريطانيا | اعتذار محرج لقناة ”جي بي نيوز” اليمينية المتطرف...

اعتذار محرج لقناة ”جي بي نيوز” اليمينية المتطرفة بعد مزاعم باطلة ضد منظمة إسلامية

شرطة لندن تستدعي تعزيزات عسكرية وتطمئن المسلمين قبل احتجاج اليمين المتطرف
صلاح عبدالله سبتمبر 28, 2025
شارك

أُجبرت قناة “جي بي نيوز” البريطانية مؤخرًا على تقديم اعتذار علني بعد بثها مزاعم كاذبة ضد منظمة الإغاثة الإسلامية، حين سمحت لناشط عربي مثير للجدل بالادعاء – دون أي دليل – أن المنظمة موّلت “جماعات إرهابية في الشرق الأوسط”.

الاعتذار جاء على الهواء مباشرةً، لكن الضرر كان قد وقع بالفعل: تشويه سمعة مؤسسة خيرية عريقة تعمل في أكثر من 40 دولة، وتغذية روايات الإسلاموفوبيا التي تحاول القناة تكريسها منذ تأسيسها.

 

أجندة واضحة: المسلم كبش فداء

ما حدث لم يكن مجرد “خطأ مهني”، بل يندرج في إطار نهج ممنهج تتبناه القناة منذ انطلاقتها عام 2021. فمنذ اليوم الأول، نصّبت نفسها منبرًا لليمين الشعبوي البريطاني، وفتحت شاشتها أمام كل من يريد التطاول على الإسلام والمسلمين.

تقارير مركز مراقبة الإعلام التابع للمجلس الإسلامي البريطاني وثّقت مرارًا أن جي بي نيوز تستهدف المسلمين عبر ربطهم الدائم بالإرهاب والتطرف، وتقديمهم كتهديد للقيم البريطانية. الهدف هنا ليس نقل الخبر، بل صناعة خوف جماعي واستثمار الإسلاموفوبيا سياسيًا وإعلاميًا.

التشهير بالقيادات الدينية، أبرز ما تمارسه القناة من ممارسات ممنهجة، حيث بثّت سابقا مقطعًا مجتزأً للشيخ محمد حجاب صوّرته وكأنه يبرر ممارسات غير أخلاقية، قبل أن تضطر للاعتراف بأنها قدّمت “انطباعًا خاطئًا” وتعتذر رسميًا. واستضافة الوجوه المثيرة للفتنة ممن يعرفون بخطابهم العدائي ضد العرب والمسلمين، حيث يجدون في القناة منصة مثالية لنشر خطاب الكراهية. بالإضافة إلى التكرار الممنهج للصور النمطية: كلما ذُكر المسلمون في برامجها، جاء الحديث في سياق الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، أو تهديد الهوية الوطنية البريطانية.

أداة في معركة لتشويه سمعة الإسلام

جي بي نيوز ليست مجرد قناة “إخبارية”، بل أداة في معركة ثقافية تستهدف الأقليات، وفي مقدمتها المسلمون. من خلال تكرار السرديات السلبية، تسعى القناة لترسيخ فكرة أن الإسلام خطر داخلي، وأن المسلمين غير مندمجين في المجتمع البريطاني.

هذا الخطاب لا يظل حبيس الشاشة، بل يترجم إلى تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين، وزيادة شعور العزلة والتمييز داخل المجتمع المسلم.

الاعتذار الأخير ليس سوى محاولة لتلميع صورة قناة فقدت منذ زمن طويل أي ادعاء بالحياد أو المهنية. الحقيقة أن جي بي نيوز تحولت إلى منصة لتصدير الكراهية وتشويه الإسلام، حتى غدت في نظر الكثيرين أداة سياسية أكثر منها مؤسسة إعلامية.

إن مواجهة هذه الأجندة الخبيثة لا تكمن فقط في فضح أكاذيبها عند وقوعها، بل في فضح المنظومة الإعلامية التي تسمح لقناة مثل جي بي نيوز أن تستمر في نشر خطاب خطير يهدد السلم المجتمعي ويضع ملايين المسلمين في بريطانيا تحت مقصلة الشك والاتهام المستمر.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
أنت مشتبه به حتى إثبات العكس.. رغم فشلها السابق، تقرير يُفاجئ البريطانيين بكيفية ملاحقة الذكاء الاصطناعي لركاب القطارات في مترو لندن عبر تقنية التعرف على الوجوه دون استثناء. يُحذّر التقرير من تحويل المواطنين إلى "بطاقات هوية متحركة" دون احترام للخصوصية،…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
تعهدٌ مناخي جديد وتجاهلٌ مستمر لمخاطر الحروب وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند يتعهد بفعل كل ما يلزم لحل أزمة المناخ مع قادة العالم وإنقاذ الأجيال القادمة، واصفًا موجات الجفاف بـ "غير الطبيعية". لكن يبقى السؤال: هل يناقش معهم الأثر المباشر…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
قفزة في العمر... أمام كسوف الشمس الكلي مباشرة توقيت مثالي ودقة متناهية؛ المتزلج الأولمبي الإسباني داني ليون يستغل حدث الكسوف الكلي التاريخي ليحلق في الهواء أمام قرص الشمس تمامًا في مشهد سينمائي لا يُنسى. اللقطة احتاجت حساسية عالية وتنسيقًا بالأجزاء…
𝕏 @alarabinuk · 14 أغسطس 2026
عُثر على الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج، ميتا داخل شقة في منطقة باترسي جنوب لندن، قبل أن تُعلن وفاته عن عمر 41 عامًا. ووفق الشرطة البريطانية، ويجدر ان أرداي قد تعرض لحملة تنمر وتحريض قاسية فاقمت…
عرض المزيد على X ←